صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الطاقة تشكل نصف إيرادات «أبوظبي لبناء السفن» بحلول 2020

حاتم فاروق (أبوظبي)

تصل محفظة شركة أبوظبي لبناء السفن في مجال النفط والغاز إلى 50% من إجمالي إيرادات الشركة بحلول عام 2020، بحسب الدكتور خالد المزروعي، الرئيس التنفيذي للشركة.
وسجلت قيمة أعمال الشركة نحو 750 مليون درهم، خلال عام 2017، من خلال عقود بناء وصيانة السفن داخل الإمارات ودول مجلس لتعاون الخليجي، فضلاً عن بناء منصات النفط وخدمات الصيانة للشركات المحلية العاملة بقطاع النفط والغاز، حسب ما أفاد المزروعي خلال مؤتمر صحفي أمس، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك».
وقال: إن الشركة قامت بتوسيع محفظة خدماتها لتشمل قطاع النفط والغاز، مؤكداً أن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها للشركة خارج القطاعات البحرية والملاحية والدفاعية، مساهمة بذلك في خلق فرص جديدة، إضافة إلى القطاعات التقليدية التي تركز عليها الشركة.
وأضاف: «تعزيزاً لنجاح أعمالها وتوجهها الجديد، كشفت «أبوظبي لبناء السفن» عن هويتها الجديدة خلال «أديبك»، مؤكداً أن الشركة تحظى بسجل حافل وخبرة طويلة تمتد لعشرين عاماً في توفير جودة لا تضاهى وتعزيز القدرات البحرية لدولة الإمارات. وفي ظل الأداء القوي للشركة وفوزها مؤخراً بعقد لتزويد خدمات الدعم الملاحي لأسطول البحرية الإماراتية، فإننا نسعى إلى الاستفادة من علاقاتنا مع عملائنا الحكوميين في أنحاء المنطقة للانتقال إلى قطاع جديد، خاصة أننا نؤمن بأهمية مساهمة قطاع النفط والغاز في تنمية أعمالنا خارج مجال بناء السفن».
وتابع: «دفعت تقلبات أسعار النفط منذ بداية عام 2014 عمالقة النفط والغاز إلى إعادة التفكير في نفقاتها، وهي خطوة استفادت منها شركات عديدة، مثل شركة أبوظبي لبناء السفن».
وقال الدكتور المزروعي: «يلجأ عمالقة النفط وشركات النفط الوطنية اليوم إلى خفض نفقاتهم، كما تم تعليق الاستثمارات في أصول بحرية وبرية جديدة، حيث تقوم الشركات عوضاً عن ذلك بالإنفاق على أعمال الصيانة الروتينية التي تعتبر من أهم القدرات التي تتمتع بها شركة أبوظبي لبناء السفن، وعندما تقوم شركات النفط والغاز في النهاية بتعزيز زخم أعمال التجديد والتحديث، فسوف يكون هناك طلب كبير على أحواض بناء وإصلاح السفن مثل التي لدينا. لذا فإن انتقالنا للعمل في هذا القطاع يعكس استعدانا لتلبية مثل هذه التحديات». وأضاف المزروعي: «توقع المحللون على المدى القصير إلى المتوسط أن تنفق شركات النفط عشرات المليارات على أعمال التجديد والتحديث وشراء أصول بحرية وبرية جديدة، وهذا يعني أن أمامنا فرصة فريدة لتنمية محفظة أعمالنا في هذا القطاع». وعقب مراجعة لعملياتها في العام 2014، لجأت شركة أبوظبي لبناء السفن إلى تطبيق استراتيجية أعمال جديدة تهدف إلى توسعة قاعدة عملائها التقليديين. ومنذ ذلك الوقت، حققت الشركة نجاحاً لافتاً، إذ ارتفع صافي أرباحها إلى 71 مليون درهم (19.2 مليون دولار) في 2016 مقابل خسائر بلغت 90.6 مليون درهم في العام 2014، كما حققت أرباحاً تصل إلى 71 مليون درهم في الـ 9 أشهر الأولى من 2017. وفي العام الماضي، أسهم حوض بناء وإصلاح السفن في رسو وإصلاح وتخديم 285 سفينة. وعلّق المزروعي قائلاً: «تتميز منهجية شركتنا المرتكزة على خدمة العملاء بأنها لا تضاهى في مجال تزويد خدمات الإصلاح والتجديد والتحديث للشركات الخاصة والحكومية الكبيرة في دولة الإمارات وحول العالم».
وكانت الشركة أكملت ستة مشاريع نفط وغاز خلال العام الماضي لصالح شركات محلية وإقليمية وعالمية. وقد نمت قاعدة عملائها المحليين إلى 135 عميلاً من 31 جهة إماراتية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وهذا يترافق مع نمو محفظة عملائها الدوليين بعشرة أضعاف خلال الفترة نفسها.
وتتطلع الشركة في مجال أحواض بناء وإصلاح السفن إلى توليد عائدات جديدة في القطاعات البحرية والتجارية، حيث عقدت شراكات مع خدمات ووكلاء مبيعات ملاحية دولية في 17 دولة من شأنها أن تروج لخدمات البناء والإصلاح الجديدة بالنيابة عن الشركة.
واختتم المزروعي: «إننا متفائلون بالمستقبل، فلدينا الخبرات اللازمة في بعض القطاعات. وكلنا ثقة بأن فريق عملنا المكون من 1200 موظف سيتمكن من توسعة قدراتنا وأعمالنا على المدى الطويل، فضلاً عن مساعدة عملائنا على تحقيق أهداف الأعمال الخاصة بهم».