عربي ودولي

تجديد حبس 8 من قيادات «الإخوان» بينهم الشاطر والكتاتني

عناصر من قوات الأمن المركزي يحيطون بمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في أحد الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة (أ ف ب)

عناصر من قوات الأمن المركزي يحيطون بمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في أحد الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة (أ ف ب)

القاهرة (الاتحاد) - أمر النائب العام المصري المستشار هشام بركات أمس، بتجديد حبس 8 من قيادات الإخوان 15 يوما على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهرين المناوئين لجماعة الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي أمام مكتب الإرشاد بضاحية المقطم وفي محيط جامعة القاهرة بميدان النهضة بالجيزة، فيما أعلنت أجهزة الأمن المصرية صباح أمس العثور على قنبلتين بمحطة مترو السادات بوسط القاهرة. وقالت الصفحة الرسمية للشرطة المصرية على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن قوات الأمن المتواجدة داخل محطة مترو السادات تمكنت من العثور على قنبلتين شديدتي الانفجار داخل المحطة. وأضافت أن الأجهزة الأمنية تقوم بعملية تأمين المحطة والتأكد من عدم وجود أية عبوات أخرى داخلها.
والمتهمون الذين تقرر تجديد حبسهم احتياطيا هم: خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، ومحمد مهدي عاكف المرشد العام السابق، ومحمد سعد الكتاتني رئيس حزب “الحرية والعدالة”، ومحمد رشاد بيومي نائب المرشد الحالي، وحازم صلاح أبو إسماعيل المحامي، والقيادي الإخواني حلمي الجزار، ومحمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق، وعبدالمنعم عبدالمقصود محامي جماعة الإخوان.
ووافق المستشار طارق أبو زيد المحامي العام الأول لنيابات جنوب القاهرة الكلية، على تجديد حبس الشاطر ومهدي عاكف والكتاتني ورشاد بيومي لمدة 15 يوما. حيث انتقل تامر العربي رئيس نيابة جنوب القاهرة الكلية، إلى سجن طره للنظر في أمر تجديد حبس هؤلاء المتهمين على ضوء ما جرى من جريمة مقتل 9 أشخاص من المتظاهرين وإصابة عشرات الآخرين منهم بأسلحة نارية، أمام مقر مكتب إرشاد الإخوان بالمقطم مؤخرا، خلال المظاهرات الحاشدة التي انطلقت ضد الجماعة وحكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأنكر المتهمون من قيادات جماعة الإخوان ما هو منسوب إليهم من اتهامات تتعلق بالتحريض على ارتكاب جرائم القتل والشروع فيه بغرض الإرهاب ضد المتظاهرين. وقالوا - خلال جلسة تجديد الحبس - إنها اتهامات ملفقة لدواع وأسباب سياسية.
كما وافق المستشار ياسر التلاوي المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة الكلية، على تجديد حبس حازم أبو إسماعيل وحلمي الجزار وعبدالمنعم عبدالمقصود ومحمد العمدة. حيث انتقل حاتم فاضل رئيس نيابة قسم الجيزة إلى سجن طره، للنظر في أمر تجديد حبس المتهمين ومواجهتهم بما هو منسوب إليهم من اتهامات تتعلق بالتحريض على القتل والشروع فيه في محيط جامعة القاهرة وميدان النهضة، وتهديد الأمن والسلم العام، والتحريض على حيازة الأسلحة، والتحريض على البلطجة، وتأليف عصبة الغرض منها مقاومة السلطات والسكان بالسلاح وترويع المواطنين.
وتسلمت نيابة مصر الجديدة برئاسة المستشار إبراهيم صالح، تحريات جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية، والتي كشفت النقاب عن أن أحداث العنف والمصادمات الدامية التي وقعت قبالة دار الحرس الجمهوري مؤخرا، جاءت كنتيجة مباشرة وحتمية لأعمال التحريض والاتفاق والمساعدة التي اضطلعت بها قيادات جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم الجماعة الإسلامية، لأعضائها ومناصريها.
واستمع المستشار إبراهيم صالح إلى ضباط جهاز الأمن الوطني الذين تولوا إجراء التحريات، وقام بمناقشتهم في تفاصيلها. وينتظر أن يستكمل اليوم “الخميس” مناقشتهم في شأن التحريات، تمهيدا لإصدار القرارات اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات التي يشرف عليها المستشار مصطفى خاطر المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية.
