عربي ودولي

كيري يناشد إسرائيل مراجعة المبادرة العربية

كيري وجودة خلال مؤتمر صحفي مشترك في عمان مساء أمس (أ ف ب)

كيري وجودة خلال مؤتمر صحفي مشترك في عمان مساء أمس (أ ف ب)

جمال إبراهيم، علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم) - ناشد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس إسرائيل « إمعان النظر» في مبادرة السلام العربية، معلناً أنه تمكن من تقليص هوة الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويتوقع أن يستأنفا قريباً يقتربان من مفاوضات السلام المباشرة المجمدة منذ نحو 3 أعوام بسبب الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.
وقال كيري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة، بعدما التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي في عمان، «إن المبادرة العربية، على الرغم أهميتها، لم تلق ما تستحق (من اهتمام إسرائيلي)، وإسرائيل تحتاج إلى إمعان النظر في هذه المبادرة التي وعدتها بالسلام مع 22 دولة عربية و35 دولة إسلامية، أي 57 دولة إجمالا تنتظر إمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل». شددا على على “ضرورة ضمان أمن إسرائيل كشرط أساسي لتوقيعها اتفاقا مع الفلسطينيين تؤيده الولايات المتحدة وحلفاؤها”.
وذكر كيري أن لديه مقترحات عديدة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنه يفضل أن يبقى العمل في هذا المجال «سرياً وهادئاً لضمان نجاح مساعيه. وأكد التزام الولايات المتحدة بمبدأ «حل الدولتين»، مشيرا إلى أن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي محور رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة وأنه استمر لفترة طويلة من الزمن وان الوقت قد حان لإيجاد حل له، وأن السلام يصب في مصلحة الجميع وأن طريق الحل الوحيد هو المفاوضات المباشرة.
وقال «إن الواقع يشير إلى أن الجانبين يعملان من اجل النجاح، وهناك مساران للحل مسار اقتصادي وآخر أمني وهما اكبر التحديات للسلام لكنهما لن يكونا بديلا للمسار السياسي».
ولفت الوزير الأميركي إلى أن الفجوات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ضاقت بدرجة كبيرة ونأمل في إمكانية استئناف المفاوضات.
وأضاف «بعد عمل شاق وحازم، تمكنا من تضييق الهوة بشكل كبير بين الطرفين. نواصل إحراز تقدم وما زلت آمل في أن يجلس الطرفان حول طاولة واحدة، للآن لا تزال هناك صياغات بحاجة إلى الإعداد، ولا أنصح أيا كان بالاستسلام للرغبة في إطلاق تكهنات».
في السياق نفسه، شدد الملك عبدالله الثاني، خلال استقباله كيري، على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. وأكد أن إجراءات إسرائيل الأحادية الجانب واعتداءاتها المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة تهدد بتقويض فرص ومساعي تحقيق السلام.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بأن عباس وكيري ناقشاً «جميع القضايا التي يمكن أن تسهم في إيجاد المناخ المناسب للعودة للمفاوضات. وأضاف أن عباس أكد ثوابت الموقف الفلسطيني والعربي المتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فيما أكد كيري التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بإقامة دولة فلسطينية على أساس «حل الدولتين». و ودكر أن عباس سيعرض نتيجة المناقشات على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع ستعقده في رام الله اليوم الخميس.
وقال المفاوض الفلسطيني والقيادي في حركة «فتح» محمد اشتية إن كيري قدم لعباس ثلاث خطط كل واحدة منها تركز على موضوع معين :السياسة والأمن والاقتصاد.
وأكد مسؤول فلسطيني كبير، طلب عدم كشف هويته حدوث تقدم في مباحثات كيري مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال إن كيري مصمم على أن يعلن استئناف المفاوضات قبل مغادرته المنطقة غداً الجمعة. لكن وصف المالكي وصف محادثات الأردن بأنها «غير حاسمة». وقال للإذاعة الفلسطينية «على الرغم من مناقشة مختلف القضايا إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من التوضيح».
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن عباس وكيري ناقشا تفاصيل خطة اقتصادية من لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني من خلال استقطاب نحو 4 مليارات دولار أميركي في الاستثمارات الخاصة في الأراضي الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان رسمي إن الوفد لجنة المبادرة الذي ضم العربي ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزراء ومسؤولين من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر ومصر والأردن والمغرب، أكد التزامه بتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط بالتعاون مع الولايات المتحدة و الأطراف ذات العلاقة كافة. وأضافت أنه كذلك دعمه الكبير لجهود كيري من أجل إحياء مفاوضات سلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي،. ورأى أن الأفكار التي طرحها كيري أمامه تضع «أرضية وبيئة مناسبة لبدء المفاوضات خاصة العناصر السياسية والاقتصادية والأمنية الجديدة المهمة». وعبر عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى إطلاق «مفاوضات جادة تعالج قضايا الحل النهائي كافة لإنهاء الصراع وتحقيق سلام عادل وشامل بين الفلسطينيين وإسرائيل»، مؤكداً الالتزام بمبادرة السلام العربية.

الاحتلال يقرر بناء 732 وحدة استيطانية في الضفة

القدس المحتلة (وكالات) - صادقت لجنة التخطيط في الإدارة المدنية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أمس، مبدئيا على خطة لبناء 732 وحدة سكنية للمستوطنين اليهود في مستوطنة «مودعين عليت» المقامة على أراضي قرية قرية نعلين غرب رام الله وشمال غرب القدس. وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية «إن هذه مجرد مراحل أولية». وما زالت هناك فترة 60 يوما يسمح فيها لأي شخص بتقديم اعتراضاته على الخطط وتناقش الاعتراضات في وقت لاحق». وأضافت «أي مراحل أُخرى تالية تتطلب موافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية» وذكرت أنه كان من المقرر أن تقر أيضاً خطط لبناء نحو 300 مسكن في مستوطنات معزولة داخل الضفة الغربية، لكنها أجلت ذلك لأسباب «فنية». ورداً على ذلك، وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، وهو احد مسؤولي منظمة العمل الدولية في رام الله. إن قرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع المستوطنة إعلان حرب على جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.