الإمارات

فعاليات وطنية: «مصر في قلوبنا» مبادرة تجسد قيم الإمارات النبيلة

السيد سلامة وسامي عبدالرؤوف (أبوظبي، دبي)- اعتبرت فعاليات وطنية، مبادرة “مصر في قلوبنا” ترجمة لمنظومة القيم الأصيلة والنبيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، والتي أرساها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد “طيَّب الله ثراه”.
وأعربوا عن اعتزازهم بالوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء ومساندتهم ودعمهم لتخطي الصعاب.
وفيما دعا مسؤولون بالعمل الخيري، إلى التجاوب مع المبادرة، أكد البعض أن الوقوف إلى جانب الشعب المصري يجسد العلاقة التاريخية بين البلدين.
وفي الوقت الذي اعتبر البعض فيه المبادرة من التعاون على البر والتقوى وتفريج كرب المسلمين، ونصرتهم والعمل بما تقتضيه مصلحتهم، وصف مسؤولو العمل الخيري المبادرة بأنها من نبل الأخلاق وكرم النفس وطيب المعدن، متوقعين أن يلبي المواطنون والمقيمون الدعوة سريعاً، ومن ثم الوقوف مع شعب مصر.
وكانت هيئة الهلال الأحمر أطلقت حملة “مصر في قلوبنا”، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم ومساعدة الشعب المصري الشقيق والوقوف إلى جانبه في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها.
وقال خلفان خليفة المزروعي، رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر بدبي،: إنه ليس غريباً على القيادة الحكيمة بالدولة أن تلبي نداء الواجب الإنساني تجاه مصر الشقيقة التي وقفت بجانب أشقائها العرب في مواقف كثيرة.
وثمن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتنفيذ المبادرة، خاصة في ظل ظروف الأزمة الاقتصادية الحالية التي يواجهها ويمر بها المصريون.
وأشار المزروعي، إلى أن العلاقات الأخوية والمصيرية التي تربط بين شعبي مصر والإمارات لها واجبات تعرفها القيادة وتنفذها في حينها.
وأكد المزروعي، أن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة ومثل هذه المكرمات تأتي حافزاً وداعمة لجهود العمل الخيري والإنساني وذخراً لكل ساعٍ إلى الخير والبر، كما يأتي هذا العمل باعتباره واجباً إنسانياً وأخلاقياً.
وقال المزروعي، :”عرفنا مواقف زايد الخير يرحمه الله في حرب أكتوبر 1973 بمنع تصدير البترول للدول المساندة لإسرائيل ودعمه للحكومة المصرية والشعب المصري بكل ما تيسر من مقدرات دولة الإمارات حتى تحقق النصر العظيم لمصر والعالم العربي أجمع”.
من جانبه، قال الدكتور أحمد الحداد، كبير مفتيي دبي، مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، إنه “ليس غريباً على صاحب السمو رئيس الدولة مثل هذه المواقف العظيمة في الأوقات العصيبة، فقد عود الناس أجمعين على هذا الخير والفضل، كما كان المؤسس الشيخ زايد رحمه الله “.
وذكر كبير مفتيي دبي، أن أثر الوقوف في الشدائد على النفس كبير، وسيكون هذا الموقف دليلاً صادقاً على الوقوف مع أهل مصر في الشدائد، مؤكداً أن هذا الفعل من نبل الأخلاق وكرم النفس وطيب المعدن.
وأكد الحداد، أن الشريعة الإسلامية أوجبت على المسلم أن يقف مع أخيه في السراء والضراء، وأن يغيث المرء المسلم أخاه ولا يقف منه موقف المتفرج، فقد قال صلى الله عليه وسلم المسلم “ أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة”.
وقال الحداد، :”هذا الموقف هو من تفريج الكرب والوقوف معهم عند الشدة، وأجر ذلك عظيم لاسيما في هذا شهر رمضان”.
من جهته، قال أحمد مسار، أمين سر جمعية دبي الخيرية، إن ما تقوم به دولة الإمارات تجاه الأشقاء في مصر رسالة سامية نبيلة تعكس ثقافة وتقاليد مجتمعنا الذي يحمل كل معاني الحب والتقدير للشعب المصري الشقيق.
من جهته، أكد محمد سهيل المهيري مدير إدارة التوجيه والإرشاد بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، عضو مجلس الإدارة رئيس قطاع الشؤون المحلية بجمعية دار البر، أن المبادرة جاءت تلبية للنداء الإنساني والواجب الذي لباه صاحب السمو رئيس الدولة وراعى من خلاله أواصر المحبة والأخوة للشعبين الشقيقين والروابط والعلاقات المصيرية التي تربط الشعبين.
وذكر المهيري، أن تكليف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر بتنفيذ المبادرة يأتي على رأس أعمال هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ضمن خطة للتحرك على الساحة المصرية بالتعاون والتنسيق مع الهلال الأحمر المصري.
من جهته، قال رجل الأعمال محمد عبدالجليل الفهيم إن هذه المبادرة تُجسد مشاعر دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً تجاه الشقيقة مصر، والتي نرى فيها دائماً سنداً للأمة العربية.
وتابع: واليوم ومع الظروف التي تشهدها مصر منذ ثورة 25 يناير وما لحقها من متغيرات سياسية واقتصادية أثرت على نمو الاقتصاد المصري وأدت بصورة أو أخرى إلى معاناة يشهدها رجل الشارع العادي في مصر، تأتي أهمية تلك المبادرة التي تنطلق من هيئة الهلال الأحمر حاملة للأشقاء في مختلف ربوع مصر الخير، وهذا ما عهدناه دائماً من قيادتنا الرشيدة وشعبنا الأصيل.
من جهته، توقع الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن تحظى مبادرة «مصر في قلوبنا» باهتمام شعبي كبير في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفاً أن مصر ستظل أبداً قلب العروبة النابض برصيدها الحضاري، لافتاً إلى أن قيمة مصر في قلوبنا جميعاً لا تحتاج إلى برهان، فهي شريان أصيل في مشاعرنا جميعاً، ودعمها ومساندتها هو واجب على كل مواطن ومواطنة، وواجب أصيل على أبناء الأمة العربية والإسلامية وغيرهم من الذين امتدت إليهم أصالة مصر وعراقتها.
إلى ذلك، أشار سيف راشد المزروعي الوكيل المساعد للخدمات المساندة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن انطلاق هذه الحملة في شهر رمضان المبارك يأتي إضافة جديدة إلى هذه المشاعر الفيّاضة التي تجيش في قلوب جميع أبناء الوطن تجاه أرض الكنانة التي نشرت العلم والثقافة والفنون منذ فجر التاريخ، واليوم هي في حاجة إلى وقفة أشقائها لتخطي ما يشهده الاقتصاد من صعاب جرّاء الأحداث الأخيرة فيها.