دنيا

5 إماراتيين يستنطقون جماليات الجدران

فن قديم يتخذ من الجدران مساحة له، يمارسه خمسة مواطنين، أسسوا فريقاً أطلقوا عليه «جروب فناني الإمارات الجرافيتي»، وتخصصوا في رسم جداريات بمساحات ومواضيع مختلفة بعد أن جمعتهم هواية واحدة، واستطاعوا منذ تأسيس الفريق عام 2014 المشاركة في الكثير من الأحداث الفنية.

هناء الحمادي (أبوظبي)

من بين الأعضاء وصال العلي، الفنانة التشكيلية، الحاصلة على بكالوريوس تربية فنية ومعلمة الرسم، وهي ذات بصمة واضحة في مجال الرسم الجرافيتي، الذي يحول جزءاً من الشارع إلى معرض فني، يمزج بين الحروف الراقصة والرسومات المعبرة ليشاهد الناظر صورة جمالية. إلى ذلك، تقول: «هذا الفن يستهويني منذ فترة طويلة حيث يعبر عن أفكاري وأسلوبي في الرسم، بعيداً عن الطريقة التقليدية».

وحول أهم إنجازاتها منذ دخولها هذا المجال، تقول: «شاركت في الكثير من الفعاليات، ومن أهمها رسم جدارية «كرنفال خورفكان» لسنتين متتاليتين»، مشيرة إلى أن الجدارية الأولى التي تشارك بها كانت بطول 50 متراً والثانية بطول 80 متراً، إلى جانب إنجاز جدارية تزين مطار دبي بمناسبة «يوم العلم».

وعن أكثر اللوحات الفنية التي لها وقع في قلب العلي، توضح أنها جدارية صممت ونفذت بمشاركة تسعة فنانين مختصين بالفن الجرافيتي، وهي بطول 50 متراً على امتداد كورنيش خورفكان، وهي الأولى في المنطقة الشرقية، وأنجزت في عشرة أيام، وتعبر عن البيئة المحلية.

كما كان لفاطمة الحمادي، التي عملت في مجال تدريس مادة الفنون لمدة 16 عاماً، ثم موجهة للفنون البصرية والتطبيقية منذ 3 أعوام، واستطاعت تأليف مناهج الفنون البصرية والتطبيقية لمدارس وزارة التربية والتعليم؛ بصمة واضحة في الكثير من الجداريات الفنية في عدد من المسابقات والمعارض، أبرزها مسابقة «الدار العقارية»، التي احتلت فيها المركز الثالث.

وعن هذا النوع من الفنون، تقول: «الفن الجرافيتي يكسر القاعدة التقليدية ويقدم الكثير من الرسومات الجميلة ذات التأثير في الآخر»، مبينة في الوقت ذاته أن «الجرافيتي» ليس مجرد أداة للتخريب كما ينظر إليه البعض، بل باستطاعة من يملك هذه الموهبة أن يطوعها في رسم الكثير من الجماليات الفنية المتنوعة.

وعن مشاركتها الأخيرة في مهرجان خورفكان المسرحي، تذكر الحمادي أن «فناني جرافيتي» استطاع عمل جدارية بطول 100 متر تضمنت رسومات مختلفة مستوحاة من تراث الإمارات وروح المهرجان.

وحول سبب تأسيس الفريق، تقول: «الغاية من إنشائه بث الحياة في هذه النوعية من الفنون غير المنتشرة في الدولة، علاوة على الرغبة في إضفاء المزيد من الجماليات على المواقع المتميزة في كل أنحاء الإمارات من خلال لوحات فنية، لإبراز ملامح التراث العريق والمعالم الحديثة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وصولاً إلى تشكيل بانوراما من المتعة عبر ثقافة بصرية راقية».

من جهته، يقول عادل الحوسني، المتخصص في مجال الكاريكاتير: «إن إنشاء فريق مختص بالفن الجرافيتي جاء من أجل إضافة لمسة جمالية على الجدران، وتغير نظرة الناس للسلوكات الخاطئة التي يمارسها البعض والتي تتم على جدران البيوت وتحويلها إلى فن راقٍ، من خلال فريق إماراتي يعد الأول من نوعه».

واستطاع الحوسني مع «فناني الجرافيتي» أن يشارك بالكثير من الفعاليات، ويحقق إنجازات أبرزها دخول موسوعة «جينيس» لأطول جدارية نفذت في اليوم الوطني لعام 2014، ثم دخولها مجدداً بأطول جدارية مضيئة عام 2016، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات تبتكر».

ويؤيد محمد الجنيبي وملك إبراهيم، ما ذهب إليه الحوسني، معتبرين أن انضمامهما إلى الفريق خطوة ناجحة، فقد استطاعا ترك أثر جميل من خلال المشاركة بالكثير من الفعاليات، لتعريف الجمهور بهذا النوع من الرسومات التي ينجزونها، والتي تنم عن التميز والتفرد من خلال مزج الألوان وتناسقها مع العناصر الفنية.