عربي ودولي

الراعي من الرياض: الحريري عائد وأؤيد أسباب استقالته

 جانب من لقاء الحريري والراعي في الرياض أمس (أ ف ب)

جانب من لقاء الحريري والراعي في الرياض أمس (أ ف ب)

الرياض(وكالات)

أكد خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، في الرياض أمس، أهمية دور الأديان المختلفة في نبذ «التطرف والإرهاب»، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). وفي مكتبه بقصر اليمامة، استقبل خادم الحرمين الشريفين البطريرك الراعي. وجرى خلال الاستقبال «استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم»، وفقاً لـ(واس).
وحضر اللقاء وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، ووزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان. وفي وقت لاحق التقى البطريرك الراعي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. وجرى خلال اللقاء، طبقاً لـ(واس)، «استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، وبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بدور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».

وكان الراعي قد وصل إلى العاصمة السعودية الليلة قبل الماضية، في زيارة وصفت بـ»التاريخية»، هي الأولى لبطريرك ماروني إلى المملكة.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد العلاقات اللبنانية السعودية توتراً على خلفية إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من منصبه من الرياض. وقد التقى الراعي الحريري في الرياض، بحسب ما أورد موقع البطريركية. واكتفى الموقع بنشر صور للقاء من دون تفاصيل. لكن نقل عن البطريرك الماروني قوله بعد اجتماعه مع الحريري: «إن رئيس الوزراء اللبناني سيعود إلى لبنان قريباً»، مشيراً إلى أنه مقتنع بأسباب الاستقالة. وقال لصحفيين رداً على سؤال عما إذا كان الحريري يخطط للعودة إلى لبنان، «أكيد وبأسرع ما يمكن.. وربما الآن ونحن هنا». وسئل عن الاستقالة ومدى اقتناعه بها، فقال: «هل أنا غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بأسبابها».

وكان البطريرك الراعي قد توجه فور وصوله الرياض أمس الأول، وعشية لقائه بخادم الحرمين الشريفين، إلى مقر السفارة اللبنانية، حيث شدد أمام حشد من أبناء الجالية اللبنانية في السعودية على علاقة «الأخوة والصداقة» التي تربط بين لبنان والسعودية. وترتدي زيارة الراعي إلى السعودية دلالات رمزية كبيرة، نظراً إلى ما يمثله البطريرك من رمز لكل مسيحيي الشرق، وما تمثله المملكة بالنسبة إلى مسلمي العالم أجمع لوجود أهم مقدسات المسلمين فيها.
وكان الحريري قد أعلن في مقابلة تلفزيونية مساء الأحد أنه سيعود «قريباً جداً» إلى لبنان، مؤكداً أنه «حر» في تحركاته، منتقداً تدخل إيران في الشؤون اللبنانية، وفي شؤون الدول العربية. كما دعا حزب الله اللبناني المدعوم من إيران إلى الانسحاب من نزاعات المنطقة، مشيراً إلى أن ذلك هو أبرز أسباب استقالته.

وجدّد أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وقوف بلاده إلى جانب سيادة لبنان واستقلاله وحريته، مؤكداً دعمه جهود رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون لمعالجة أزمة إعلان رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري استقالته من الخارج، ونقل سفير الكويت في لبنان، عبد العال سليمان القناعي، موقف أمير الكويت للرئيس اللبناني الذي، خلال زيارته القصر الرئاسي في بعبدا أمس، حيث استعرض معه الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، كما تناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية، أمس الثلاثاء.

من جانبها، أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، على وقوف بلادها إلى جانب لبنان، وأنها ستجري اتصالات مع الدول الأوروبية لمعالجة أزمة استقالة الحريري، انطلاقاً من الحرص على سيادة لبنان، جاء ذلك في اتصال هاتفي أجرته ميركل مع رئيس الجمهورية اللبناني، العماد ميشال عون أمس، وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية: «إن المستشارة الألمانية ميركل أكدت فيه متابعتها للتطورات في لبنان، والتي نشأت بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته»، وأضاف البيان أن ميركل أشارت إلى «الدور الذي يلعبه عون لإيجاد حل لهذا الوضع»، وأكدت «وقوف بلادها إلى جانب لبنان، وأنها تجري اتصالات مع الدول الأوروبية لمعالجة هذه الأزمة انطلاقاً من الحرص على سيادة لبنان واستقلاله، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية».

الحريري: أنا بألف خير وراجع خلال يومين

بيروت (رويترز)

قال سعد الحريري الذي استقال من منصب رئيس وزراء لبنان في الرابع من نوفمبر من السعودية: «إنه بخير وسيعود إلى لبنان خلال اليومين المقبلين». وفي تغريدة على تويتر قال الحريري: «يا جماعة أنا بألف خير وإن شاء الله أنا راجع هل (خلال) يومين... عيلتي قاعدة (أسرتي باقية) ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير».