الاقتصادي

بورصة مصر تبحث عن محفزات لمواصلة الصعود

القاهرة (رويترز) - يبحث المتعاملون في سوق المال المصري عن أي محفزات قد تثير أجواء التفاؤل مرة أخرى، وتدفعهم لضخ سيولة جديدة رغم استمرار التوتر السياسي والأمني في البلاد.
ويرى المتعاملون أن الأسهم استوعبت بالفعل تعهد السعودية والإمارات العربية والكويت بتقديم 12 مليار دولار لمصر، بالإضافة لتشكيل حكومة مؤقتة للبلاد برئاسة حازم الببلاوي الاقتصادي الليبرالي.
وقال أحمد عصام من الوطني كابيتال في القاهرة، إن السوق أخذت في حساباتها بالفعل تأثير التغيرات السياسية والمساعدات الخليجية، “ونحن الآن في حاجة لمحفزات جديدة لكسر مستويات المقاومة الحالية”.
واستجابت القوات المسلحة لمطالب ملايين المصريين بعزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو، بعد احتجاجات هائلة في الشوارع على حكمه مما افسح الطريق لتنصيب حكومة انتقالية جديدة هذا الأسبوع للعمل على إعادة الحكم المدني وإنعاش الاقتصاد.
وقال عصام “السوق يتحرك عرضيا بين 5100-5400 نقطة”. وكسب المؤشر الرئيسي لبورصة مصر نحو 1% خلال معاملات الأسبوع الحالي.
وقال عيسى فتحي من شعبة الأوراق المالية في القاهرة “تقييم ستاندرد آند بورز وتشكيل الحكومة خطوات إيجابية للسوق، قد تساعد على الصعود خلال معاملات الأسبوع المقبل خاصة لو تم تعزيز الأمن في البلاد”.
وأكدت ستاندرد اند بورز الأربعاء تصنيفها لديون مصر السيادية بالعملة الصعبة، معللة قرارها بالمساعدات الخليجية التي قالت إنها ستساعد القاهرة على تفادي أزمة في ميزان المدفوعات.
وأبقت وكالة “ستاندرد اند بورز” للتصنيف الائتماني، تصنيف الدين السيادي المصري عند درجة “سي سي سي موجب” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن مبعث هذه الطمأنينة هو المساعدات المالية الموعودة للقاهرة من قبل دول خليجية.
وكانت الوكالة خفضت في مايو الماضي تصنيف مصر درجة واحدة من “بي سالب” إلى “سي سي سي موجب”، أي درجة استثمارات المضاربة، وذلك بسبب فشل الحكومة في حينه في اتخاذ الإجراءات اللازمة لخفض عجز الموازنة العامة.
ودعا الآلاف من مؤيدي الأخوان المسلمين المقيمين في اعتصام عند مسجد في شمال شرق القاهرة إلى مظاهرات اليوم الجمعة، تحت اسم “جمعة التحدي”، متعهدين بالبقاء حتى عودة مرسي للحكم الذي أمضى فيه عاما كأول رئيس للبلاد يأتي عبر انتخابات حرة.
وفي الوقت نفسه، دعت حركة تمرد التي قادت الملايين التي خرجت في 30 يونيو للإطاحة بحكم الأخوان إلى تنظيم مظاهرات حاشدة اليوم تحت اسم “مليونية المحاكمة”. وكانت نشبت معارك شوارع في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء هي الأكثر دموية في أسبوع. وقبل ذلك قتل اكثر من 90 شخصا في الأيام الخمسة الأولى بعد عزل مرسي وسقط أكثر من نصفهم خارج دار الحرس الجمهوري بالقاهرة.
وقال محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار “السوق قادر على امتصاص تأثير أي مظاهرات خاصة أنه لا توجد رغبة لدى جميع الأطراف في مصر في دخول البلاد في حالة من الانفلات الأمني”. وتفاقم عجز الميزانية المصرية في الأشهر الخمسة الأولى من 2013 مع ارتفاع تكاليف الأجور الحكومية وفوائد الديون، بينما ظلت الإيرادات الضريبية ضعيفة. ويقدر بعض الاقتصاديين نسبة العجز على مدى الاثني عشر شهرا الأخيرة عند 15? من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية “أحداث العنف محدودة حتى الآن ولن يكون لها تأثير قوي على السوق أو الاقتصاد. المؤشرات في السوق تحتاج لأخبار إيجابية جديدة لتستطيع كسر مستوى 5400 نقطة لأعلى وهذا سيحدث خلال الفترة المقبلة”.
ويرى عادل أن المحفزات محدودة في السوق وأحجام التداول ضعيفة. وقال “نحتاج لأنباء إيجابية جديدة لنستطيع كسر مستويات المقاومة الحالية”. ويتداول المؤشر الرئيسي للسوق بين مستويات 5300-5350 نقطة.
وقال إيهاب سعيد من أصول للوساطة في الأوراق المالية “السوق قد ينزل خلال الأسبوع المقبل إلى 5100 نقطة على الأقل. لا توجد أخبار إيجابية في السوق”.

الحكومة المصرية تطرح مناقصة لشراء القمح
القاهرة (رويترز) - طرحت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية، مناقصة لشراء كمية لم تحددها من القمح من الموردين العالميين وذلك للشحن في الفترة من 21 إلى 31 أغسطس.
وقال ممدوح عبد الفتاح نائب رئيس الهيئة، إن أكبر مستورد للقمح في العالم، يريد شحنات من القمح اللين أو قمح الطحين من الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا أو فرنسا أو ألمانيا أو بولندا أو الأرجنتين أو روسيا أو كازاخستان أو أوكرانيا أو رومانيا. وتقدم العروض في موعد أقصاه 10 بتوقيت جرينتش أمس الخميس. ويشترط أن تكون الأسعار تسليم ظهر السفينة (فوب) مع عرض منفصل لتكاليف الشحن.