الاقتصادي

145 مليار درهم صادرات أعضاء «غرفة دبي» خلال 6 أشهر

حاويات في ميناء جبل علي بدبي (الاتحاد)

حاويات في ميناء جبل علي بدبي (الاتحاد)

بلغت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة تجارة وصناعة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 145 مليار درهم، بنمو قدره 7% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2012، بحسب التقرير نصف السنوي للغرفة.
وأوضح التقرير الصادر أمس أن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات خلال الستة أشهر الأولى من العام 2013 بلغت 145,2 مليار درهم مقارنةً مع 136,2 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2012. وأظهر أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي حققت في مايو 2013 أعلى قيمة لها حيث بلغت 25,4 مليار درهم في حين حققت الصادرات في يناير 2013 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة فبلغت 23,5 مليار درهم.
الأعضاء الجدد
وأصدرت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 54 دفتر إدخال مؤقتٍ لبضائع وسلعٍ بقيمة 25,8 مليون درهم مقارنةً مع 22 دفتر إدخال مؤقت بقيمة 12,2 مليون درهم بنمو 145%، ما يعكس الإقبال الذي بدأت تشهده دفاتر الإدخال المؤقت، والنجاح الذي حققه النظام منذ إطلاقه في إبريل 2011 في تحفيز المشاركات في المعارض والمؤتمرات التي تقام في الدولة، وفقاً للتقرير.
وازداد عدد الأعضاء الجدد المسجلين لدى غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 5,5% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد خلال العام الحالي 7153 عضواً مقارنةً مع 6780 عضواً جديداً في الفترة نفسها من العام الماضي ليبلغ عدد أعضاء الغرفة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي أكثر من 145 ألف عضو.
وقال التقرير إن غرفة تجارة وصناعة دبي نجحت خلال النصف الأول من العام الحالي بتعزيز تنافسية أعضائها في الأسواق الخارجية بعد أن وسعت وجودها إلى القارة الأفريقية وافتتحت ثاني مكتب تمثيلي خارجي لها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، متابعةً بذلك تطبيق استراتيجيتها الجديدة في فتح أسواق نموٍ جديدة لأعضائها، وتعريف أعضائها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق الجديدة.
وأكدت الغرفة أن فتح مكاتب تمثيلية خطوة تأتي ضمن التوجه الجديد لغرفة دبي التي تستهدف توسيع شبكة علاقات دبي الاقتصادية العالمية، واستكشاف الفرص الاستثمارية في الأسواق الواعدة، وجذب شركات عالمية إلى دبي. وتابعت غرفة دبي خلال النصف الأول جهودها التوسعية، فأرسلت بعثة تجارية ناجحة إلى رابطة الدول المستقلة زارت كازاخستان وأوزبكستان، وعقدت اجتماعات مثمرة مع مسؤولين ورجال أعمالٍ من البلدين.وقال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي:” لقد شهد العام الحالي تكثيفاً لجهود غرفة دبي في الترويج الخارجي لدبي سواءً من خلال افتتاح المكاتب التمثيلية التجارية الخارجية من خلال جذب الشركات العالمية إلى دبي، حيث نعمل على وضع اللمسات الأخيرة على مجموعة من الاتفاقيات التي ستشهد بموجبها استقطاب عدد كبير من اللجّان والهيئات العالمية لافتتاح مقار لها في دبي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من جاذبية دبي للاستثمارات الخارجية ويرفد مجتمع الأعمال المحلي في الوقت ذاته، ويعزز تنافسيته في الأسواق الخارجية”.
فعاليات خارجية
وشاركت الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي في 29 فعالية خارجية حول العالم في 22 مدينة بـ 20 بلداً حول العالم من ضمنها المملكة المتحدة وفرنسا وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان والأردن وبولندا والبرتغال وقطر وأوغندا وكولومبيا وغيرها من البلدان، حيث هدفت هذه المشاركات إلى الترويج لدبي وبيئة الاستثمار فيها.
وشهد النصف الأول من العام 2013 نشاطاً ملحوظاً للغرفة حيث نظمت الملتقى العالمي الأفريقي للأعمال 2013 وسط مشاركة وصلت إلى 4460 مشاركاً من صناع القرار وقادة الأعمال وأكثر من 40 وزيراً أفريقياً بحثوا على مدى يومين من أنشطة المنتدى فرص التعاون والاستثمار المشترك. وقد توج الحدث بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى الملتقى، وإعطائه توجيهات بإقامة المنتدى سنوياً مما يعكس النجاح الذي حققه المنتدى لمجتمع الأعمال في دبي، وأهميته كمنصة للتواصل وتبادل الخبرات الإماراتية الأفريقية.
