الاقتصادي

ارتفاع ملكيات الأجانب في شركات قيادية بسوق أبوظبي

مستثمر يهم بالدخول إلى سوق ابوظبي (الاتحاد)

مستثمر يهم بالدخول إلى سوق ابوظبي (الاتحاد)

ارتفعت حصص مستثمرين أجانب في ملكية رؤوس أموال شركات قيادية مدرجة بسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسب تراوحت بين 5% إلى 28%، بحسب احصاءات السوق، الأمر الذي أرجعه محللون ماليون إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية منذ بداية العام.
وسجلت تعاملات الأجانب بسوق أبوظبي خلال النصف الأول من العام صافي شراء بقيمة 694 مليون درهم، مقارنة بمليار درهم خلال العام الماضي بأكمله.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب 13 مليار درهم شكلت نحو 37,5% من إجمالي التداولات النصفية للسوق والبالغة 34,8 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 12,38 مليار درهم.
وتظهر إحصاءات السوق أن المستثمرين الأجانب غير العرب حققوا أكبر صافي شراء بقيمة 556 مليون درهم، والعرب 82,6 مليون درهم، والخليجيون 55,6 مليون درهم.
وتزايد اهتمام الأجانب في العديد من الأنشطة الاقتصادية في الإمارات، وفي مقدمتها أسواق الأسهم، بعد أن اجتذبت بارتفاعاتها التي تعتبر الأكبر بين البورصات العالمية حتى الآن العديد من صناديق ومحافظ الاستثمار الدولية.
وقال أيمن الخطيب مدير عام شركة دار التمويل للأوراق المالية، إن الاستثمار الأجنبي منذ بداية العام له دور مؤثر في السوق، ودخلت محافظ وصناديق استثمار لاقتناص الفرص التي توفرها الأسواق، مدفوعة بقناعتها المسبقة بأن أسواق الإمارات ستنضم إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة، المحفز الرئيسي الذي دفع الأجانب للدخول بقوة في أسواق الإمارات.
وأضاف أن الشراء الأجنبي تركز في النصف الأول من العام ولا يزال على أسهم الشركات القيادية خصوصاً في قطاعي البنوك والعقارات والتي يرى أنها الأفضل في تحقيق نتائج جيدة، الأمر الذي أسهم في ارتفاع حصص الأجانب في ملكية هذه الشركات.
وتوقع الخطيب أن تشهد الفترة المقبلة وحتى تفعيل قرار انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي، ارتفاعاً كبيراً في حصص الأجانب في الشركات المدرجة، لوجود قناعة بأن الأسواق ستوفر فرصاً استثمارية مغرية بمستويات أسعار قياسية قبل الانضمام إلى المؤشر الدولي.
والأمر ذاته أكده فادي الغطيس مدير شركة ثنك للدراسات المالية، مضيفاً أن المستثمر الأجنبي لا يزال اللاعب المؤثر في أسواق الأسهم المحلية، ويحقق منذ بداية العام صافي شراء كبير، ما يعني أن الأجانب حريصون على بقاء جزء كبير من أصولهم في الأسواق المحلية، رغم التقلبات التي تشهدها أسواقهم الرئيسية.
وأضاف أن موجة التصحيح التي شهدتها الأسواق أكثر من مرة خلال النصف الأول، وفرت الفرص للأجانب للعودة من جديد، لزيادة حصصهم في أسهم شركات انتقائية محددة عند مستويات أسعار أفضل، موضحاً أن محافظ الاستثمار قامت بعمليات تسييل في أوقات مثالية عند أسعار عالية، وعادت للشراء عند أسعار أقل.
وبحسب تقرير نسب تملك المواطنين والأجانب، تركز الارتفاع في ملكية الأجانب في عدد من البنوك القيادية والشركات العقارية، ولوحظ أن الأجانب غير العرب زادوا حصصهم في رؤوس أموال بنوك أبوظبي، بعكس الشركات العقارية الثلاث كل من الدار ورأس الخيمة وإشراق التي استقطبت المستثمرين العرب والخليجيين أكثر من الأجانب في الجنسيات الأخرى.
وحقق بنك أبوظبي الوطني أكبر نسبة نمو في نسبة حصص الأجانب من رأسماله البالغ 4,3 مليار درهم، بلغت 27,5% لترتفع نسبة تملك الأجانب في رأسمال البنك بنهاية النصف الأول من العام إلى 3,09% من 2,42% نهاية العام الماضي.
