ثقافة

المبارك: الوَعْي الدولي بالحالة الحرجة لمواقع التراث الثقافي الإنساني يتقدَّم

رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي يشارك في رئاسة الاجتماعي الثاني للتحالف «ألف» (من المصدر)

رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي يشارك في رئاسة الاجتماعي الثاني للتحالف «ألف» (من المصدر)

جنيف (الاتحاد)

عُقد في جنيف بسويسرا، أمس، الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق الصراع (ألف). وهدف الاجتماع إلى انتخاب رئيس لتحالف (ألف)، واختيار أعضاء جدد لمجلس الإدارة، واتخاذ عدد من القرارات الإدارية والتنظيمية المهمة المتعلقة بتأسيس التحالف، لضمان دخوله حيز التشغيل الفعلي بنهاية العام الجاري.
وحضر الاجتماع، كل من: الشيخة حصة الصباح من الكويت، ونائب رئيس هيئة السياحة والآثار بالسعودية علي الغبان، وسعادة جاي أرينديت، وزير الدولة للثقافة في حكومة لوكسمبورغ، والرسام مهدي القطبي، رئيس مؤسسة المتاحف في المملكة المغربية، وماريت ويستيرمان من مؤسسة أندور دبليو. ميلون، والدكتور ريتشارد كورين من معهد سميثسونيان، وجان كلود غندور من مؤسسة غندور للفنون، والدكتور ماركوس هيلغيرت من متحف بيرغامون، ومار ـ أندريه رينولد، أستاذ الفنون وقوانين التراث الثقافي في جامعة جنيف.
وتعليقاً على الاجتماع والقرارات التي تم اتخاذها، قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، معالي محمد خليفة المبارك ممثل دولة الإمارات، العضو المؤسس والدائم في التحالف: «منذ الإعلان عن تأسيس التحالف (ألف) في مارس من العام الجاري 2017، اتخذ مجلس الإدارة خطوات حاسمة وسريعة لإطلاق هذا الكيان الدولي وتأسيس إطار عمله، حتى نتمكن من الاستجابة للحاجات الملحة، والتي من أجلها قام هذا التحالف الدولي، لحماية وصون التراث الثقافي الإنساني المعرض للخطر في مناطق النزاعات».
وأضاف معالي المبارك: «نهدف من اجتماعنا الثاني إلى اتخاذ الخطوات العملية التي تضمن دخول التحالف حيز التشغيل الفعلي بحلول نهاية العام الجاري. وقد استجاب المجتمع الدولي للدعوة التي وجهها المؤتمر الدولي لحماية التراث الثقافي المهدد بالخطر في مناطق الصراع، الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي في ديسمبر الماضي 2016، ومنذ ذلك الحين، حققنا تقدماً كبيراً في الارتقاء بوعي المجتمع الدولي تجاه الحالة الحرجة التي تتعرض لها العديد من مواقع التراث الثقافي الإنساني في أكثر من موقع حول العالم. وضرورة العمل سريعاً ضمن تحالف عالمي لمعالجة تلك القضايا المهمة بالنسبة للإرث الثقافي الإنساني والعالمي».
وتم خلال الاجتماع الثاني لأعضاء مجلس الإدارة، اختيار توماس كابلان رئيساً للتحالف (ألف)، كما تم الاتفاق على تعيين كل من معالي محمد خليفة المبارك وجاك لانغ، إلى جانب رئيس التحالف، أعضاءً للجنة التنفيذية لمجلس الإدارة.
وجاء اختيار رائد الأعمال الأميركي البارز كابلان لهذا المنصب بناء على جهوده الكبيرة وخبرته العالمية الواسعة في هذا المجال، وكابلان من فاعلي الخير المعروفين عالمياً، ومن هواة جمع التحف، وقد سبق له التبرع بمبلغ مليون دولار أميركي لصالح التحالف في مارس من هذا العام، لينضم بذلك إلى قائمة المساهمين، وهم: دولة الإمارات العربية المتحدة التي قدمت 15 مليون دولار، وفرنسا (30 مليون دولار) والمملكة العربية السعودية (20 مليون دولار) والكويت (5 ملايين دولار) ولوكسيمبورغ (3 ملايين) والمملكة المغربية (1.5 مليون)، وستتم الاستفادة من تلك التبرعات لتوفير الدعم المالي الضروري لتنفيذ المشاريع الوقائية ومهام التدخل السريع، وبرامج ترميم الممتلكات التراثية المعرضة لخطر التدمير أوالتلف أوالتهريب تحت وطأة الصراعات المسلحة.
كما تم خلال الاجتماع منح منظمة اليونسكو مقعداً في مجلس إدارة التحالف، كعضو غير مصوّت، ويمثلها السيد لازار إلوندو من مركز التراث العالمي التابع لليونسكو، وهي المرة الأولى في تاريخ اليونسكو التي تنضم فيها كعضو في تحالف دولي من هذا النوع. كما تم اختيار جان لوك مارتينيز، رئيس ومدير متحف اللوفر في باريس لمنصب رئيس اللجنة العلمية وعضو غير مصوِّت في مجلس الإدارة. وستتولى اللجنة العلمية مهمة مساعدة مجلس إدارة التحالف في المسائل الاستشارية وتقديم الخبرات العملية حول كيفية حماية التراث الثقافي، خصوصاً في المناطق التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة مدمرة.
وتضم اللجنة العلمية في عضويتها، كلاً من: لو جانشين، من المتحف الوطني الصيني، وصاموئيل سيديب، مدير المتحف الوطني بجمهورية مالي، وبهيجة سيمو مدير الأرشيف الملكي في المملكة المغربية، وفرانس ديسمارياس، مدير البرامج والشراكات لدى المجلس الدولي للمتاحف، وجوشوا ديفيد رئيس الصندوق العالمي للآثار، وقيس حسين رشيد، وكيل وزارة الثقافة لشؤون السياحة والآثار العراقية، وجان – يفيس مارن، مدير متحف جنيف الفني.
وكان الاجتماع الأول لمجلس إدارة التحالف (ألف) قد أنجز خطوات مهمة على مسار الإجراءات التأسيسية، والتي تم تتويجها بالتوقيع على اتفاق المقر الرئيسي للتحالف مع السلطات السويسرية، وتم تأسيس مكتبه الدائم في مدينة جنيف وفق قوانين الحكومة السويسرية.
جدير بالذكر، أن التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق الصراع (ألف) مؤسسة دولية مقرها جنيف، وقد جاء تتويجاً للمؤتمر الدولي لحماية التراث الثقافي المهدد بالخطر في مناطق الصراع، الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي العام الماضي، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، وبمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا أولاند، والذي كان من نتائجه التوقيع على «إعلان أبوظبي».