الإمارات

«مجلس رمضاني»: المعاقون يرسّخون ثقافة القانون

أبوظبي (الاتحاد) - أكد مشاركون في المجلس الرمضاني، الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وذلك في نادي دبي للمعاقين؛ أن فئة المعاقـين تسهم بصــورة فاعلة في ترسيخ ثقافة احترام القانون في المجتمع، وأجمعوا على ضرورة نشر مفهوم احترام القوانين المكتوبــة «التشريعــات» وغـــير المكتوبة «الأعراف والقيم والعادات الإيجابية» وسط أفراد المجتمع، وترسيخ المفهوم كثقافة اجتماعية لديهم. وأكدوا في الجلسة الاستثنائية التي أقامها المكتب، بمشاركة إعلاميين ومختصين في العمل الاجتماعي، أهمية القوانين في حماية الحقوق والأرواح والحفاظ على الحريات، مضيفين أن ذلك يعزز قناعة الأفراد باحترام القانون من منطلق المبدأ القائم على الاقتناع، وليس منطلق الخوف من العقوبة.
وقال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون، إن العمود الأساسي لغرس هذه الثقافة هو المعرفة القانونية والاطلاع على أحكام القانون بتخصصاته وتدرجاته، مضيفاً أن التجربة العملية أثبتت أن الكثير من الأفراد يقعون بمشاكل ذات تبعات قانونية خطرة نتيجة جهلهم بأحكام القانون، مشيراً إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تتحمل مسؤولية اجتماعية، وتلعب دوراً مهماً في توعية الأفراد بالقوانين النافذة في المجتمع، سواء كانت تشريعات مكتوبة أو قيماً وتقاليد اتفق المجتمع بأكمله على ضرورة احترامها.
وأشار الغول إلى أن المعاقين يشكلون شريحة مجتمعية مهمة يجب أن يشملها الاهتمام العام بمعرفة القانون، مضيفاً ضرورة سعي الأسرة والمؤسسات الاجتماعية التي تعنى بهذه الفئة إلى توعيتهم بالقانون، لتجنب المساءلة المترتبة على مخالفته، لافتاً إلى أن فئة المعاقين تحظى باهتمام خاص من «المكتب» منذ تأسيسه من خلال إضافة لغة «برايل» إلى اللغات التي يصدر بها المكتب كتيباته التوعوية، والتركيز على شريحة المعاقين بالمحاضرات والندوات التي ينظمها .
وتطرق الإعلاميان، فهد العامري وعبدالله الكثيري، إلى دور التنشئة الاجتماعية في غرس ثقافة احترام القانون في نفوس النشء؛ بحيث يقع على عاتق الأسرة والمدرسة عبء توعية الأطفال بكل ما يحميهم ويحمي فكرهم الطفولي من الاستغلال، والوقوع في مغبات مخالفة القانون لا سيما في عصر أصبح فيه العالم بأكمله بين يدي طفل صغير لا يحميه سوى ما يُزرع في نفسه منذ الصغر من قيم وأخلاق.
وأوضحت الباحثة القانونية ميلان شريف، من مكتب ثقافة احترام القانون، أن القانون وإن منح المعاقين رعاية واهتماماً، كفئة لها طبيعة وظروف تقتضي دعماً مجتمعياً يمكنهم من ممارسة دورهم الاجتماعي كغيرهم من الأسوياء، إلا أنه وعلى الجهة المقابلة، ومن منطلق العدالة الاجتماعية، فإنه لا يفرق بين سوي ومعاق في تطبيق أحكامه، مشيرة إلى أن المعاق يُسأل قانونياً إذا ارتكب مخالفة أو جريمة ما ولا يمكنه الاحتجاج عند تطبيق القانون عليه كونه شخصاً معاقاً، وذلك ما لم يكن هذا الشخص يعاني عاهة عقلية يترتب عليها فقد لإدراكه وإرادته.
وأكد عدد من ذوي الإعاقة في المجلس أن لهم حقوقاً وواجبات على المجتمع بجميع مؤسساته في تثقيفهم وتوعيتهم بشؤون الحياة كافة التي يعتبر القانون من أهم أولوياتها.