الإمارات

«البيئة» تحذر من استخدام «فوسفيد الألمونيوم» في مكافحة الآفات بالمنازل أو المناطق المأهولة

دبي (الاتحاد) - حذرت وزارة البيئة والمياه من استخدام مبيد فوسفيد الألمونيوم في مجال مكافحة آفات الصحة العامة في المنازل أو المناطق المأهولة، بسبب كون هذا المبيد يحتوي مواد ذات تركيزات قوية، ما يؤدي إلى حدوث حالات تسمم أو الوفاة أحياناً.
وأوضحت عائشة العبدولي الوكيل المساعد لشؤون البيئة بالوكالة بوزارة البيئة والمياه أنه تكمن خطورة هذا المبيد في أنه عند استنشاقه يشعر المصاب بالغثيان والألم في المعدة والرغبة في التقيؤ ودوار وزيادة في ضربات القلب وضيق بالتنفس، كما يحدث للمصاب نوبة اختناق ويفقد الوعي إذا كانت الإصابة شديدة، مما يؤدي إلى الوفاة.
وبينت العبدولي أنه يعد من مواد التبخير الأكثر سمية لحشرات المنتجات المخزنة، ويصنع على شكل أقراص أو حبوب حالما تتعرض للهواء تطلق غاز الفوسفين شديد السمية، وهو مبيد محظور لاستخدامات الصحة العامة ومبيد مقيد للآفات الزراعية و لا يسمح باستخدامه إلا لشخص فني متخصص ولاستخدامات محددة فقط، وهي لمخازن الحبوب والصوامع، ولا يسمح باستخدامه في مجال مكافحة آفات الصحة العامة في المنازل، أو المناطق المأهولة.
وأشارت العبدولي إلى أن هذا المبيد مسجل لدى الوزارة كمبيد للآفات الزراعية ( مخازن و صوامع) فقط، ولكن قد يباع من قبل شركات غير مرخصة أو يروجها باعة جائلون، والمنتجات التي تروج بهذه الطرق غير المشروعة تكون غير مطابقة للاشتراطات وغير مسجلة في الوزارة.
وقالت إن الوزارة أعدت دليلاً إرشادياً للمفتشين عن آليات الرقابة والتفتيش على تداول المبيدات في الدولة، والذي يهدف إلى الحد من الاستخدام المفرط للمبيدات، وبيان مخاطرها، ويضمن تطبيق إجراءات موحدة على مستوى الدولة لعمليات الرقابة والتفتيش.
وأشارت إلى أن الدليل يعتبر أحد الطرق الإجرائية التي تتبعها وزارة البيئة والمياه لضمان إحكام الرقابة على المبيدات وتداولها في الدولة، للحد من المخاطر التي قد تتعرض لها الثروات النباتية والتربة ومصادر المياه، وللتأكد من تطبيق القوانين والتشريعات المنظمة لتداولها وعدم انتهاكها.
وأضافت يتضمن الدليل خطوات التفتيش على المنشأة وأنواع المخالفات، ويوضح الاشتراطات الفنية والصحية التي يتم بموجبها ترخيص المنشأة من قبل الجهات المحلية المختصة، كما يوضح الاشتراطات الخاصة بعبوات المبيدات والملصق وكيفية التخلص من العبوات الفارغة ومن المبيدات منتهية الصلاحية، وطريقة أخذ العينات وجميع الوثائق والمستندات المتعلقة بتداول المبيدات.
وحول آلية تسجيل المبيدات ذكرت العبدولي بأنه يتم إصدار شهادة تسجيل للمبيد لمدة خمس سنوات وذلك بعد استيفاء لعدد من الاشتراطات ومنها، شهادة تسجيل المبيد في بلد المنشأ مصدقة ومعتمدة من سفارة الدولة ، شهادة ضمان جودة المبيد من الشركة المصنعة مصدقة ومعتمدة من سفارة الدولة في بلد المنشأ، بالإضافة إلى شهادة تحليل مكونات المبيد والشوائب المصاحبة له مصدقة ومعتمدة من سفارة الدولة ، وتوفير بيانات عن مصدر المادة الفعالة للمبيد ونسبة النقاوة وتحديد الشوائب بها كما ونوعا، ونسخة أصلية من دراسات السمية الحادة من الجهة التي قامت بالدراسة، إضافة ً إلى دراسات تفصيلية للمادة الفعالة والمستحضر صادرة من الجهة الرسمية والمحلية أو الجهات الدولية عن كل من السمية الحادة، والسمية الشبه المزمنة، والسمية المزمنة والمسرطنة، والتسمم العصبي المتأخر، والتشوه الخلقي والتناسلي، والتأثير المطفر، ومصير المبيد في النباتات ومكونات البيئة، وتقييم الإخطار على المستهلك.
وذكرت عائشة العبدولي أنه تتم دراسة وكذلك تدقيق الطلبات والمستندات المرفقة مع ملف التسجيل ومن ثم يتم إجراء الفحص المخبري في مختبرات الوزارة وفي حال مطابقة المبيد يتم إصدار الشهادة.
وأوضحت أن إدارة المختبرات بالوزارة تعمل على تحليل جميع المبيدات الواردة للدولة كيفاً وكماً سواء بغرض التسجيل أو إعادة التسجيل، وذلك بواسطة فريق عمل فني مكون من المختصين والفنيين وأجهزة حديثة بقسم جودة المبيدات، وأضافت أنه ولأحكام الرقابة على سلامة المنتجات الغذائية تقوم مختبرات الوزارة كذلك بفحص متبقيات المبيدات الواردة من منافذ الدولة المختلفة.
والجدير ذكره بأن القرار رقم 27 لسنة 2012 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يوليو العام الماضي بشأن تنظيم تداول مبيدات مكافحة آفات الصحة العامة قد شمل نطاق عمل منشآت مكافحة آفات الصحة العامة، ومكافحة الحشرات المزعجة الطائرة منها والزاحفة الضارة بالصحة العامة والناقلة للأمراض مثل الذباب والبعوض والصراصير وغيرها، إضافة إلى مكافحة القوارض وآفات المنتجات المخزنة.