الإمارات

خليفة قائد مخلص لأمّته والمساعدات «جرعة تقوية» على طريق الصمود

وصف سياسيون واقتصاديون مصريون وعلماء في الأزهر الشريف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بأنه قائد مخلص لشعبه وأشقائه وأمّته ودينه، معربين عن تقديرهم لما أسموه “المواقف النبيلة” لسموه تجاه بلادهم.
وقالوا لـ”الاتحاد” إن المصريين لا ينسون مواقف الإمارات تجاه مصر على مر العقود، ما جعلها الدولة العربية الأقرب إلى قلوبهم.
وفيما اعتبر سياسيون دعم دولة الإمارات للشعب المصري تعبيراً عن إيمان صادق بقيم ومبادئ العروبة التي توارثتها الأجيال من الزعيمين الخالدين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، والرئيس جمال عبدالناصر رحمه الله، ثمّن آخرون حرص صاحب السمو رئيس الدولة على السّير على نهج زايد الخير، وانتهاجه قيَم الكرم والعروبة؛ الأمر الذي يقف وراء اهتمامه بدعم مصر حتى تتجاوز الأوضاع الحرجة التي تعيشها الآن.
وكانت هيئة الهلال الأحمر أطلقت حملة “مصر في قلوبنا” لدعم ومساعدة الشعب المصري الشقيق والوقوف إلى جانبه في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
ووضعت الهيئة خطة طموحة للتحرك الفوري على الساحة المصرية بالتعاون والتنسيق مع شركائها في الهلال الأحمر المصري.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه مراقبون هذه الحملة إيذاناً بعودة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، أكد آخرون أنها تأتي إيماناً بأهمية مصر ودورها المحوري في خدمة القضايا العربية ومواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه المنطقة العربية. وقال مراقبون إن مثل هذه المساعدات من شأنها العمل على وقف نزيف الاقتصاد المصري، وإعطائه “جرعة تقوية” تمكّنه من الصمود، وتلبية احتياجاته الضرورية.
معاني الود والإخاء
بداية، أكد الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء أن المساعدات التي تقدمها الإمارات لمصر تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تنادي بالتكافل الاجتماعي بين المسلمين سواء على المستوى الداخلي بين أفراد الدولة الواحدة أو على المستوى الخارجي والإقليمي بين الشعوب الشقيقة، وهو الأمر الذي لمسناه كثيراً عبر التاريخ الإسلامي الطويل. وأشاد هاشم بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على الوقوف إلى جانب الشعب المصري في محنته الراهنة، الأمر الذي يدركه جميع المصريين الذين يكنون للإمارات الشقيقة كل معاني الحب والود والتقدير لمواقفها النبيلة والسامية تجاه مصر وشعبها. ونوه الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر إلى ما وجد الشعب المصري من الإمارات الشقيقة من دعم ومساندة في مختلف المجالات، من خلال مبادرات طيبة تعكس إيمان هذه الدولة الحبيبة والمقربة لقلوب المصريين بالواجب الديني والقومي تجاه الأشقّاء العرب والمسلمين.
وأشار الدكتور أحمد عمر هاشم إلى أن دولة الإمارات ترتبط بمصر بروابط قوية منذ عقود طويلة، فدائما ما كانت تتفق مواقف مصر مع مواقف الإمارات في مختلف الاحداث التي تشهدها المنطقة العربية، مؤكداً أن المصريين جميعاً يعتزون كثيراً بعلاقة الإخاء والصداقة التي تجمع بين الشعبين.
وتابع: أن الأيادي الطيبة لدولة الإمارات ملموسة في كل مكان في مصر، ولا تكاد تخلو منطقة من الأثر الطيب التي تركته الإمارات في كل أرض الكنانة، فمنذ عقود طويلة ودولة الإمارات تحرص على أن تمد يدها بالخير والعطاء لشقيقتها الكبرى، ولا أصدق ولا أدل على ذلك من المشروعات المنتشرة، التي تمثل مصدر رزق لملايين المصريين في مختلف المحافظات.
تجاوز المحنة
