الاقتصادي

زيادة الاستثمارات الأجنبية في الصين الشهر الماضي

رجل يقف بدراجته النارية أمام مجمع شقق على ساحل مدينة سانيا بمقاطعة هاينان الصينية (أ ف ب)

رجل يقف بدراجته النارية أمام مجمع شقق على ساحل مدينة سانيا بمقاطعة هاينان الصينية (أ ف ب)

بكين (د ب أ، رويترز) - أعلنت وزارة التجارة الصينية أمس زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد في شهر يونيو الماضي، بنسبة 20,12% عن الشهر نفسه من العام الماضي إلى 14,39 مليار دولار.
ولا تشمل هذه الأرقام المفاجئة للاستثمار الأجنبي في الصين الشهر الماضي التدفقات النقدية الخارجية في قطاعات البنوك والأوراق المالية المالية والتأمين. وكان الاستثمار الأجنبي المباشر سجل نموا بمعدل 0,29? فقط خلال مايو الماضي.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد تواصل نموها للشهر الخامس على التوالي منذ فبراير الماضي، عندما بدأت هذه الاستثمارات تستعيد عافيتها بعد تراجع منذ يونيو عام 2012.
وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في الصين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 61,98 مليار دولار، بزيادة 4,9% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال شينج دان يانج المتحدث باسم وزارة التجارة في مؤتمر صحفي إن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة تؤكد القدرة التنافسية للاقتصاد الصيني واعتراف المستثمرين الدوليين بالبيئة الاستثمارية الجيدة في البلاد.
وأضاف “لكن لا يمكن القول إن الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين انتعش بالاعتماد على بيانات شهر واحد. ونحن نتوقع استمرار نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال النصف الثاني” من العام الحالي. وأشارت البيانات إلى أن نحو نصف الاستثمارات الجديدة في النصف الأول من العام الحالي اتجهت إلى قطاع الخدمات بزيادة نسبتها 12,43% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
واستحوذ قطاع الخدمات على 49% من الاستثمارات الجديدة، وحصل قطاع التصنيع على 42% من الاستثمارات الجديدة، بما يعادل 26,44 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي. وزادت الاستثمارات القادمة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بنسبة 14,68% و12,29% على الترتيب في النصف الأول من العام الحالي لتصل إلى 4,04 مليار دولار و1,83 مليار دولار.
وظائف جديدة
أفاد مسؤول صيني كبير بأن سوق العمل في الصين ظلت مستقرة بشكل عام في النصف الأول من هذا العام رغم التباطؤ الاقتصادي.
وقال يين وي مين وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي، إن الصين وفرت 7,25 مليون فرصة عمل جديدة في النصف الأول بزيادة قدرها 310 آلاف وظيفة عن الرقم المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف أن معدل البطالة المسجل في المناطق الحضرية لم يطرأ عليه تغيير عند 4,1%.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن يين قوله إن التباطؤ الحالي مازال ضمن “النطاق المتوقع” إلا أنه أكد أن التحديات القاتمة تكمن في عملية خلق ما يكفي من الوظائف في المستقبل وسط حالة عدم اليقين في الداخل والخارج. وأشار الوزير الصيني إلى أن الحفاظ على سوق مستقرة للعمل سيكون مهمة شاقة وطويلة الأجل، مضيفا أن المعروض من الأيدي العاملة البالغة من العمر ما بين 20 و59 عاما سيصل إلى ذروته في عام 2020 تقريبا.
وتشهد الصين ارتفاعا بمقدار 6,99 مليون من خريجي الجامعات في عام 2013 بزيادة 2,8% على أساس سنوي. في حين يوجد فائض كبير في عدد العمال في المناطق الريفية الذين يبحثون عن فرص عمل في المدن. وتهدف الصين إلى الحفاظ على معدل البطالة عند 4,6% أو أقل لهذا العام.
دعم الصادرات
من جانب آخر، قالت وزارة التجارة الصينية أمس، إن الصين ستعلن قريبا إجراءات لدعم الصادرات والواردات لكنها لم تقدم أي تفاصيل. وهبطت صادرات الصين في يونيو حزيران للمرة الأولى في 17 شهرا مع تضرر القطاع الصناعي من طلب عالمي ضعيف. وتباطأ معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي في الصين الي 7,5? في الربع الثاني من هذا العام من 7,7? في الربع الأول.
وقالت الوزارة ان الاستهلاك المحلي في النصف الثاني من العام سيكون أقوى من النصف الأول.
من ناحية أخرى، تضرر محصول القمح الصيني أكثر مما كان يعتقد من قبل بسبب الصقيع خلال اشهر زراعته والأمطار في موسم الحصاد وقد تتجاوز الصين مصر لتصبح أكبر مستورد للقمح في العالم بسبب تعزيز الواردات لتعويض النقص.
وكشفت لقاءات مع مزارعين وتقديرات جديدة من محللين ان ما قد يصل إلى 20 مليون طن من محصول القمح أو 16? من إجمالي محصول حزام إنتاج الحبوب في شمال الصين غير صالح للاستهلاك الأدمي. والرقم الجديد يعادل مثلي التقديرات السابقة.
ويوم الخميس الماضي رفعت وزارة الزراعة الأميركية تقديراتها لواردات الصين من القمح في 2013 - 2014 إلى 8,5 مليون طن من 3,2 مليون طن في العام السابق وهو ما دفع الأسعار لأعلى مستوى فيما يزيد على أسبوعين. غير أن تجارا ومحللين يقدرون أن الواردات قد تزيد على عشرة ملايين طن لتتجاوز حجم المشتريات المتوقعة لمصر البالغة تسعة ملايين طن.
وقد تجبر المنافسة الصينية مستوردين آخرين، مثل مصر على دفع سعر أعلى لشراء القمح، وهو ما قد يسبب أزمة جديدة للأخيرة التي تعاني اضطرابات سياسية منذ ما يزيد على عامين تجد معها صعوبة في سداد قيمة وارداتها من الغذاء.



222 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين

? بكين (وام) ـ بلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين 222,4 مليار دولار خلال عام 2012، بزيادة 13,5% على أساس سنوي. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” عن تشو وي ليا رئيس مركز البحوث لمنتدى التعاون الصيني - العربي، قوله إن التبادلات التجارية بين الصين والبلدان العربية شهدت تطورات سريعة خلال السنوات الأخيرة على أساس التكامل الاقتصادي بين الجانبين، مشيرا إلى أن التجارة غير النفطية بلغت 119,1 مليار دولار أميركي..منوها بأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين لا يقتصر على قطاع الطاقة.
يذكر أن الدول العربية تعتزم استثمار 740 مليار دولار في تنمية صناعات البتروكيماويات والطاقة الشمسية والرياح وغيرها خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى حجم كبير من الاستثمارات في البنية التحتية في دولة الإمارات والسعودية و قطر.
من جهة أخرى، تقام الدورة الأولى للمعرض الصيني - العربي في مدينة ينتشوان حاضرة منطقة نينجشيا ذاتية الحكم خلال الفترة ما بين 15 إلى 19 من شهر سبتمبر العام الحالي، فيما يستضيف المعرض مشاركين من 22 دولة عربية، وعدداً كبيراً من الدول الإسلامية الأخرى و31 مقاطعة وبلدية ومنطقة في أنحاء الصين.
وسيلعب المعرض دورا هاما في دفع التعاون والتبادل الصيني - العربي في مجالات التعاون الزراعي والاستثمار المالي والطاقة والتكنولوجيا الحديثة والتعليم والثقافة والسياحة وغيرها من المجالات الأخرى.