الاقتصادي

تبني الإمارات التكنولوجيا المتقدمة يرفع التوطين

حوار: حسونة الطيب

قال دكتور رولاند بوش الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا لشركة سيمنس، إن توجه الإمارات للاعتماد على التكنولوجيا والتقنيات الرقمية الجديدة التي تتطلب مهارات وتخصصات تعليمية متطورة تتوافر في الجيل الإماراتي الجديد، يعزز جهود الدولة في رفع نسب التوطين في مختلف المجالات، في مقدمتها القطاع الصناعي.
وأكد لـ «الاتحاد»، على هامش «أديبك» الذي يختتم أعماله اليوم بأبوظبي، أن حلول التحول الرقمي تساعد على زيادة الكفاءة ومستوى الإنتاجية في قطاع البترول والغاز الطبيعي وقطاع الصناعات الثقيلة بشكلٍ عام، من خلال خفض تكاليف الإنتاج، وبالتالي زيادة الربحية، خاصة عند الحديث عن الاستثمارات الهائلة في قطاع البترول والغاز الطبيعي.
وأضاف: تركز استراتيجية «سيمنس» بصورة عامة على ثلاثة مجالات أعمال رئيسة تتمثل في، الحلول الكهربائية وحلول التحول الرقمي وحلول التشغيل الآلي، وتقوم «سيمنس» بتوزيع استثماراتها في مجال البحوث والتطوير على هذه المجالات الثلاث.
وأوضح: في مجال الكهرباء، نقوم بتحويل وتغيير هذا القطاع بشكل كبير على مستوى العالم، من خلال الاعتماد على مجموعة من الحلول المتطورة خاصة في مجال الطاقة المتجددة. من ناحية أخرى تعمل الشركة، على زيادة كفاءة المعدات والآلات التي تنتجها من حيث استهلاك الطاقة، بما في ذلك القوى المحركة وصناديق التروس والمحولات وغيرها.
وعلى مستوى حلول التشغيل الآلي، قال: تُعد «سيمنس» من كبريات الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، حيث تبلغ إيرادات الشركة السنوية في هذا القطاع 18 مليار يورو، حيث تقدم حلولاً متنوعة للتشغيل الآلي بداية من القطارات وحقول الغاز والنفط، وصولاً لأصغر الآلات والمعدات.
أما في مجال التحول الرقمي، فيعتبر من المجالات المبتكرة والمثيرة للاهتمام، والتي تتميز فيها «سيمنس» أيضاً على مستوى العالم، حيث تمتلك في هذا المجال مجموعة من البرمجيات التي تندرج تحت باقة حلولها للشركات وتكنولوجيا المصانع الرقمية. ومن بين هذه الحلول مجموعة من برامج المحاكاة الافتراضية التي يمكنها محاكاة ظروف التشغيل المعتادة في المصانع مثل، نسب التشغيل والتحكم وغيرها للتنبؤ بأي مشكلات أو تحديات قبل وقوعها.
وقال بوش: «(سيمنس)، من بين أهم 10 شركات للبرمجيات في العالم، ومن بين استثماراتنا ونظم تشغيلنا المهمة في مجال التحول الرقمي، نظام تشغيل مايندسفير. ويمثل هذا النظام العمود الفقري لأي منصة لتحليل البيانات، حيث يُساعد هذا النظام على زيادة الكفاءة التشغيلية للآلات. واعتمدنا أيضاً على هذا النظام على سبيل المثال، في تطوير حلول تكنولوجية للتوربينات الغازية، بحيث يمكننا التنبؤ بإمكانية توقفها عن العمل والسبب وراء ذلك. ويتيح لنا هذا النظام، إمكانية توقع أي أعطال في المضخات العاملة في حقول النفط والغاز الطبيعي وأسباب ذلك أيضاً».
وذكر أنه عند تطبيق الحلول الرقمية، تتحسن كفاءة الأداء بنحو 35 إلى 50% ويعتمد ذلك على نوعية البرامج المستخدمة، فإذا كان برنامج يُساعد على الكفاءة في استهلاك الطاقة، تتراوح النسبة بين 10 إلى 20%. أما بالنسبة للبرامج التي تساعد على إطالة عمر الآلات، فتعمل على تحسين الكفاءة بنسبة أكبر. في قطاع الطاقة، فإن هناك برمجيات تساعد على تحسين كفاءة التوربينات بنسب تصل إلى 0.5%.
وعلى صعيد البحث والتطوير، يقدر حجم نفقات «سيمنس» الاستثمارية بما يزيد على 5 مليارات يورو، 500 مليون يورو منها مخصصة لتطوير التكنولوجيا، و1,5 مليار يورو لتطوير المنتجات، والباقي لتحديث المنتجات الحالية أو ابتكار منتجات جديدة.
وأضاف بوش: «أمام المنطقة فرصاً هائلة للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في كل المجالات مثل، زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق اقتصاد أكثر تنوعاً عن طريق، الدخول في مجالات وقطاعات جديدة. وفي الوقت الحالي، مازالت دول المنطقة تعتمد بشكل كبير على مواردها الطبيعية مثل، النفط والغاز الطبيعي، حيث يمكنها بالتالي الاستفادة حالياً من هذه الموارد، ليس من خلال بيعها كمواد خام ولكن كمنتجات نهائية عالية القيمة. وعلى دول المنطقة أن تصبح أكثر كفاءة وتنافسية مقارنة بالدول الأخرى العاملة في البتروكيماويات منذ عقود طويلة».