دنيا

«رمضان يانا» أكثر نجاحاً بمقالب سعيد المعمري وتلقائية ومرح أمل محمد

استطاعت قنوات أبوظبي خلال الأيام الماضية في شهر رمضان أن تجذب المشاهد بصورة كبيرة بفضل العديد من البرامج التي تناسب طبيعة الشهر الكريم، والتي يمكن أن تتفاعل بشكل كبير مع جميع الأعمار ومختلف الميول، ومن ضمن البرامج التي تحظى بنسبة مشاهدة عالية وإقبال على مستوى كبير، برنامج «رمضان يانا» في موسمه الثاني، إذ يطل من خلاله المقدمان سعيد المعمري وأمل محمد اللذان أضافا بخفة دمهما ومزاحهما المتصل أجواء المرح على البرنامج الذي يتفاعل معه جمهور من مختلف دول الخليج العربي، والعالم العربي بوجه عام، فضلاً عن دور البرنامج في الترويج لأهم المعالم والمواقع السياحية في الإمارات بأسلوب جذاب مرح يستقطب الجمهور بشكل إيجابي وبناء.

على الرغم من البداية القوية لبرنامج «رمضان يانا»، منذ إطلاقه إلا أنه في هذا الموسم تفاعل الجمهور معه وارتبط به بصورة تزداد يوماًِ بعد آخر، نظراً لأهدافه المتعددة التي تمثل رسائل إعلامية على أعلى مستوى من حيث التوظيف الخلاق في ظل سياسة أبوظبي للإعلام التي نجحت في تقديم حزمة من البرامج التي تهتم بفئات المجتمع كافة، ومن ثم تعكس الدور الريادي في مجالات الإعلام الموجه، «الاتحاد» تابعت إحدى حلقات برنامج «رمضان يانا» من داخل الاستوديو، أثناء البث المباشر الذي بدأ بعد الإفطار مباشرة.
حضور مبكر
في العادة تحضر مبكراً أمل محمد إلى استوديو «5» بتلفزيون أبوظبي ثم يليها سعيد المعمري والذي ما إن يدخل إلى قاعة الاستوديو حتى يبدأ مباشرة في الحديث مع فريق عمل البرنامج ويمزح مهم بطريقة شائقة لكنه كان من الواضح أن الجميع يترقب في أي لحظة «مقلباً ساخناً» منه، خصوصاً وأنه تخصص في ذلك، وربما طبيعة شخصية المعمري التي تتفاعل مع الناس بتلقائية هي التي أسهمت في نجاحه إعلامياً وجعلته يحظى بحب الجمهور، وكذلك أمل محمد حيث بدا منذ اللحظة الأولى وفور استقبال مكالمات المتابعين حالة من الود والسلاسة بين الطرفين، وهو ما يؤكد مدى استحسان الناس للبرنامج الذي تخطى حدود المحلية والذي يسهم بشكل كبير في الترويج للمعالم السياحية للإمارات، فضلاً عن فقرة «الكاميرا الخفية» والاسكتشات الضاحكة بين حسن يوسف وفاطمة الطائي في فقرة «آدم وحوا»، وعلى الرغم من أن مدة البرنامج لا تتجاوز تقريباً الثلاثين دقيقة إلا «أن رمضان يانا» يزخر بالعديد من الفقرات المرحة المحببة التي تجعله بحق برنامج الأسرة والمجتمع والترفيه والسياحة والربح المباشر عبر الجوائز القيمة التي يقدمها البرنامج بشكل يومي لجمهوره العريض من الفئات كافة.
كاميرا خفية
تميز مسرح برنامج «رمضان يانا» بتصميمه المبهر الذي طغي عليه اللون الأبيض، إذ توزع على الأشكال الهندسية والمجسمات المتناغمة فيه فضلاً عن أن الضوء الخافت والقوي الذي يسري في مفاصل هذه المجسمات ويتغير بين الحين والآخر، وهو ما يشعر المشاهد أن الديكور يتجدد في كل حلقة من تلقاء نفسه، وفي ثوان معدودات يصعد سعيد المعمري في الحلقة رقم 6 من البرنامج والتي تتوافق مع سادس أيام رمضان في الوقت الذي تتخذ فيه أمل محمد مكانها بين الصناديق التي تضيء بأرقامها الجذابة والتي تحوي بداخلها جوائز الفائزين الذين يجيبون عن الأسئلة التي يطرحهما المقدمان.
توجه إعلامي