واستقطب البنك بدعم من نتائجه القياسية خلال الربع الأول والتي فاقت توقعات المحللين بنمو تجاوز 30% عدداً كبيراً من المستثمرين الأجانب غير العرب لترتفع حصتهم إلى 2,29% بنهاية النصف الأول من 1,75% نهاية العام الماضي، وارتفعت حصة المستثمرين الخليجيين في رأسمال البنك إلى 0,48% من 0,45% والعرب 0,33% من 0,22%، وتراجعت نتيجة لذلك ملكية المواطنين إلى 96,91% من 97,58%. ويسمح بنك أبوظبي الوطني للأجانب بتملك 25% من أسهمه.
ونمت ملكية الأجانب في رأسمال بنك الاتحاد الوطني بنحو 21% لترتفع إلى 8,19% بنهاية النصف الأول من 6,77% نهاية العام الماضي، وعلى غرار بنك أبوظبي الوطني استقطب بنك الاتحاد الوطني المستثمرين الأجانب غير العرب الذين زادوا حصتهم في رأسمال البنك إلى 6% من 4,60%، وارتفعت حصة الخليجيين إلى 1,50% من 1,20%، في حين تراجعت حصة المستثمرين العرب إلى 0,68% من 0,96%، وانخفضت ملكية المواطنين إلى 91,81% من 93,23%.
ويسمح بنك الاتحاد الوطني للأجانب بتملك 40% من رأسماله البالغ 2,6 مليار درهم.
وارتفعت حصص الأجانب في ملكية بنك الخليج الأول بنسبة 3,6% بنهاية النصف الأول لتصل إلى 15,09% من 14,56% نهاية العام الماضي. وجاء الارتفاع أكبر أيضاً من قبل المستثمرين الأجانب غير العرب الذين ارتفعت نسبة ملكيتهم إلى 9,97% من 9,24%، والعرب 0,64% من 0,62% في حين تراجعت ملكية الخليجيين إلى 4,48% من 4,70%، وانخفضت حصة المواطنين إلى 84,91% من 85,44%.
ويسمح بنك الخليج للأجانب بتملك 25% من رأسماله البالغ 3 مليارات درهم.
وعلى العكس، تراجعت ملكية الأجانب في رأسمال بنك أبوظبي التجاري بنهاية النصف الأول إلى 7,15% من 7,21% نهاية العام الماضي.
ويعود ذلك إلى عملية تخارج من قبل الأجانب غير العرب، وتراجعت حصتهم في رأسمال البنك إلى 6,06% من 6,10%، كما تراجعت حصة المستثمرين العرب إلى 0,47% من 0,50% في حين ارتفعت حصة الخليجيين إلى 0,62% من 0,60%.
ويسمح بنك أبوظبي التجاري للأجانب بتملك 49% من رأسماله البالغ 5,5 مليار درهم.
ولا يسمح مصرف أبوظبي الإسلامي بتملك الأجانب في رأسماله البالغ 2,36 مليار درهم.
وفي القطاع العقاري، قفزت حصة الأجانب بنهاية النصف الأول بعد إتمام الإندماج مع شركة صروح في رأسمال شركة صروح العقارية إلى 12,32% من 11,61% بارتفاع 6,1%.
وعلى عكس البنوك، استقطبت شركة الدار المستثمرين الخليجيين والعرب أكثر من الأجانب، وارتفعت حصة الخليجيين إلى 2,46% من 1,76% والعرب 3,36% من 2,69%، في حين تراجعت حصة الأجانب غير العرب إلى 6,50% من 7,16%.
وتسمح شركة الدار العقارية للأجانب بتملك 40% من رأسمالها الذي ارتفع مع إتمام الإندماج مع صروح إلى 7,8 مليار درهم، وتمتلك شركة مبادلة للتنمية 30,5% من رأسمال الشركة.
ونمت ملكيات الأجانب في شركة رأس الخيمة العقارية بنسبة 12,5% لتصل بنهاية النصف الأول إلى 29,81% من 26,49%.
وعلى غرار شركة الدار، استقطبت الشركة العدد الأكبر من المستثمرين الخليجيين، وارتفعت حصتهم من رأسمال الشركة إلى 14,75% من 11,71% والأجانب غير العرب 7,64% من 6,72% في حين تراجعت حصة العرب إلى 7,43% من 8,06%.
وجاء الارتفاع قياسياً في حصص الأجانب في رأسمال شركة إشراق العقارية التي ارتفعت بنهاية النصف الأول إلى 36,79% من 29,29%، بدعم من مشتريات قياسية للمستثمرين العرب، وارتفعت حصتهم إلى 9,04% من 1,87% والأجانب غير العرب 2,70% من 0,64% في حين تراجعت حصة الخليجيين إلى 25,05% من 26,87%.