ووصف الدكتور يوسف إبراهيم مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر “مصر في قلوبنا” بأنها مبادرة طيبة وكريمة تعكس نية مخلصة وعزيمة صادقة لدى الجانب الإماراتي لمساعدة الشعب المصري على تجاوز المحنة السياسية والاقتصادية والأمنية التي يعيشها خلال هذه المرحلة الحرجة من تاريخه.
وأكد أن مصر بوضعها الاقتصادي الحرج الآن في أشدّ الحاجة إلى دعم ومساعدة الأشقاء العرب، لاسيما وأن هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة لا يمكن لمصر أن تتجاوزها بدون وجود أوجه دعم أخرى تأتي من الأشقاء في ظل توقف حركة الإنتاج في العديد من قطاعات العمل، وهو الأمر الذي تدركه جيداً دولة الإمارات، ومن ثمّ فهي تحاول أن تقدم كل ما في وسعها لدعم ومساندة الشعب المصري في محنته. ونوه إلى أن ذلك ظهر في صورة حزمة مساعدات نقدية ونفطية قدمتها الإمارات مؤخراً، وها هي الآن تقدم صورة أخرى من صور الدعم لمصر تظهر في المبادرة التي أطلقها الهلال الأحمر الإماراتي بتكليف من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وشدد مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي على أن مثل هذه المساعدات تعمل على وقف نزيف الاقتصاد المصري، وتعطيه “جرعة تقوية” تمكّنه من الوقوف على رجليه مرة أخرى؛ ما يجعله قادراً على تلبية الاحتياجات الضرورية للشعب المصري.
وأكد أن المصريين لن ينسوا أبداً “المواقف الرجولية” التي وجدوها من دولة الإمارات الشقيقة في وقت الأزمات والمحن، الأمر الذي ليس بالغريب على دولة شقيقة اعتدنا منها كل ما هو خير وطيب، وهو المبدأ الذي أرساه الشيخ زايد طيب الله ثراه.
تاريخ من العلاقات
من جهته، ثمّن المحلل السياسي الدكتور سعيد اللاوندي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية حملة التبرعات التي تبتها الدولة لدعم مصر والمصريين، مؤكداً أن هذا السلوك ينمّ عن قائد مخلص لأمته ودينه، الذي يحتم عليه أن يقف إلى جوار الاشقاء في وقت المحن، مؤكداً أن جميع المصريين يقدرون المواقف النبيلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجاه مصر.
وشدد اللاوندي على أن “علاقة مصر بدولة الإمارات علاقة مهمة ووطيدة وقوية، ويكفي أن نشير إلى أن حب الإماراتين لمصر يرجع إلى أن الكثير منهم عاش وتعلم فيها على مدى سنوات طويلة، فيما يحفظ الكثير منهم الجميل، وفي المقابل نجد المصريين يعشقون كل ما هو إماراتي نظراً للتاريخ الطيب والمواقف المشرفة لدولة الإمارات تجاه مصر والمصريين ». وقال: “ومن ثم تحتل دولة الإمارات الشقيقة مكانة عالية وطيبة في قلوب المصريين جميعاً، حيث إن مواقف الإمارات تجاه مصر على مر العقود جعلتها الدولة العربية الأقرب لشعب مصر”.
مبادئ العروبة
في السياق ذاته، وصف أمين إسكندر رئيس حزب “الكرامة” توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمبادرة “مصر في قلوبنا” بأنها تعبير عن إيمان صادق بقيم ومبادئ العروبة التي توارثتها الاجيال المصرية والإماراتية من الزعيمين الخالدين الشيخ زايد وجمال عبدالناصر رحمهما الله، والحقيقة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يحرص على أن يسير على نهج درب أبيه، وورث عنه قيم الكرم والعروبة، ومن هنا يأتي اهتمامه بدعم مصر حتى تتجاوز الأوضاع الحرجة التي تعيشها الأن.
وقال اسكندر إن علاقة مصر بالإمارات علاقة محبة، حيث الشعب المصري يعشق الشيخ زايد، في الوقت الذي تحمل فيه القرى اسمه، ما يعكس مدى حب المصريين لدولة الإمارات نظراً لما وجدوه منها من مساعدات ومبادرات طيبة.
تحديات
