الاقتصادي

7 طلبة إماراتيين يشاركون في برنامج تدريبي باليابان

صورة جماعية للطلبة الإماراتيين مع مسؤولين يابانيين (من المصدر)

صورة جماعية للطلبة الإماراتيين مع مسؤولين يابانيين (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) ــ يشارك 7 طلبة اماراتيين من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، في برنامج تدريب داخلي باليابان، وذلك بالتنسيق مع مركز اليابان للتعاون الدولي JICE، ويوفر للطلبة فرصة القيام بزيارات ميدانية لمشاريع تشمل شبكات الطاقة الذكية، ومحطات الطاقة الشمسية، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه.
وتحظى النسخة السنوية الثانية من البرنامج، والتي تقام في الفترة من 18 مايو حتى 19 يوليو، بدعم وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا والصناعة في اليابان.
وبموجب البرنامج، التحق محمد المشرخ وإيمان أستادي بشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة، بينما توجه عبد الله الشمري إلى شركة تشيودا كوبروريشن، في حين تستضيف شركة جيه جي سي، كلاً من جاسم الحمادي وماجد المرزوقي، كما يحل الطالب حسن الهاشمي بضيافة شركة هيتاشي المحدودة لأنظمة البنى التحتية، في حين يمضي أحمد المخير فترة تدريبه لدى شركة ميتسوبيشي للصناعات الكهربائية.
وقالت إيمان استادي، باحث مساعد في برنامج هندسة وإدارة النظم “التجربة مفيدة للغاية وتتيح لي التعرف بشكل معمق على أحدث التقنيات في مختلف قطاعات الطاقة والنفايات والطاقة المتجددة. وقد حالفنا الحظ أيضاً بزيارة محطات الطاقة والكربون وتحويل النفايات التابعة لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة والواقعة في مناطق مختلفة في اليابان”.
ويتضمن برنامج إيمان للتدريب على تحويل النفايات إلى طاقة، محاضرات وزيارات ميدانية لمصانع في مناطق مختلفة من اليابان، بالإضافة إلى المشاركة في عدد من جلسات النقاش التقنية والغنية بالمعلومات مع خبراء في هذا المجال.
وزار ماجد سعيد المرزوقي محطة الطاقة الكهروضوئية الموجودة في مدينة أويتا، ومختبر JGC الواقع في مدينة أوينو. وقد اكتسب المرزوقي كل ما يتعلق بأحدث التقنيات المتبعة في مجالات التقاط الكربون وتوفير الطاقة، وكذلك في بناء المجتمعات الذكية.
وقال المرزوقي “أعتقد أن التدريب سيحدث فرقاً كبيراً بالنسبة لي من الناحية الأكاديمية. لقد تعلمت اثنتين من التقنيات الجديدة – الأولى في مجال التقاط ثاني أكسيد الكربون، والأخرى تقوم على توليد الطاقة الشمسية المركزة. كما أن شركة JGC تنتج غشاء جديداً لالتقاط ثاني أكسيد الكربون تدعى HiPACT والتي تم تصميمها بالتعاون مع شركة BASF الألمانية. وتشمل المزايا تخفيض مستوى الضغط والتقاط الطاقة فضلا عن خفض تكاليف الالتقاط والضغط. ويقدر التخفيض في تكاليف استرداد الكربون بنسبة تتراوح بين 25% ــ 35%. من ناحية أخرى، فإن تقنية القطع المكافئ المصممة من قبل شركة JGC لالتقاط الكربون وتخزينه (على غرار محطة شمس 1 في الإمارات) تستخدم الملح المصهور كسائل دوراني، ويرجع ذلك إلى القدرة العالية للحرارة مقارنة مع غيره من السوائل مثل النفط أو المياه”.
ويركز محمد المشرخ في برنامجه التدريبي على أحدث تقنيات التقاط الكربون وتخزينه، وعملية تحلية المياه. وقد زار بالفعل وحدة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في هيروشيما للتعرف على كيفية تصنيع الضواغط. وفي مركز الأبحاث والتطوير، اطلع محمد على آلية اختبار محطة التقاط الكربون وتخزينه والبحوث ذات الصلة. بينما اطلع في مركز الأبحاث والتطوير التابع لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في تاكاساجو على معظم البحوث حول تطوير محطات توليد الكهرباء.
وقال محمد: “تعلمت الكثير عن أحدث التقنيات المستخدمة في محطات توليد الكهرباء وكذلك في بناء السفن وتطوير التقنيات المتعلقة بالملاحة. وقد أتيحت لي فرصة التعرف على كيفية بناء ناقلات النفط والغاز الضخمة في حوض بناء السفن التابع لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في ناغازاكي. وفي وقت لاحق، انتقلت إلى محطة أخرى لأقوم بالاطلاع على كيفية تصنيع المراجل”.
من جهته، يعمل جاسم الحمادي في رصد الطاقة والحفاظ عليها من خلال نظام إدارة الطاقة الذي طورته شركة JGC كجزء من المجتمعات النامية الذكية. ومن المتوقع أن يسمح النظام لكل فرد في المدينة بالوصول إلى بياناتهم الشخصية وتحمل المسؤولية عن سلوكهم في استهلاك الطاقة. ويساعد النظام أيضاً في إدارة الطلب على الطاقة من خلال تزويد الكهرباء باستخدام البطاريات.
وقال الحمادي: “قمنا بزيارة أكبر محطة عملاقة للطاقة الشمسية في اليابان، وهي مملوكة لشركة JGC في مدينة أويتا، في كيوشو. وأتيحت لنا في مركز الأبحاث والتطوير التابع للشركة في أواريم بمحافظة إيباراكي، فرصة دخول المختبرات والتعرف على أحدث التقنيات. كما استفدنا كثيراً من زيارتنا لمنطقة كاميوكا في يوكوهاما”.
بدوره، التحق حسن الهاشمي، باحث مساعد في برنامج الهندسة الميكانيكية، بالبرنامج التدريبي في شركة هيتاشي. ويركز حسن على جانب البحث والتطوير في عملية إنتاج البلاستيك الحيوي، مثل عديد حمض اللبنيك؛ وذلك لما اكتسبه انتاج البلاستيك الحيوي من شعبية متزايدة عند المستهلكين والمنتجين، كونها توفر طرقا جديدة لجمع وإعادة تدوير المواد، بالإضافة إلى عدم تركها أية بصمة كربونية على البيئة.
وقال الهاشمي: “لقد تعرفت على نماذج CFD، واطلعت على جزء من رموز لغة البرمجة FORTRAN وتم تكليفي ببعض المهام من قبل المشرف على تدريبي لإجراء دراسة للعوامل المؤثرة في مكتب إيكيبوكورو. والآن أنا في مرحلة دراسة الجدوى، حيث أقوم بتجارب مصغرة في مختبر أبحاث شركة هيتاشي”.
وعند انتهاء برنامج التدريب، سيسعى الطلاب السبعة في جلب هذه التقنيات المتطورة إلى دولة الإمارات للاستفادة منها واخضاعها إلى المزيد من عمليات التطوير والتحسين.
يذكر أن معهد مصدر هو جامعة بحثية مستقلة للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة. وباعتباره أحد الركائز الأساسية للابتكار وإعداد الكوادر البشرية، يواصل معهد مصدر القيام بدوره الجوهري في دعم رؤية “مصدر” وتحقيق أهدافها بشأن مساعدة أبوظبي على التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وكذلك التوصل إلى حلول فعالة لأصعب التحديات التي تواجه البشرية، ولا سيما منها تغير المناخ.