الاقتصادي

الناقلات الوطنية تتسلم 15 طائرة «بوينج» منذ بداية العام

مهندسون مواطنون يعملون في صناعة هياكل الطائرات بستراتا (الاتحاد)

مهندسون مواطنون يعملون في صناعة هياكل الطائرات بستراتا (الاتحاد)

محمود الحضري (دبي) - تسلمت الناقلات الجوية الوطنية منذ بداية العام الحالي 15 طائرة بوينج، من بين 23 طائرة تسلمتها الناقلات العاملة في الشرق الأوسط، بحصة 65%، بحسب جيف جونسون رئيس شركة بوينج الشرق الأوسط.
وأفاد جونسون في تصريحات صحفية خلال أمسية رمضانية بدبي أمس الأول بأن جدول تسليم طائرات بوينج منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو شمل 6 طائرات بوينج 777 للاتحاد للطيران، وست طائرات من نفس طراز 777 إلى طيران الإمارات بينما تسلمت “فلاى دبي” طائرتين بوينج 737، كما تسلمت دبي ايروسبيس، طائرة واحدة.
وأشار إلى أن شركات الطيران الإماراتية أكبر زبون لطائرات بوينج بمختلف أنواعها.
وأضاف “ضمت قائمة الطائرات التي تم تسليمها حتى يونيو الماضي 6 طائرات إلى الخطوط الجوية القطرية، وطائرتين إلى الخطوط المغربية”.
وقال جونسون إن حصة الناقلات الإماراتية من حجم طلبيات بوينج في منطقة الشرق الأوسط تصل إلى ما نسبته 44,1%، من مختلف الأنواع، لافتاً إلى أن إجمالي الطلبيات المؤكدة لناقلات الشرق الأوسط حتى الآن 299 طائرة، منها 132 طائرة لشركات الطيران الإماراتية.
وبين أن طلبيات الاتحاد للطيران الإجمالية 43 طائرة، منها 41 من طراز 787 دريم لاينر وطائرتين 777، بينما طلبيات طيران الإمارات تبلغ 63 طائرة بوينج 777، إلى جانب 21 طائرة بوينج 737 لشركة “فلاى دبي”، وهناك 5 طائرات لشركة دبي ايروسبيس من طراز 777.
وأفاد بأن طلبيات الخطوط الجوية العمانية 17 طائرة منها 6 طائرات 787 و11 من طراز 737، أما طلبيات الخطوط السعودية فتبلغ 21 طائرة منها 8 من طراز 787 و13 طائرة 777.
وتبلغ طلبيات الخطوط الجوية القطرية 32 طائرة منها 24 من طراز 787 و 8 طائرات 777، إلى جانب 28 طائرة لشركة الافكو للتأجير و16 طائرة لطيران الخليج و7 طائرات لشركة الملكية الأردنية و40 طائرة للخطوط العراقية.
وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط عامة، وخصوصاً الإمارات، تأتي على قائمة أسواق الطيران الأكثر حيوية بفضل الاستثمارات الكبيرة التي ضخت في القطاع سواء من خلال شراء الطائرات الجديدة أو التوسع في المطارات، وهو ما كان دافعاً لقيام بوينج بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع عدة شركات في المنطقة مثل شركة “مبادلة” في الإمارات وشركة “السلام للطائرات” في السعودية.
وأفاد أن هذه الاتفاقيات تغطي مجموعة واسعة من مجالات التعاون، بدءاً من أعمال الإصلاح والصيانة حتى مراحل تصنيع المكونات الحيوية اللازمة لتلبية مستلزمات الطائرات الدفاعية والتجارية على حد سواء وهو الأمر الذي بدأت فيه فعلياً شركة مبادلة كشريك فاعل في تزويد بوينج بمكونات الطائرات من خلال مصنع “ستراتا” في العين لإنتاج قطع متطورة تقنياً تدخل في إنتاج طائرات 787 دريملاينر.
وأضاف جونسون “تشمل هذه الاتفاقيات أيضا تدريب وتأهيل الكوادر المحلية في صناعة الطيران حيث يتم ابتعاث عدد من الطلاب سنوياً من الإمارات إلى مقر شركة بوينج وتزويدهم بالمهارات والخبرات اللازمة في مختلف مجالات الطيران وهي خطوة تؤكد التزام بوينج بنشر وتبادل المعرفة مع المؤسسات الأكاديمية ودعم جهود الأبحاث والتطوير، والتشجيع على إنشاء مراكز تصنيع محلية لخلق فرص عمل بالتعاون مع الشركات والمؤسسات المحلية”.
وأوضح أن عمليات التصميم النهائي للطائرة الجديدة من طراز بوينج 777 تسير وفق الخطط المعتادة وبالتشاور التام مع شركات الطيران التي أبدت اهتمامها بهذه الطائرة وخاصة طيران الإمارات التي كانت من أوائل الشركات التي دعت إلى تصنيع مثل هذه الطائرة.
وأوضح أن الطائرة الجديدة تمتاز بفاعليتها الاقتصادية حيث تسهلك وقود أقل بنسبة 20% من الطائرات الحالية، إضافة إلى أنها ذات مدى أطول وسعة أكبر وهو ما تحتاجه شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط والشركات الأخرى للمسافات الطويلة.
وأكد أهمية دور المنطقة في تقديم المزيد من المزايا لقطاع الطيران العالمي وتحديداً المواهب والكفاءات، خصوصاً أن تطور قطاع الطيران التقليدي ومراكز التصنيع في أوروبا والولايات المتحدة يعاني تباطؤاً كبيراً في معدلات المواليد وهذا يؤثر بشكل مباشر، إلى جانب التركيبة السكانية الهرمة والفشل في جذب الأعداد المتناقصة من المهنيين الشباب إلى الانخراط في حقل الهندسة على أعداد الكوادر الشابة التي تدخل قطاع هذه الصناعة، وهذا يعني فرصة فريدة للكوادر في منطقة الشرق الأوسط التي يغلب على سكانها فئة الشباب.
وبين أن منطقة الشرق الأوسط تعد من المناطق القليلة في العالم التي تقلّ فيها أعمار نصف السكان تقريباً عن 25 عاماً، ووفقاً لبعض التقديرات، من المتوقع دخول 15 مليون شاب إلى سوق العمل خلال العقد المقبل، مما يفرض ضغوطات هائلة على الجهود المبذولة في سبيل توفير فرص عمل جديدة لهؤلاء الشباب، ولا شك أن هذه العوامل كفيلة بحد ذاتها أن تضع منطقة الشرق الأوسط في موقف قوي يتيح لها دعم قطاع الطيران العالمي بشكل كبير من خلال تأمين احتياجاته من القوى العاملة في المستقبل.