من ناحيتها، أعربت الدكتورة منى مكرم عبيد القيادية بالحزب المصري الاجتماعي وأستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، عن تقديرها البالغ لدور الإمارات الداعم والمساند للشعب المصري، مرحبة في الوقت نفسه بعودة العلاقات إلى سابق عهدها في القوة والمتانة، بعد أن أصابها الفتور في ظل حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأشارت إلى حرص دولة الإمارات على استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر لأنها تؤمن بأهمية مصر ودورها المحوري في خدمة القضايا العربية وفي مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، ومن ثم فهي تحاول بكل إمكاناتها دعم مصر لكي تتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها الآن، وتتعرض فيها لتحديات جسيمة وخطيرة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.
وأعربت عن أملها في أن تعمل الإمارات على مضاعفة استثماراتها في مصر، ولا تكتفي فقط بتقديم مساعدات أو تبرعات سواء نقدية أو نفطية، مؤكدة أن السوق المصري يستطيع استيعاب المزيد من الاستثمارات ولاسيما مع استقرار الأوضاع السياسية والأمنية.
أجيال إماراتية
على الصعيد ذاته، اعتبرت الدكتورة إلهام شاهين أستاذة العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات العربية بجامعة الأزهر أن مبادرة “مصر في قلوبنا” تأكيد لروح التعاون والتواصل التي تربط الإمارات بمصر وأهلها.
وأشارت إلى أن سمات الفطرة السليمة والطبيعة الخيرة والأخلاق الكريمة التي تربت عليها الأجيال الإماراتية المتعاقبة جعل من دولة الإمارات دولة محورية في المنطقة العربية وتحظى باحترام وتقدير جميع الشعوب العربية والإسلامية، خاصة الشعب المصري الذي يجد الإمارات دائماً إلى جواره في كل محنة أو أزمة يتعرض لها، ومن هنا يأتي الاحترام والحب والتقدير الذى يكنه المصريون جميعاً لدولة الإمارات.
مبادرات طيبة
إلى ذلك، وجّه الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر رسالة شكر وتقدير لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على كل المجهودات التي تبذلها لمساعدة مصر، مؤكداً أن الإسلام الحنيف يشجع ويقر كل أمر يتعلق بترسيخ قيم التكافل الاجتماعي بين الاشقاء العرب، وذلك في إطار دعوة الدين الحنيف إلى التعاون على البر والتقوى والتواصل بين الاشقاء ولاسيما في وقت الأزمات.
وقال: إن الله تعالى أراد للأمة الإسلامية أن تكون واحدة يتكافل أفرادها مع بعضهم البعض، بحيث إذا ما تعرض أحدهم لأزمة أو محنة يجد إلى جواره أخيه يساعده ويتعاون معه ويخفف من آلامه، وفي إطار هذه الدعوة الإسلامية إلى التكافل والتعاون تأتي المساعدات والمبادرات الإماراتية الداعمة لمصر والمصريين، ولا يسعنا هنا سوى أن نشكر الإمارات الشقيقة على هذه المساعدات والمبادرات الطيبة التي من شأنها أن تخفف كثيراً من معاناة الشعب المصري في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الآن.
حب وتقدير
من جهته، قال عبدالرحمن بركة وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب السابق: إن دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “حفظه الله” لمبادرة “مصر في قلوبنا” تعكس حباً وتقديراً عميقاً لشعب مصر.
ودعا إلى مبادرة مصرية مماثلة بعنوان “الإمارات في قلوب المصريين” لأن شعب مصر يعشق شعب الإمارات، ويحمل تقديراً كبيراً لآل نهيان عامة وللشيخ زايد خاصة، معرباً عن ثقته في أن عطاء الشقيقة الإمارات لمصر لن يتوقف على المنحة والوديعة البالغة 3 مليارات دولار.
صدى واسع
أما محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب السابق فقال إن هذه الحملة ستجد صدى واسعاً لدى شعب الإمارات كله، معرباً عن ثقته في أن دعم الشعب الإماراتي سيفوق كل تصور وسيتدفق نهر الخير من الإمارات ليصب في مصر، لأن العلاقة بين البلدين لا توصف بالكلمات منذ عهد الشيخ زايد “رحمه الله” وحتى الآن تقف الإمارات دائماً داعمة ومساندة للشعب المصري خاصة في وقت الأزمات.


