الإمارات

«ليوا للرطب» يعود للأضواء اليوم وسط مشاركات قوية

متسوقة تعاين أنواع الرطب خلال الدورة الماضية للمهرجان (الاتحاد)

متسوقة تعاين أنواع الرطب خلال الدورة الماضية للمهرجان (الاتحاد)

تنطلق اليوم فعاليات مهرجان ليوا للرطب 2013، والتي تنظمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، حتى 25 يوليو في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
ويتوقع أن تشهد فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان مشاركة كبيرة من عشاق النخيل، ومنافسة قوية للوصول إلى منصة التتويج ضمن أكبر مهرجان للرطب تم خلاله رصد 5 ملايين درهم للفائزين في مختلف فئات المسابقة.
وحرصت اللجنة المنظمة على اتخاذ كافة الاستعدادات والتجهيزات اللازمة لإنجاح فعاليات المهرجان الذي تحول إلى كرنفالية كبيرة، تجمع كافة فئات المجتمع من المهتمين بزراعة النخيل وعشاق تجويد إنتاجية الرطب، إلى جانب توافد الأسر والعائلات والزوار من مختلف دول العالم للاستمتاع بالفعاليات والأنشطة والبرامج المتنوعة التي يتم تقديمها خلال المهرجان.
وبجانب منافسات الرطب القوية، يقام أيضاً على هامش مهرجان ليوا سوق شعبي، يتجاوز عدد محاله 160 محلاً، ويعد ركناً أساسياً من أركان هذا الحدث السنوي المميز، حيث تعكس منتجاته روح وأصالة المجتمع الإماراتي، وتستفيد منه أكثر من 300 أسرة إماراتية تعرض فيه الأدوات والمعدّات والصناعات اليدوية القديمة التي شكلت أساس حياة الآباء والأجداد، والمُستمدة في معظمها من النخيل والتمور.
كما يقام العديد من الجلسات الثقافية التي تهدف إلى تسليط الضوء على التراث الإماراتي والتوعية بأبرز معالم الموروث الشعبي، فضلاً عن أنّ المهرجان بات يُشكّل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية التي تعتمد في تصنيعها على الرطب والتمر، وكل ما يتعلق بشجرة النخيل.
ولم يُغفل مهرجان ليوا الاهتمام بزواره من الأطفال الذين يتوافدون إليه بصحبة الأهل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصّص لهم عشرات الفعاليات المميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم تتناول موضوع النخيل، وتعريف الأطفال بفضائل هذه الشجرة المباركة.
وتقدّم محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية، رئيس اللجنة العليا المنظمة، بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، لدعمه اللامحدود لمشاريع صون التراث وتشجيعه الدائم على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات والفعاليات التراثية، حيث يؤكد سموه أنّ الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة يمثل أساساً مُهماً لهوية شعب دولة الإمارات، مع الأخذ بأسباب التقدم الحضاري والانفتاح الثقافي.
كما توجه بوافر الشكر والامتنان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعاية سموه لكافة جهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة.
وأعرب عن الاعتزاز بالمتابعة الدؤوبة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، لمختلف الفعاليات التراثية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وبشكل خاص مهرجان الظفرة ومهرجان ليوا للرطب، والمعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي، ومهرجان الصداقة الدولي للبيزرة.
ووجّه خالص الشكر والتقدير للدعم الدائم لجهود صون التراث الثقافي من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وتوجيهات سموه الدائمة لتطوير تلك الفعاليات بما يحقق الأهداف التي أطلقت من أجلها.
وأعرب المزروعي عن بالغ السعادة بالمكانة المميزة لمهرجان ليوا للرطب على خارطة المهرجانات التراثية في المنطقة، مؤكّداً المستوى المميز الذي قدمه المشاركون في الدورة الماضية، والذين فاقت مشاركاتهم الـ1500 مشاركة، مع تثمين حرصهم على الحفاظ على موروثهم الثقافي والاجتماعي.
وقدّم المزروعي الشكر والامتنان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لمكرمة سموه السنوية بشراء ما قيمته أكثر من مليوني درهم من إنتاج المشاركين من الرطب، إلى جانب أن واحات أبوظبي كسبت 10 آلاف فسيلة نخيل نسيجي هدية من سموه للمزارعين المواطنين في الدورة الثامنة 2012، تقديراً لمحبي النخلة من الفائزين والمشاركين في المهرجان، إضافة إلى تقديم جوائز بقيمة أكثر من 5 ملايين درهم هذا العام لما يزيد على 200 من المشاركين في الدورة الجديدة.
وأكد أنّ النجاح المشهود لهذا المهرجان، والذي يأتي احتفاءً بموسم ظهور الرُّطب وتقاليده الأصيلة، يعود إلى الاهتمام الكبير والرعاية الكريمة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.
من جهته، أوضح عبيد المزروعي مدير المهرجان أنّ الدورة التاسعة تتميز بالعديد من المفاجآت التي تخدم جهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي، ومن أهمها استحداث 3 أشواط تشجيعية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة، وهي مُخصّصة للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أيّ من الدورات السابقة للمهرجان، وذلك بهدف مكافأتهم على مشاركتهم المتواصلة وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل الجهود لمنافسة الآخرين.
ويقارب مجموع جوائز الدورة التاسعة 5 ملايين درهم سيتم منحها لـ 205 مشاركين، حيث تشمل فئات مسابقة مزاينة الرطب، وهي الفعالية الرئيسية للمهرجان: الخنيزي، والخلاص، والدباس، وأبومعان، والفرض، والنخبة، وأكبر عذج.
كما تشمل فئات مسابقتي المانجو والليمون التي تُقام للمرّة الثالثة ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب: المانجو المحلي، والمانجو المنوع، والليمون المحلي، والليمون المنوع، إضافة لأجمل عرض تراثي.
وتشكل مسابقات الرطب الفريدة من نوعها هدفاً لجميع المشاركين للحصول على المراتب الأولى، حيث يتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقاً لمعايير دقيقة متعدّدة تشمل النظافة العامّة للمزرعة، والعناية بالنخلة، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي، إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العيّنات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة.
وأكملت بلدية المنطقة الغربية تجهيزاتها للمشاركة في المهرجان، بهدف المحافظة على الموروث الشعبي خاصة في مجال زراعة النخيل والاهتمام بإنتاجه وتشجيع المواطنين على زراعته وتعريف الأجيال بأهمية النخلة ودورها في حياة الإنسان الإماراتي.
وأكد مصبح مبارك المرر، مدير عام البلدية بالإنابة، الحرص على المشاركة والتواصل مع فئات المجتمع المحلي من أبناء المنطقة في مختلف الفعاليات والمهرجانات.
ويتكون جناح البلدية في المهرجان من خريطة كبيرة للدولة، حيث سيتم التركيز على المنطقة الغربية والمسميات القديمة التي كانت تطلق على المناطق والمحاضر المختلفة؛ ما يتيح المجال للزوار لمعرفة المنطقة بمسمياتها المختلفة. وتقوم البلدية من خلال جناحها في المهرجان بتوزيع المطبوعات التوعوية المختلفة، حول النباتات البرية في المنطقة الغربية، وخرائط توضيحية عن مدينة ليوا بالإضافة إلى مطويات حول الخدمات التي تقدمها بلدية المنطقة الغربية في المدن الست.
كما تشارك البلدية في تجهيز أرض المهرجان وتخصيص وإعداد الموقع الدائم للمهرجانات بمدينة ليوا، وزراعة المسطحات الخضراء وأشجار النخيل أمام الموقع، إضافة إلى توفير جميع ما يلزم من خدمات بنية تحتية وتوفير كافة الدعم للمشاركين والعارضين.