وكشف تقرير تحريات الأمن الوطني أنه ثبت أن مرتكبي جرائم التحريض على العنف وحيازة الأسلحة النارية والاشتباك المسلح مع جنود وضباط القوات المسلحة أمام دار الحرس الجمهوري هم: محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، والقياديين بالجماعة محمد البلتاجي، وباسم عوده وزير التموين السابق، والداعية صفوت حجازي، وعصام العريان نائب رئيس حزب “الحرية والعدالة”، وعبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، وأسامة ياسين وزير الشباب السابق، ومحمد طه وهدان عضو مكتب الإرشاد، وسعد عمارة عضو مجلس الشورى المنحل، وطارق الزمر رئيس حزب “البناء والتنمية” الذراع السياسي لتنظيم الجماعة الإسلامية وعاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية.
وأشارت التحريات إلى أن هؤلاء حرضوا أنصارهم وأعضاء جماعة الإخوان على ارتكاب أعمال العنف والاشتباك مع القوات المسلحة أمام دار الحرس الجمهوري، وانتهاج العنف المسلح سبيلا لتحقيق مآربهم الرامية إلى عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه باستخدام القوة.
وأضافت التحريات أن القيادات الإخوانية المتهمة، اتفقت أيضا مع ذوي الأنشطة الإجرامية لشل حركة الدولة، واستعمال القوة والعنف مع القوات المسلحة ومأموري الضبط القضائي أمام دار الحرس الجمهوري لتحقيق أغراضهم.
وذكرت التحريات أن المتهمين كونوا “مجموعة إعلامية” تضم جهاد عصام الحداد، وأحمد سبيع، وخالد حمزة، ومجدي عبد اللطيف وآخرين، تتولى فبركة واصطناع أخبار غير صحيحة حول قيام أفراد القوات المسلحة بقتل الأطفال والنساء، واستحضار مجموعة من الصور الفوتوغرافية والمواد الإعلامية لأحداث الاقتتال والمجازر التي تشهدها سوريا وما تتضمنه من أعمال وحشية، والادعاء - كذبا أنها وقعت بمعرفة القوات المسلحة المصرية خلال مواجهتها للمتظاهرين من أعضاء جماعة الإخوان، وإمداد وسائل الإعلام بتلك الأخبار والمواد الإعلامية المفبركة.
كما أمرت النيابة العامة المصرية أمس بحبس 211 من أنصار الرئيس المخلوع وأعضاء جماعة الإخوان منهم 141 على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بمعرفة النيابة، بقطع الطرق واستخدام الأسلحة والأحجار في الاعتداء على المواطنين بمنطقة باب الشعرية و70 على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بمعرفة النيابة، لاتهامهم بارتكاب أعمال عنف وشغب في ميدان رمسيس مساء “الاثنين” الماضي ومحاولتهم اقتحام قسم شرطة الأزبكية واستهداف الضباط وأفراد الشرطة بأسلحة نارية وخرطوش وقطع الطريق أعلى كوبري السادس من أكتوبر.
وجاء قرار النيابة بحبس المتهمين احتياطيا 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد ورود تحريات إدارة البحث الجنائي، والتي أكدت صحة ارتكاب المتهمين لما هو منسوب اليهم من اتهامات.
على صعيد آخر، أكد الدكتور مصطفي حجازي مستشار الرئيس المصري للشؤون الاستراتيجية أن الدولة لن تتخذ أي قرارات استثنائية بأي شكل كان في مواجهة استمرار وتصعيد الاعتصامات من جانب الإخوان المسلمين.
وأوضح أن الأولوية للدولة الآن هي قضية الأمن وهناك مناشدة من مؤسسة الرئاسة بأن نعود جميعا إلى حالة الرشد. والدولة ستقوم بدورها للحفاظ على الأمن مع الحفاظ على القانون وحقوق الإنسان.
وأوضح حجازي، في مؤتمر صحفي أمس برئاسة الجمهورية، انه سيتم تعديل الدستور بتلافي أخطاء الدستور الماضي يبدأ بلجنة من خبراء قانون دستوري ثم عرض المشروع على لجنة تأسيسية من 50 عضوا من خلال ترشيحات كل قطاع من قطاعات المجتمع ويتم اختيارهم من خلال معايير واضحة سيتم الإعلان عنها.
وتوقع الانتهاء من الدستور في غضون اربع اشهر يدعو بعدها الرئيس المؤقت عدلي منصور إلى انتخابات برلمانية لقيام برلمان خلال شهرين أو أكثر، وبعد انتخاب البرلمان وانعقاده بأسبوع سيكون هناك دعوة لانتخابات رئاسية.
وفيما يتعلق بالمصالحة، قال حجازي إننا نتحدث عن عدالة انتقالية يتلوها المصالحة والأساس فيها هو العدالة والقانون وستوجد مؤسسة ترعى العدالة الانتقالية والمصالحة لذا استحدثنا وزيرا للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وستكون هناك مفوضية للعدالة الانتقالية على غرار نموذج جنوب أفريقيا.