نهر العطاء

قال محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية إن نهر العطاء من شعب الإمارات لمصر لن يتوقف عند حدّ، وهذا معناه تقدير وحب كبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان شخصياً للأشقاء في مصر، ويعكس حب وتقدير الشعب الإماراتي كله للمصريين. أما عفت السادات رئيس حزب “السادات الديمقراطي”، فنوه إلى أن مكانة دولة الإمارات في قلب كل مصري تزيد يوماً بعد يوم، حيث يتأكد الحب والتقدير الكبير من جانب حكومة وشعب الإمارات، مشيراً إلى أن المبادرة تحمل كل معاني الحب والتقدير.

اهتمام وحرص

قال القيادي الوفدي محمد عبدالعليم داود وكيل مجلس الشعب السابق إن المبادرة تعكس اهتماماً كبيراً وحرصاً بالغاً من حكومة وشعب الإمارات الشقيقة لاستقرار مصر ووقوف اقتصادها على قدميه من جديد. وأشاد الدكتور محمد محيي الدين نائب رئيس حزب غد الثورة وعضو مجلس الشورى السابق بالمبادرة، معتبراً أن هذا الموقف ليس بغريب على الإمارات وشعبها لمؤازرة مصر، وهو انعكاس للوضع السياسي الراهن الذي تمر به البلاد، وتحسن العلاقات المصرية الإماراتية بعد ثورة التصحيح في 30 يونيو الماضى.

المسار الصحيح

محمد الحنفي أبو العينين رئيس الهيئة البرلمانية الوفدية بمجلس الشورى السابق الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لوقوفه إلى جوار مصر في محنتها الاقتصادية التي تمر بها عقب حكم “الإخوان” الذي تسبب في انهيار الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن هذا هو المنتظر من دولة الإمارات الشقيقة ورئيسها، وأن المبادرة تعيد العلاقات بين البلدين إلى مسارها الصحيح، الذي كانت عليه في السابق.


البرلمان العربي يثمن إطلاق المبادرة

القاهرة (وام)- ثمن معالي أحمد بن محمد راشد الجروان رئيس البرلمان العربي عالياً، توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإطلاق حملة “مصر في قلوبنا”، لدعم جمهورية مصر العربية والمساهمة في تعزيز البنى التحتية في مختلف المجالات مساندة للشعب المصري. وأثنى الجروان على الدور الكبير الذي تقوم به مثل هذه الحملات في دعم استقرار مصر اقتصادياً وسياسياً، مشيراً إلى أن مساندة مصر في هذه الأزمة إنما تدل على مدى عمق واستمرار روح الأخوة والبلد والشعب الواحد بين مصر والإمارات.
وأعرب معالي رئيس البرلمان العربي عن شكره وإجلاله لقيادة الإمارات الحكيمة، التي طالما كانت سباقة لدعم أشقائها في مصر بالذات والعالم العربي والإسلامي عامة.

الإمارات سباقة
قال رجب هلال حميدة عضو مجلس الشعب الأسبق إن دولة الإمارات دائماً سباقة في الوقوف إلى جانب مصر في وقت المحنة، معتبراً المبادرة استكمالاً لمشوار وعلاقات وطيدة بين البلدين بدأت منذ فترة كبيرة وليست وليدة الظروف التي تمر بها مصر حالياً.
وقال: إذا كان هناك فصيل سياسي في مصر قد أساء إلى الإمارات فهذا لن يؤثر على العلاقة الطيبة بين الشعبين الشقيقين.