بعد أن شهد البرنامج العديد من الفقرات الجميلة وخصوصاً فقرة «آدم وحواء» والتعرف على أحد المعالم السياحية في الإمارات، ومن ثم الإجابة على بعض الأسئلة والحصول على الجوائز القيمة أعرب سعيد المعمري عن سعادته الكبيرة بنجاح البرنامج والإقبال الكبير عليه، وذكر أنه في كل دورة برامجية جديدة يأخذ نبض الشارع من خلال أفراد المجتمع الذين يصادفهم في الأماكن العامة والذين يصارحونه دائماً بمستوى البرنامج الذي يقدمه والمفاجأة الحقيقية التي واجهت سعيد في هذا الموسم أنه تلقى مكالمة هاتفية غير متوقعة من الفنان المصري خالد سليم الذي أخبره بأنه منبهر ببرنامج «رمضانا يانا» على قناة أبوظبي الإمارات وجماهيريته الكبيرة على مستوى العالم العربي، ويؤكد المعمري أنه دائماً يترقب رأي والدته، في كل ما يقدمه من برامج خصوصاً وأن لها رؤى نقدية تساعده بشكل كبير على التجويد، ويلفت المعمري إلى أنه بطبعه تلقائي ولا يحاول أن يجهز بعض المواقف الكوميدية في البيت، فهو على حد قوله «ابن البساطة والتلقائية» ولا يخفى أن عينه على السينما بشرط أن يجد دوراً مختلفاً عن طبيعته الكوميدية حتى يكتشف نفسه في مناطق فنية أخرى، ويشير إلى أنه لم يشعر بالقلق حين علم في البداية أن أمل محمد ستشاركه تقديم برنامج رمضان يانا»، نظراً لأنها تتمتع بقدرة على فهمه، خصوصاً وأنه على المسرح يكون شيئاً آخر، ويحتاج إلى من يستطيع التعامل مع حركاته الطارئة وكلماته غير المتوقعة. ويبين المعمري أن قنوات أبوظبي التزمت بالتوجه الإعلامي الراقي الذي يتفاعل مع الجمهور في كل مكان عبر برامج ومسلسلات متنوعة تمثل ذروة التألق الفني والتقني.
حيلة طريفة
ولم تتوقع أمل محمد بعد أن وقع عليها الاختيار من قبل أبوظبي للإعلام لتقديم برنامج «رمضان ويانا» الاستمرار في تقديم حلقاته، خصوصاً عندما تعرضت لحيلة طريفة من فريق عمل البرنامج وبخاصة عبدالله بوهاجوس الذي يقدم فقرة الكاميرا الخفية، حيث حاول استفزازها عبر إيهامها بأنه مخرج البرنامج وأن أداءها ليس على المستوى المطلوب فألقت بالميكروفون وانطلقت بعيداً وهي تقول له بغضب لن أعمل معكم وهنا يكشف لها بوهاجوس عن أنه يمزح معها وأنها بالفعل وقعت ضحية لفقرته المسلية الطريفة الكاميرا الخفية»، وتذكر أمل محمد أنها تشعر بسعادة بالغة لكونها تعمل مع مذيع محترف وله شعبيته مثل سعيد المعمري، وتطمح إلى أن تقدم معه برنامجاًِ مختلفاً في المستقبل وتقول: قدمت في سن الثامنة أحد البرامج وعندما كبرت وعملت في مجال التمثيل شعرت بأن الحنين يشدني لمجال التقديم التلفزيوني، وعلى الرغم من وجودي في العديد من الأعمال الدرامية إلا أنني لا نية عندي لتفضيل مجال التمثيل على التقديم التلفزيوني وبخاصة أنني أستطيع أن أخلق توازناً بين المجالين.
أفكار مبتكرة
وحول مدى قدرة برنامج «رمضان يانا» على اختزال العديد من الفقرات في زمن قياسي يبين مخرج البرنامج رولان ضو، أن هناك جهداً كبيراً جداً يقوم به فريق العمل من أجل أن يخرج البرنامج بهذا الشكل الممتع، ويشير إلى أن فريق العمل نجح بفضل الأفكار المبتكرة من وجود فقرة الكاميرا الخفية» التي تعد بهذا الشكل جديدة على المجتمع الإماراتي، إذ تجوب الشوارع والأماكن العامة والخاصة وتنال من شخصيات شهيرة بطريقة طريفة وممتعة فضلاً عن تعامل بوهاجوس مع أفراد المجتمع بحرفية عالية.
وبالنسبة لتوافر إنتاج قوي لهذا البرنامج، يقول منتجه جلبر الغبر: «رمضان يانا» إضافة حقيقية للخريطة البرامجية التي اعتمدتها أبوظبي للإعلام في شهر ورمضان ويلفت إلى أن شرائح كثيرة من مختلف الدول الخليجية والعربية تشاهد البرنامج وتحرص على متابعته بشكل مباشر. مشيراً إلى أن إدارة البرنامج تحصل على التراخيص القانونية قبل تثبيت الكاميرا الخفية في المكان الذي نتوجه إليه من أجل التصوير.
أما مساعدة المخرج زينة فرح، فتقول إنني سعيدة جداً بتجربتي مع برنامج «رمضان يانا»، الذي يستقطب جمهوراً من مختلف الأعمار فضلاً عن جميع أعضاء فريق «رمضان يانا» يعملون بدأب النحل من أجل أن يخرج البرنامج في صورة ترضي أذواق المشاهد في كل مكان، فضلاً عن طبيعة البرنامج الترفيهية وحصول المشاهدين على جوائز قيمة، فالبرنامج بوجه عام شامل يجمع بين المعلومة والفكاهة في جانب اجتماعي يجعل كل أفراد الأسرة تلتف حوله.

