عربي ودولي

كيري: العملية الدستورية في مصر تتقدم بسرعة كبيرة

الرئيس المؤقت عدلي منصور خلال لقائه أمس كاثرين آشتون في قصر الاتحادية بالقاهرة بحضور وزير الخارجية نبيل فهمي (أ ب )

الرئيس المؤقت عدلي منصور خلال لقائه أمس كاثرين آشتون في قصر الاتحادية بالقاهرة بحضور وزير الخارجية نبيل فهمي (أ ب )

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، إن الولايات المتحدة لن تتسرع في قرارها بخصوص ما إذا كانت الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي تمثل انقلابا، فيما عقدت كاثرين اشتون الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لقاءات منفصلة مع الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعي، والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربي عبدالفتاح السيسي وممثلين عن جماعة الإخوان وحركة تمرد، وذلك خلال زيارتها للقاهرة. يأتي ذلك في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات في محيط مجلس الوزراء بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وبين قوات الأمن المكلفة بحراسة وتأمين المبنى بسبب رفضهم للحكومة الجديدة.
وقال كيري أمس إن الولايات المتحدة لن تتسرع في قرارها بخصوص ما إذا كانت الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي تمثل انقلابا، وهو قرار يمكن أن يؤثر على المساعدات الأميركية لمصر.
وقال كيري في مؤتمر صحفي في عمان، “بخصوص موضوع حدوث انقلاب فمن الواضح أن هذا موقف صعب للغاية وبالغ التعقيد.” وأضاف “ما يعقد الوضع بوضوح، هو أنه كان هناك موقف غير عادي في مصر مسألة حياة أو موت مسألة احتمال اندلاع حرب أهلية وعنف هائل، ولأن هناك الآن عملية دستورية تتقدم للأمام بسرعة كبيرة”.
وقال كيري “الحقيقة إننا ينبغي بسبب تعقيد هذا الوضع أن نأخذ الوقت اللازم لتقييم ما حدث ودراسة كل المتطلبات التي يوجبها علينا القانون وجعلها تتسق مع أهداف سياستنا.”
وقال “من الواضح أن هناك ضرورة لعودة النظام والاستقرار وحماية الحقوق، ولأن يكون البلد قادرا على استعادة حياته الطبيعية”. وأضاف كيري “نشعر بالقلق حيال الاعتقالات السياسية”.
وعن أعضاء الحكومة المصرية الجديدة اعتبر الوزير الأميركي “إنهم جميعا من الأشخاص المؤهلين إلى أقصى حد”.
من جانبها، عقدت كاثرين اشتون الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لقاءات منفصلة مع الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعي، كما التقت النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربي عبد الفتاح السيسي وممثلين لحركة تمرد.
وذكرت تقارير إخبارية أن المحادثات ركزت على الوضع في البلاد ودعم الاتحاد الأوروبي لمصر خلال الفترة الانتقالية.
كما اجتمع قياديون بجماعة الإخوان مع اشتون أمس، إلا أنهم أعلنوا أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم اقتراحا يمكن أن يحل الأزمة السياسية في مصر. وعقدت اشتون اجتماعا لمدة 45 دقيقة مع عمرو دراج الوزير السابق في حكومة مرسي وزعماء آخرين للجماعة، بالإضافة إلى هشام قنديل رئيس الوزراء في إدارة مرسي. وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بخيبة أمل من عدم دعم الاتحاد الأوروبي لجماعة الإخوان، قال دراج “ لا ننتظر دعما من أحد. نحن نعتمد على أنفسنا”.
وقالت اشتون بعد سلسلة المحادثات إنها كانت ترغب خلال زيارتها لمصر في لقاء الرئيس المعزول محمد مرسي الذي يحتجزه الجيش داعية إلى الإفراج عنه. وأضافت “أعتقد أنه ينبغي الإفراج عنه، لكني حصلت على تأكيد بأنه بخير”. وأضافت “كنت أرغب في رؤيته”. من جهة أخرى شددت اشتون على “أهمية عملية (انتقالية) منفتحة جدا”. وقالت “نريد رؤية مصر تتقدم نحو مستقبل ديمقراطي” مؤكدة من جديد “قلقها” حيال الوضع في مصر حيث أوقعت أعمال العنف التي أعقبت عزل مرسي اكثر من مائة قتيل.
وقبل توجهها إلى القاهرة , تعهدت اشتون بدعوة المسؤولين المصريين إلى إجراء عملية سياسية تضم كل الأطياف السياسية.
وقالت :” سوف أشدد على أن مصر بحاجة إلى العودة بأسرع وقت ممكن إلى فترة الانتقال الديمقراطي . الاتحاد الأوروبي عاقد العزم على مساعدة الشعب المصري في رحلته إلى مستقبل أفضل من الحرية الحقيقية والنمو الاقتصادي “.
وتأتي زيارة اشتون بعد يومين من زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز للقاهرة حيث أكد على التزام واشنطن بمساعدة مصر على تحقيق الديمقراطية وإنهاء الاضطرابات .
علي صعيد آخر، اندلعت أمس في محيط مجلس الوزراء اشتباكات بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسى وبين قوات الأمن المكلفة بحراسة وتأمين المبنى بسبب رفضهم للحكومة الجديدة برئاسة الدكتور حازم الببلاوي. وانطلقت مسيرة تضم الآلاف من ميدان رابعة العدوية إلى مجلس الوزراء اعتراضا على حكومة الببلاوي وعقب وصولها نشبت اشتباكات بينها وبين قوات الأمن المركزي ما أدى إلى حدوث حالة من الهرج والمرج بالمنطقة.
وقامت قوات الأمن بعمل طوق أمني حول مجلس الوزراء وتطويق المتظاهرين ولم تسفر الاشتباكات عن وقوع إصابات.


محاكمة مبارك ونجليه بقضية «قصور الرئاسة» 19 أغسطس

القاهرة (الاتحاد) - حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة 19 أغسطس المقبل، لبدء أولى جلسات محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، في قضية اتهام مبارك بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء لنجليه بغير وجه حق على أموال الميزانية العامة للدولة المخصصة لقصور رئاسة الجمهورية، وتحويلها لإجراء إنشاءات وتحسينات للفيلات والعقارات الشخصية المملوكة لهم.
وكانت نيابة أمن الدولة قد باشرت التحقيق في القضية على مدار 6 أشهر، وأظهرت التحقيقات، قيام المتهمين بإجراء أعمال إنشاءات وتشطيبات وديكورات في المقار العقارية الخاصة بهم.