وأطلقت غرفة دبي بالتعاون مع المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبحضور سموه مبادرة “تجار دبي”، والتي تعتبر برنامجاً متخصصاً بتأهيل الشباب لمساعدتهم على دخول عالم الأعمال بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، متسلحين بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تضمن لهم النجاح في مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة والإبداعية.
كما توجت غرفة دبي بجائزة أفضل غرفة تجارة عن فئة” أفضل مشروع للمسؤولية الاجتماعية” التي تنظمها غرفة التجارة الدولية وذلك خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للاتحاد الدولي لغرف التجارة الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة في دلالة على تميز خدمات ومبادرات غرفة دبي على الصعيد العالمي.
وفي تأكيدٍ للمكانة العالية التي تحتلها دبي بوصفها مركزاً جاذباً لعالم المال والأعمال، وفي ترجمةٍ فعلية للقانون الذي صدر أواخر العام الماضي بشأن تنظيم غرفة دبي ودورها تنمية وتطوير اقتصاد دبي، أعلنت غرفة التجارة الدولية بالتعاون مع غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي عن إطلاق اللجنة المصرفية الإقليمية لغرفة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي اللجنة المختصة بمتابعة شؤون التمويل والتجارة الدولية.
وشهد التعاون بين غرفة دبي وغرفة التجارة الدولية نشاطاً ملحوظاً، حيث أطلقت غرفة دبي بالتعاون مع اللجنة المصرفية الإقليمية لغرفة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “القواعد الموحدة لالتزامات الدفع المصرفية” في خطوة تهدف لتسهيل ممارسة التجارة بين المنطقة والعالم، حيث تعتبر هذه القواعد خطابات اعتماد إلكترونية، وطريقة بديلة للدفع في المعاملات التجارية، في خطوة تعكس أهمية دبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات المصرفية.
أخلاقيات الأعمال
واستكمالاً لجهودها في الترويج لثقافة الأعمال المستدامة والمسؤولة، أطلقت غرفة دبي من خلال مركز أخلاقيات الأعمال التابع لها فرق العمل المشكلة من أعضاء شبكة غرفة دبي للاستدامة وذلك للعام 2013، حيث ستعمل هذه الفرق على إطلاق مبادرات مجتمعية تعالج تحديات الاستدامة، وتسلط الضوء على ثقافة الأعمال المسؤولة في دبي، وتؤسس لأجندة مستدامة تكون فيها الشركات محور إدارة هذا التوجه. وتوزع أعضاء شبكة الاستدامة الـ 50 شركة على عددٍ من فرق عمل تنوعت مهامها بين الاتصال المستدام، والريادة الاجتماعية، وإدارة النفايات وكفاءة الموارد، وسلسلة الدعم اللوجيستي المستدام، والصحة والسلامة، وتشجيع الممارسات المستدامة بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتقارير المستدامة، وبناء القدرات للمنظمات غير الحكومية بالإضافة إلى الأدلة الإرشادية.
كما نظمت الغرفة المؤتمر العالمي لإطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2013 في يناير الماضي، وذلك استكمالاً لجهودها في الترويج لثقافة الأعمال المتميزة في الدولة، وتحضيراً للحفل الختامي للجائزة الذي سيقام خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وبرز خلال النصف الأول من العام 2013 التعاون بين غرفة دبي ووحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجلة “الإيكونومست” الاقتصادية في إصدار تقارير تسلط الضوء على إمكانات وفرص الاستثمار المشتركة بين دبي ورابطة الدول المستقلة، وهي تقارير تعكس الجهود الواضحة لغرفة دبي في استكشاف فرص الاستثمار في أسواق واعدة، وتعريف مجتمع الأعمال بهذه الفرص مما يعزز من تنافسية شركات دبي في الأسواق الخارجية.
وشدد مدير عام غرفة دبي على دور الغرفة في دعم مجتمع الأعمال بالإمارة، معتبراً أن المبادرات والخدمات والتسهيلات التي توفرها الغرفة لقطاع الأعمال هي جزءٌ من التزام الغرفة بتمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة وذلك انطلاقاً من أهدافها في دعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئةٍ محفزة لها في الإمارة والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي، معتبراً أن ما تحقق خلال هذا العام يدفع الغرفة إلى بذل المزيد من الجهود لخدمة مجتمع الأعمال.