إفطار جماعي
لـ «رمضان يانا»

فور ارتفاع أذان المغرب اتجه فريق عمل برنامج «رمضان يانا» إلى طاولة صغيرة عليها بعض العصائر وزجاجات المياه المعدنية والعديد من شطائر الجبن والسبانخ، وبدأوا في تناول طعام الإفطار في أجواء العمل الصاخبة، لكن اللافت في هذا الإفطار الجماعي على رأس العمل أن الجميع لم يتوقف عن المزاح وبخاصة سعيد المعمري وأمل محمد اللذين أخذا نصيبهما من الشطائر والمياه والعصائر، وجلسا على عتبة المسرح وهما يتبادلان النكتة «والقفشة» الحلوة، وبعد دقائق تصدرت أمل محمد المسرح وفي يدها شطيرة جبن وهي تقضم منها وتتحدث في اللحظة نفسها إلى الجمهور وترحب بهم وتنوه عن وجود جوائز قيمة.


بوهاجوس يتعرض للضرب بسبب الكاميرا الخفية

تظهر شاشة مضيئة تأخذ شكلاً دائرياً، ويظهر فيها الفنان الكوميدي عبدالله بوهاجوس الذي يذهب إلى أحد معلمي مدربي الفروسية ويطلب منه أن يعلمه ركوب الخيل دون أن يعرف المدرب أن هناك كاميرا خفية تراقبه وتترصد حركاته وانفعالاته، وفي هذه اللحظة يبدي بوهاجوس خوفه من امتطاء الفرس، والمدرب يحاول أن يزيل الرهبة من داخله ويصعد بوهاجوس شيئاً فشيئاً وحين يقترب من صهوة الفرس حيث التمكن والجلوس بأريحية على ظهر الحصان يُسقط نفسه بأسلوب ماكر مدعياً خوفه الشديد من الحصان، وحين يفشل المدرب في تعليمه الخطوات الأولية للتعامل مع الفرس يذهب بوهاجوس ويحضر دمية فرس ويركبها في ثقة واعتزاز، وهو ما جعل مدرب الخيول يأخذها ويلقي بها بعيداً حتى لا يخاف الحصان الحقيقي منها، وفي نهاية هذه الفقرة المضحكة يمتنع مدرب الخيول عن استكمال التدريب ويذهب بعيداً لكن بوهاجوس يلحق به ويقول له: إنك في فقرة الكاميرا الخفية من برنامج «رمضانا يانا» على تلفزيون أبوظبي الإمارات، وهنا تنتقل الكاميرا إلى الاستوديو وتقول مقدمة البرنامج أمل محمد للمعمري: «هل ركبت خيلاً من قبل؟ فيقول لها مازحاً: أنا فارس وخيال ولي بطولات مع عالم الهجن والخيول، فترد عليه «يبدو أن فروسيتك من وحي خيالك» وفي اللحظة ذاتها تستقبل مكالمة تليفونية من فتاة تدعى «أشواق» من السعودية التي تفوز بجائزة «جهاز بلاك بيري» و3000 آلاف درهم، بعد إجابتها على سؤال الحلقة ومن ثم إرسالها صورة شخص خائف من حصان تماهياً مع فقرة الكاميرا الخفية. ومن جانبه أكد بوهاجوس أنه تعرض للضرب أكثر من مرة في الشارع بسبب فقرات الكاميرا الخفية.


أمل تستغيث
ولا من مجيب

في فترة الراحة بين الفقرات، وأثناء حركة مفاجئة من مقدمة البرنامج أمل محمد سقط منها جهاز الصوت المثبت بين ملابسها من دون أن يشعر بها أحد، فارتفع صوتها وأخذت تطلب المساعدة من فريق العمل وهي تقول: «جهاز الصوت طاح مني».. وهنا تدخل سعيد المعمري الذي حاول إيهام الجميع بأنه لم يحدث شيء، وارتفع صوته هو الآخر بالمزاح وهنا أيقن فريق العمل أن المعمري يحاول أن يوقعهم في فخ جديد، لذا لا يلتفتون إلى استغاثات أمل محمد لكنها تؤكد مرة أخرى وبصوت جاد أن جهاز الصوت سقط منها، وبعد عناء يرضخ لها أحد أعضاء فريق العمل الذي يساعدها بالفعل على تثبيت الجهاز ليعود إلى ما كان عليه.