«ستراتا» تبدأ تسليم مكونات طرازات جديدة لبوينج بحلول 2014
دبي (الاتحاد) - قال جونسون إن “ستراتا” للتصنيع في العين ستبدأ بحلول 2014 بإنتاج مكونات للطائرات الأخرى بخلاف بوينج 777، والتي تصنعها بوينج، بعد أن بدأت بتزويد عملاق صناعة الطائرات الأميركية قطع لطائرة بوينج 777 في أول مرحلة.
وأفاد بأن جدول الأعمال فيما يخص تجهيز خطوط الإنتاج لمكونات وقطع طائرات بوينج يسير وفق ما هو متفق عليه مع مبادلة لصناعة الطيران في أبريل 2012، موضحا أن مصنع “ستراتا” سيزود الطائرة “بوينج 787 دريم لاينر” بقطع الغيار ومكونات الأجنحة عام 2014.
ولفت إلى وجود فريق متخصص من الشركة يعمل بالتعاون مع شركة مبادلة للطيران في مصنع ستراتا، مبيناً أن الاستثمارات المشتركة في هذا المشروع تصل إلى 4,8 مليار درهم (1,3 مليار دولار).
وأكد جيف جونسون أن بوينج تقف بقوة مع حكومة أبوظبي في دعم استراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، ودعم الخطط التنفيذية لرؤية أبوظبي 2030، من خلال الدخول في شركات صناعية بمجال الطيران، مشيراً إلى حرص الشركة على تعزيز شراكاتها في المنطقة وخاصة مع مبادلة وحكومة أبوظبي. وكانت بوينج ومبادلة للطيران قد وقعتا اتفاقاً مبدئياً خلال معرض دبي للطيران في نوفمبر 2011 بشأن بناء شراكة في مجال صناعة الطيران، ثم تم توقيع الإنفاق النهائي في أبريل 2012 خلال القمة العالمية الطيران بأبوظبي، ولمدة عشر سنوات. وتقوم ستراتا بموجب هذا الاتفاق بتصنيع مكونات هياكل طائرات “بوينج 777 وبوينج 787 دريم لاينر” من مواد مركبة وفق أحدث برامج بوينج للطائرات، وتشمل عملية التصنيع مجموعة من أضلاع ذيل الطائرة 77، واطلاع المثبت العمودي لطائرات 787 دريم لاينر.