الاقتصادي

عويضة المرر: أبوظبي أحدثت تحولاً جذرياً في أساليب إنتاج واستهلاك الطاقة

زوار لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» (تصوير عمران شاهد)

زوار لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» (تصوير عمران شاهد)

أبوظبي (وام)

أكد معالي المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة، أن أبوظبي نجحت في إحداث تحول جذري في أساليب إنتاج الطاقة واستهلاكها، وفي صياغة استراتيجيتها المتعلقة بالطاقة المتجددة حتى تصدرت مكانة بارزة في العالم، وباتت عاصمة الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط.
وأضاف في حوار مع وكالة أنباء الإمارات، أن ذلك يتضح جلياً من خلال المبادرات العديدة التي تنفذها بما في ذلك مشاريع «مصدر» للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة ومشروع سويحان للطاقة الشمسية -«نور أبوظبي» واستثماراتها في مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى البنية التشريعية والمؤسسات التي تنهض بدعم مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة.
وقال إن دائرة الطاقة في أبوظبي تعد أحد الروافد الأساسية لتحقيق «خطة الإمارات 2021»، وتعمل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للطاقة في دبي وبقية إمارات الدولة على تعزيز الاستدامة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة لضمان توفير إمدادات كافية من الكهرباء والمياه دعماً لمسيرة التنمية المستدامة في الدولة، وتلبية لتطلعاتها الاقتصادية واحتياجات الأجيال القادمة.
وأضاف المرر، أن القيادة الرشيدة تضع رفاهية الإنسان نصب أعينها من خلال توفير بيئة معيشية رفيعة المستوى، وضمان السعادة والرفاهية ليس فقط لأبناء الوطن، بل لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.
وذكر أنه إذا كان الفضل في غرس هذا النهج كأساس للبناء والتنمية يعود إلى القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، فإن مرحلة التمكين التي كرسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ويسير على نهجها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذين يبذلون جهوداً حثيثة لتبني خطط تنموية تستهدف تحقيق الرفاهية والأمن والحياة الكريمة والسعادة لكل فرد من أفراد المجتمع لتصبح جودة الحياه والرخاء والسعادة أساس البناء والتنمية في شتى المجالات.
ولفت المرر إلى أن الطاقة تمثل محوراً أساسياً في رؤية أبوظبي، إذ إن النمو المتوازن والمستدام في مختلف المجالات وتحقيق رفاهية الإنسان يتطلب تنمية مصادر للطاقة البديلة والمتجددة، ومنها الطاقة النووية إضافة إلى تعزيز كفاءة الاستخدام وتحسين إدارة الطلب، وضمان توفر الطاقة النظيفة كجزء من رفاهية الإنسان.
وأوضح رئيس دائرة الطاقة أن كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة والتوسع في مجال إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة هي عناصر أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وضمان رفاهية الإنسان. وأكد التزام دائرة الطاقة - أبوظبي بتحقيق خطة الإمارة من خلال مستهدفات واضحة تضمن الاستدامة، إضافة إلى إطلاق البرامج الداعمة لمتطلبات الاستدامة مع العمل بالتنسيق مع الهيئات والشركات المختصة بإنتاج الطاقة وتوزيعها من أجل تنفيذ خطة أبوظبي على الوجه الأكمل وضمان الوفاء بمتطلبات القطاع في المستقبل والاستمرار في أمن الإمداد وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية والمجتمعية.
وحول التحول من الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة في أبوظبي، قال المرر: أبوظبي لها أهداف واضحة للمحافظة على الموارد الطبيعة وتحسين كفاءة استخداماتها، حيث تقود دائرة الطاقة عملية وضع الإطار التنظيمي لعمل عدة جهات بما يسهم في تحسين كفاءة الاستخدام النهائي للكهرباء والمياه. وتوقع أن تؤدي التحسينات في مجال الكفاءة دورا كبيرا في الوفاء بجزء من النمو في الطلب المستقبلي وفي الوقت ذاته نعول على دور المستهلكين في تحقيق كفاءة استخدام مصادر الطاقة وتفاعلهم من المبادرات البديلة مثل تبني أنظمة الألواح الشمسية الكهروضوئية والاعتماد عليها للتخفيف من استهلاك الكهرباء.
وأكد المرر استمرار أبوظبي في تطوير استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة الخاصة بها مع إدخال الطاقة النظيفة من خلال «محطة براكة للطاقة النووية» إضافة إلى مشروع محطة نور أبوظبي للطاقة الشمسية في سويحان والذي سيتبع نموذج الجهة المستقلة لإنتاج الطاقة، كما أن أبوظبي ماضية في خطواتها التي تهدف إلى جعل العاصمة نموذجاً رائداً في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة معيارا لكفاءة قطاع استخدامات الطاقة بمختلف صورها. ونوه رئيس دائرة الطاقة بأن أبوظبي أخذت زمام المبادرة، وحازت الريادة في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، مشيرا إلى أن إنتاج الطاقة الحالي الذي يتصدره الغاز سيخضع إلى تغيير رئيس في الأعوام الخمسة المقبلة مع النظر إلى تشغيل «محطة براكة للطاقة النووية» بسعة إجمالية قدرها 5.6 جيجاواط.
وأضاف أن القطاع يحرز تقدماً في مشروع أبوظبي الثاني لطاقة الشبكات المتجددة مع محطة نور أبوظبي للطاقة الشمسية في سويحان لتوليد الطاقة الشمسية من الخلايا الكهروضوئية، فضلاً عن التقدم الملحوظ في مجال توليد الطاقة الشمسية.