صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إنجاز حفر البئر الاستكشافية الثانية «إس إتش-6» البحرية في الشويهات

ماريو ميهرن (وسط) خلال اللقاء (تصوير عمران شاهد)

ماريو ميهرن (وسط) خلال اللقاء (تصوير عمران شاهد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

كشف ماريو ميهرن الرئيس التنفيذي لشركة فينترسهال أن الشركة أنجزت بنجاح عمليات الحفر والاختبار على «إس إتش-6» ثاني بئر تقييمية، وضمن التكلفة والفترة الزمنية المتوقعتين، ويقع هذا الحقل على بعد خمسة كيلومترات من شاطئ جزيرة الشويهات، وستكون النتائج بمثابة المحرك للمشروع التطويري المستقبلي لحقل الشويهات.
وقال في تصريحات صحفية أمس على هامش فعاليات «أديبك 2017» إن حفر حقل الشويهات تم من دون أي حالة تسرب من غاز الكبريت بنسبة 100%، بما يتلاءم مع استراتيجية «أدنوك»، وقال: نعمل مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» حالياً لتقييم النتائج والانتقال للمرحلة الثانية من الحقل».
وأضاف: «يسرني نجاح مشروع (إس إتش-6) على مستويي السلامة والإدارة.
وأضاف:« تمكنا من إنهاء حفر أول بئر بحرية في أبوظبي في زمن قياسي تجاوز المتوقع ضمن مخططنا الزمني الذي وضعناه بعناية فائقة، فضلاً عن إنجازه بتكلفة أقل بكثير من تكلفتها التقديرية».
يشار إلى أن حقل الشويهات يقع على بُعد نحو 25 كيلومتراً غرب مدينة الرويس الصناعية.
ونوه ميهرن بأن التعاون بين الشركة وأدنوك خلال المرحلة المقبلة يعتمد على تطوير الحقل بشكل منفرد من جانب الشركة أو بالشراكة مع شركات أخرى، مضيفاً أن النتائج أكدت أن الحقل قادر على توفير تدفق ممكن من الغاز يتناسب مع التوقعات لأدنوك.
وأشار إلى أن الشركة حققت نمواً خلال العامين الماضيين بمعدل 6% سنويا، لافتاً إلى أن العام المقبل سيشهد نمواً بمعدل 5% وأن الـ 10 سنوات الماضية شهدت زيادة في الإنتاج من جانب الشركة بنسبة 50%، كما استطاعت الشركة تطوير البنى التحتية الموجودة في ميناء المغرق في منطقة الظفرة بخفض في التكاليف بنسبة بلغت 12%.
وفي يونيو 2012، وقعت فينترسهال اتفاقاً مع كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «أو إم في» النمساوية بخصوص التقييم الفني لحقل الغاز الحمضي والمكثفات (الشويهات). وبصفتها المشغل لهذا الحقل، تعتمد فينترسهال على معاييرها العالية في مجال الصحة والسلامة والبيئة، مستندةً إلى أكثر من 40 عاماً من الخبرة في عملية التطوير الآمن والإنتاج من حقول الغاز الحمضي.
وفي عام 2015، تم توقيع مذكرة تفاهم بين فينترسهال وأدنوك للتعاون في عملية الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام مواد كيميائية، مع التأكيد على أهمية البحث والتطوير والخبرات التكنولوجية.
وقال ميهرن «تعتبر أبوظبي واحدة من أهم المراكز لأنشطة النفط والغاز في منطقة الخليج. وباعتبار فينترسهال أكبر منتج ألماني للنفط والغاز، تقوم بتوسيع أعمالها بشكل منهجي في دولة الإمارات، وكما هو الحال في الأنشطة العالمية الأخرى، تعتمد فينترسهال على مزيج ناجح من تقنيات التنقيب الحديثة وأساليب الإنتاج المبتكرة من أجل تحسين إنتاجية المكامن المعقدة».
وقررت فينترسهال استكشاف وسائل تحسين التكاليف اللوجستية باستخدام الميناء المحلي «مغرق» في المنطقة الغربية بالقرب من حقل الشويهات.
وتاريخياً، يتم استخدام موانئ صناعية مثل «مصفح»، لأنشطة التنقيب والإنتاج في المنطقة. وباستخدام ميناء «مغرق» القريب بدلاً عنه وبناء مرافق الإمداد، قللت فينترسهال من استهلاك الوقود ووقت الإبحار إلى الموقع بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى تقليص الحاجة لسفينة إمداد ثانية، كما أن إمكانية تغيير الطاقم بالسفينة خفضت أيضاً المتطلبات الباهظة لتحليق طائرات الهليكوبتر.
وأفاد بأن حقل الشويهات يتطلب بشكل خاص عمليات استكشاف وإنتاج كبيرة، فالغاز الحامض داخل المكمن يحتوي على 23% من كبريتيد الهيدروجين ونحو 7% من ثاني أكسيد الكربون- وهما من المواد الأكالة التي يمكن أن تُتلف الأنابيب ومعدات الإنتاج، بالإضافة على ذلك، يعتبر كبريتيد الهيدروجين بالفعل عالي السمّية بتركيزات تبلغ نحو 0.05% فقط. ولذلك، فإن كل برنامج لإنتاج الغاز الحامض يحتاج لدرجة عالية من السلامة ومعدات تقنية متطورة.
وبالنسبة للبئر «إس إتش-6» (SH-6)، قامت فينترسهال بتطبيق مفهوم واسع النطاق لإجراءات الكشف والأمان للتعامل بكثير من الحيطة والحذر مع مسألة الغاز الحامض. وقد يتم استخدام أنظمة الإنذار والكشف عن الغاز الثابتة والمتنقلة لتحديد أي تسرب. وتعمل أنظمة هواء التنفس التعاقبية المتطورة جداً في منصة الحفر وكذلك أجهزة التنفس الذاتية على ضمان صحة وسلامة جميع الموظفين.
وفي جميع مراحل عملية تقييم أثر الصحة والسلامة والبيئة، يتم تحديد المخاطر والآثار المحتملة وتدابير الحد منها (بما في ذلك خطط الطوارئ، الدورات التدريبية، مواصفات المعدات، متطلبات المراقبة.