«الفوعة» ترعى مهرجان «ليوا للرطب»

أبوظبي (الاتحاد)- ترعى “الفوعة”، أكبر شركة وطنية عالمية في إنتاج وتصنيع التمور، مهرجان ليوا للرطب، الذي ينطلق اليوم ويستمر حتى 25 يوليو المقبل في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأوضح المهندس ظافر عايض الأحبابي رئيس مجلس إدارة الشركة، إن رعاية الفوعة لمزاينة الرطب تأتي من منطلق حرصها على الإسهامات المجتمعية التي تبرز هوية المنتجات الوطنية ومن ضمنها أفخر أصناف التمور الإماراتية.
وقال: تعدّ مزاينة الرطب احتفالاً سنوياً بالنخلة التي ارتبطت بحياة المواطن الإماراتي منذ القدم وتعكس أصالة الماضي العريق، مشيراً الى أن النخلة تعتبر شجرة الحياة المباركة، فقد عُرفت منذ عصور ما قبل التاريخ، فيما يقودنا الحديث عنها إلى الماضي العريق الممزوج بروح الحاضر المتجدد.
وأضاف: إن جذور هذه الشركة متأصّلة بتاريخ أهل الخليج عامة، وأبناء الإمارات بصفة خاصة، الذين توارثوا حبها جيلاً بعد جيل، وأدركوا أهميتها وتعلموا كيفية العناية بها، التي تميزت بالعطاء، وتحظى هذه الشجرة المباركة برعاية كريمة من القيادة الرشيدة.
من جهته، أكد مسلم العامري المدير العام، أن الفوعة تحرص على المشاركة والتواجد بهذا الحدث سنوياً حيث تتوجه الانظار إلى ليوا للاحتفال بموسم مهرجان الرطب المتجدد لما تمثله هذه الثمره من بعد اقتصادي وتراثي في نفوس الإماراتيين، إضافة إلى احتفاء الأحفاد بتراث الأجداد.
وأضاف “أن الفوعة تعتبر أكبر شركة وطنية عالمية في إنتاج وتصنيع التمور، حيث تنتج أكثر من 90 ألف طن من التمور سنوياً، يتم تصدير أكثر من 90 في المائة من إنتاجها إلى الأسواق العالمية، ناهيك عن اسقبال الشركة للتمور من أكثر من 17 ألف مزارع من مختلف أنحاء دولة الإمارات.