الإمارات

العلماء ضيوف رئيس الدولة يتحدثون عن الدعاء وعلامات المحبة

إبراهيم سليم (أبوظبي)- وصف عدد من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، الدعاء بأنه «مخ العبادة»، وسلاح الأنبياء والصالحين، كونه اعتراف من المؤمن بعبوديته لله تعالى.
وقالوا إن السلف الصالح والتابعين حثوا على الدعاء لولاة الأمر، مبيّنين فضائل الدعاء وأهميته، وأهمية الإخلاص في العبادات، والبعد عن الرياء.
كما تحدث العلماء عن التعبّد بقراءة القرآن وقيام الليل والتهجد وكثرة الذكر والتسابيح، وعلامات محبة العبدلله عز وجل.
وتحدث الدكتور سعد خلف عبدالوهاب عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف عن الدعاء، خاصة في شهر رمضان، موضحاً أنه لا توجد عبادة تخلو من الدعاء، داعياً من أراد سعة الرزق أو الشفاء إلى الدعاء بشرط الإيقان بالإجابة، واصفاً الدعاء بأنه مخ العبادة، وسلاح الأنبياء والمؤمنين والصالحين.
وأشار إلى ارتباط العبادات في الدين الإسلامي بالدعاء، بما فيها الصلاة والحج والصيام وغيرها، داعياً المسلمين إلى التسلح بهذا السلاح الإيماني الذي يكشف عن حاجة العبد إلى ربه، الذي يحبّ السائلين له المعترفين بربوبيته لهم وبعبوديتهم له، مشيراً إلى أهمية الدعاء في الإسلام.
صلة بين العبد وربه
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالله معصر أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية الآداب بجامعة محمد بن عبدالله بالمغرب، أن الدعاء صلة بين العبد وربه، موضحاً أن العبد حينما يدعو الله فإنه يبرز إيمانه وما يتعلق به من توحيد واستسلام له سبحانه، والاعتراف بأنه وحده المانع المعطي.
وتحدّث عن الشروط التي ينبغي توافرها في الدعاء، ووقته، حين تتحقق الاستجابة، ومنها: كون الداعي خالص النية ومحسن الطلب، متيقن من الإجابة، مدللاً على ذلك بعدد من النصوص القرآنية.
وانطلق معصر في محاضرته التي ألقاها في مدينة العين، حول الدعاء في رمضان من الآية القرآنية «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب...الآية».
وقال إن النبي عليه الصلاة والسلام، علّم صحابته كيفية الدعاء، وأدعية في القنوت وغيرها، مستعرضاً حديث السيدة عائشة رضي الله عنها حينما سألت النبي، ماذا تقول إذا صادفت ليلة القدر، فعلمها الرسول أن تدعو بـ»اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني».
وتحدّث عن أدعية الصحابة، ومنهم عبدالله بن عمر، وقال: إن الدعاء مخ العبادة، وهو من العبادات التي يتقرب فيها العبد إلى ربه، كما أنه دليل الخضوع لعظمته وقدرته، كما أن للصائم دعوة لا ترد.
وختم أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية الآداب بجامعة محمد بن عبدالله بالمغرب بضرورة الدعاء لأهل الفضل، وأولي الأمر، حاثاً على الدعاء للشيخ زايد، جزاء ما قدمه من وجوه الخير المختلفة، مع الدعاء بالبركة في ذريته، ودوام النعمة على أهل الإمارات.
التعبد بالقرآن
إلى ذلك، تحدث الدكتور عمر عبدالفتاح إبراهيم المدرس بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، في محاضرته بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية، عن فضائل الشهر ومضاعفة الأجور فيه، والتعبّد بقراءة القرآن وقيام الليل والعمل في أوقات العمل والتهجد وكثرة الذكر والتسابيح.
ومن جانبه، تناول الدكتور مختار مرزوق عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف خلال محاضرة له بإحدى المؤسسات مسألة كيف يحقق العبد محبة الله عز وجل، في حياته، وانطلق من قوله تعالى: «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله .. الآية».
وتحدث عن علامات حبّ العبد لربه، حيث يقدم العبد مبادراته من عبادات وغيرها حتى يتوصل إلى النتيجة المرجوة وهي حب الله، موضحاً أن من بين تلك العلامات أن يداوم على اتباع النبي في أخلاقه وأفعاله وحياته.
وتناول بالشرح الحديث القدسي: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليه عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ورجله التي يمشي بها، ويده التي يبطش بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه) وهو الحديث الذي يرسم الطريق للساعين إلى الحصول على حب الله.
وتابع: فالإنسان يحقق محبة الله عز وجل بأداء كل ما افترضه عليه أولاً، ثم يزيد في النوافل تقرباً إلى الله حتى يحبه، وينال هذا الشرف العظيم الذي يسعى إليه كل المؤمنين في الدنيا.
ودعا المسلمين إلى تطبيق وأداء كل الفرائض العينية كالصلاة والزكاة والبعد عن المحارم، والتقرب بالفرائض الكفائية قدر الاستطاعة، ومن بين ما تشمله الفرائض الكفائية رد السلام والجهاد.