صحيفة الاتحاد

ألوان

«أبوظبي للعلوم».. برامج مكملة للمناهج التعليمية

ورش عمل تحث على الإبداع (تصوير حميد شاهول)

ورش عمل تحث على الإبداع (تصوير حميد شاهول)

نسرين درزي (أبوظبي)

تتواصل فعاليات «أبوظبي للعلوم 2017» بمزيد من الأجواء التثقيفية والترفيهية التي تثري مهارات التكنولوجيا وتحث على الابتكار لدى الطلبة. المهرجان الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في متنزه خليفة وحديقة الحيوانات بالعين حتى 18 من نوفمبر الجاري.

أبواب المعرفة
وسط حضور يومي لزيارات المدارس، بالتنسيق مع الجهة المنظمة «دائرة التعليم والمعرفة»، تأتي أهمية الفعاليات القائمة لتكمل المناهج التعليمية بالحقائق وورش العمل الميدانية. حيث إن اهتمام الجيل الجديد بالعلوم الحديثة والتقنيات العصرية يجعلهم حريصين على خوض تجارب الرياضيات والهندسة والفيزياء بأنفسهم، والأمر نفسه بالنسبة لمختبرات الكيمياء وعلوم الفلك والفضاء.
وذكرت المعلمة نورة الطنيجي، (مدرسة الآفاق)، أن تنوع الأنشطة يفتح الكثير من أبواب المعرفة أمام الطلبة الباحثين دوماً عن فسحة معلومات تثري مخيلتهم. واعتبرت أن موقع «أبوظبي للعلوم» في الهواء الطلق سواء في متنزه خليفة أو حديقة الحيوانات بالعين، يساعد في التجول براحة واستمتاع بين ورشة وأخرى، حيث يجتمع الترفيه بالتثقيف في أجمل صورة.

بصمة بارزة
من جهتها، اعتبرت المعلمة إليزابيت بيكر، (مدرسة الرحبة)، أن انخراط الطلبة في الأجواء العلمية منذ المرحلة الابتدائية يوسع مداركهم، ويضعهم أمام تحديات جديدة. وقالت: «إنها استفادت من الجولة الميدانية على فقرات المهرجان، حيث اطلعت على أحدث التقنيات المستخدمة، بهدف تطبيقها بأسلوب مشابه داخل الحصة التعليمية».
وتحدثت معلمة الرياضيات فردلين بول عن ضرورة حضور الطلبة للفعاليات المتخصصة على غرار «أبوظبي للعلوم»، لأنها توضح لهم أموراً مهمة. وذكرت أن المواد العلمية عموماً قد تبدو معقدة لكن بمجرد دمجها بالوقائع المشاهَدة بالعين المجردة فإن الصورة تتضح أمام الطلبة، وعندها تتبدد عقدة الرياضيات أو الفيزياء والكيمياء، ويصبح الإقبال على الحقائق الجديدة أمراً مقبولاً وممتعاً.

طابع محلي
ويورد المهندس سند حميد، نائب رئيس لجنة الابتكار في دائرة التعليم والمعرفة، أن «أبوظبي للعلوم» أثبت نجاحاً استثنائياً مع مرور 7 سنوات على انطلاقته الأولى، كما أحدث بصمة بارزة باعتباره منصة مبتكرة لتعليم الأطفال وتثقيفهم وتوعيتهم حول أهمية التخصصات العلمية والتكنولوجية مثل علوم الآثار والهندسة، وذلك بأسلوب تفاعلي قائم على الجمع بين الترفيه والفائدة، تشجيعاً للنشء على تقبل الأفكار العميقة.
وأكد أن الموسم الحالي يستمد أهميته من الدورات السابقة، ويتميز بمنهجية التوازن بين الجوانب النظرية والعملية للتعلم. ويأتي ذلك من خلال سلسلة جلسات، توفر للطلبة إمكانية الوصول المباشر إلى الأدوات الفاعلة التي تمكنهم من الإبداع في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بمساعدة مجموعة من المرشدين المتخصصين في مجالهم، والذين يقدمون شرحاً وافياً حول أهمية المساقات العلمية وارتباطها بمختلف الميادين.
وأضاف حميد أن سعي دائرة التعليم والمعرفة مستمر لإضافة طابع محلي للمهرجان، ولاسيما أن البرامج العلمية تضم بحراً من الأفكار الملهمة التي تساهم في تطوير مهارات الأطفال، مشيراً إلى ارتفاع عدد جمهور المهرجان لهذا الموسم، وكذلك عدد المدارس المشاركة مع اتساع رقعة موقعه. ويشكل متنزه خليفة عامل جذب للزوار الذين يتوزعون داخله على مساحة 500 ألف متر مربع، وتتزايد معدلات الإقبال على المشاركة في المهرجان نظراً لفعالياته وأنشطته المتفردة والمعدة لتحفيز الابتكار وتعزيز الشغف بالعلوم بين الشباب.

نصف مليون زائر
وتمكن مهرجان أبوظبي للعلوم، منذ انطلاقه، من جذب أكثر من نصف مليون زائر، واكتساب دعم من جانب أكثر من 50 راعياً رسمياً، وتواصل دائرة التعليم والمعرفة تعاونها مع 15 جامعة ومؤسسة أكاديمية وعلمية في الدولة، لتقديم مشاركات فعالة في مهرجان أبوظبي للعلوم 2017، حيث تم اختيار أكثر من 1000 طالب جامعي، من ضمنهم مرشدون علميون سابقون، تطوعوا ليكونوا المرشدين العلميين للمهرجان، من أجل تقديم الفعاليات العلمية بشكل محترف وأسلوب متميز يلهم الأطفال ليكونوا علماء ومبتكرين في المستقبل.
ويستمر تعاون دائرة التعليم والمعرفة مع القائمين على مهرجان أدنبرة الدولي للعلوم، من أجل تصميم وتطوير محتوى «أبوظبي للعلوم» الذي يستهدف الأطفال والناشئة الذين يمثلون الجيل الجديد من العلماء والمبتكرين والمهندسين والخبراء في عالم التكنولوجيا.

الأطفال المنقّبون
تحظى فعالية «الأطفال المنقّبون» المقدمة من «دولفين للطاقة المحدودة»، باهتمام كبير من قبل الطلبة، بما فيها من حقائق عن علم الآثار، وتقام ورش العمل عبر أنشطة تشمل الحفر والتنقيب باستخدام أدوات تساعد على الاكتشافات الأثرية، مع تقديم شرح مفصل حول القطع المكتشفة.

«روبوت» المكعبات
تساعد ورشة عمل «روبوتات المكعبات» الأطفال على التحول إلى مهندسي روبوت، والدخول في التعاليم الأساسية لصناعة مجسم يتحرك تقنياً. والفقرة التفاعلية ممتازة لإطلاق العنان للمواهب الناشئة في ابتكار أجهزة روبوت باستخدام المكعبات والملصقات المغناطيسية.