417 إجمالي قضايا المنازعات التجارية
بلغ مجموع قضايا المنازعات التجارية التي استقبلتها الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي 417 قضية وساطة وتحكيم دولي، حيث استقبل مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة دبي 177 قضية تحكيم تجاري خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين بلغ عدد قضايا الوساطة التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة 240 قضية خلال نفس الفترة من العام الحالي، في حين تبرز خدمة مساعدة مجتمع الأعمال على صياغة العقود التجارية التي توفرها الغرفة وتلقى إقبالاً من قبل الشركات في دبي.
وارتفع عدد مجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة دبي إلى 43 مجلس أعمال، في حين ارتفع عدد مجموعات العمل كذلك إلى 27 مجموعة عمل، ليرتفع عدد مجالس ومجموعات الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي إلى 70 مجلس ومجموعة عمل، مما يعكس التنوع في بيئة الأعمال في دبي.


مراجعة التشريعات القانونية
قامت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بدراسة ومتابعة مجموعةٍ من مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية والتي بلغ عددها 17، وأرسلت توصياتها إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وإلى الجهات المعنية، ومنها مشروع قانون اتحادي لسنة 2011 في شأن الشركات، ومشروع قانون اتحادي لسنة 2011 في شأن النقل البحري، ومشروع قانون اتحادي لسنة 2012 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، ومشروع قانون اتحادي لسنة 2012 بشأن تنظيم الاستثمار الأجنبي، ومشروع قانون اتحادي في شأن التحكيم لسنة 2013، ومشروع نظام قيد وسطاء التأمين وتنظيم أعمالهم لسنة 2013، ومشروع قانون بشأن قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي لسنة 2013.
وشهدت الغرفة حركةً نشطة للوفود الزائرة خلال النصف الأول من هذا العام حيث استقبلت 139 وفداً زائراً ضم أكثر من 503 مسؤولين حكوميين ورجل أعمال من مختلف بلدان العالم، وذلك مقارنةً بـ 121 وفداً زائراً خلال نفس الفترة من العام الماضي أي بنسبة نمو بلغت 15% في عدد الوفود الزائرة.
واعتبر بوعميم، مدير عام غرفة دبي أن ما تشهده إمارة دبي من حركة اقتصادية نشطة في مختلف القطاعات ما هو إلا تجسيدٌ للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مضيفاً أن دبي والحمد لله تثبت يوماً بعد الآخر أنها وجهة أعمال عالمية الطراز وجاذبة للاستثمارات.
وقال إن المؤشرات الاقتصادية لدبي في نموٍ دائم، فالتجارة في أحسن حالاتها وتحقق نمواً قياسياً، وقطاع السياحة عزز مكانته كركيزة أساسية للاقتصاد وخاصة مع رؤية إمارة دبي الطموحة لجذب 20 مليون سائح بحلول العام 2020، في حين يحقق قطاعا الخدمات المصرفية واللوجستية أرقام نمو مذهلة، في حين نرى قطاع العقارات وقد شهد تعافياً ملحوظاً.