الرياضي

5 مطبات دفعت بـ «الآزوري» نحو الهاوية

مراد المصري (دبي)

كسائق فقد السيطرة على حافلته طوال فترة التصفيات، انطلق فينتورا بسرعة كبيرة نحو الهاوية بالمنتخب الإيطالي، فيما وقف الاتحاد الإيطالي لكرة القدم متفرجاً على ما يحدث دون تدخل، معتبراً أن التاريخ وحده كافياً للصعود إلى نهائيات كأس العالم ووقتها ستنسى الجماهير المسيرة المخيبة لهم في التصفيات، لكن هذه المرة لم تسلم الأمور، لتسقط حافلة فينتورا في هاوية الواقع الأليم، لتغيب إيطاليا عن مصاف الكبار في المونديال للمرة الأولى منذ 60 عاماً.

وعلى مدار 11 عاماً مرت إيطاليا بـ 5 مطبات زعزعت الكيان الكبير ووصلت به إلى مرحلة الانتحار، وجاءت البداية عقب التتويج بلقب كأس العالم عام 2006، حينما انطلقت قضية «الكالتشيوبولي» التي زعزعت الكرة الإيطالية وأدخلتها في دوامة من التراجع التدريجي، وانساق الاتحاد الإيطالي وراء ما كشف لاحقاً أنه مجرد كلام وادعاءات لا ترتقي إلى مستوى الاتهام، لتبدأ الهزة الارتدادية تدريجياً، فبينما رفع ميلان لقب دوري أبطال أوروبا عام 2007، ظن الجميع أن الأمور بخير، لكن أسطورة الكرة الإيطالية باولو مالديني وصف التتويج بذلك اللقب بمساحيق التجميل التي أخفت المشاكل العديدة، التي كانت تمر بها الكرة الإيطالية وفريقه تحديداً.

وجاء المطب الثاني متمثلاً في الإخفاق بكأس القارات عام 2009، والخسارة للمرة الأولى من منتخب أفريقي على يد مصر لتودع من الدور الأول، لكن الجميع تحدث أنها بطولة ودية وتعتبر مجرد إجازة للاعبين، وفي محاولة لتصحيح الأمور واصل مارتشيلو ليبي مهمته معتمداً على «العواجيز»، لتصطدم إيطاليا في العام التالي بالمطب الثالث ووداع نهائيات كأس العالم مبكراً في العالم التالي 2010 في جنوب أفريقيا.

ودفعت الكرة الإيطالية مرة أخرى ثمن «مساحيق التجميل» التي قام بها المدرب تشيزاري برانديللي، الذي نجح بإعادة بناء المجموعة والوصول بها إلى نهائي أمم أوروبا عام 2012، ولم يلتفت الجميع للمطب الرابع الذي كان يمثل الوصول لحافة الهاوية، وهو الخسارة القاسية برباعية أمام إسبانيا في المباراة النهائية، بوصفها كشفت فارق الإمكانيات الحقيقي، قبل أن يأتي المأزق الخامس والختامي بالخروج مجدداً من الدور الأول في نهائيات كأس العالم بعد عامين في البرازيل عام 2014.

وعادت إيطاليا إلى «مساحيق التجميل» بقيادة المدرب أنطونيو كونتي الذي نجح بالوصول إلى الخطة المثالية بالأوراق المتاحة حالياً، في ظل ندرة المواهب الكبيرة على عكس سنوات المجد الغابر، لكن الاتحاد الإيطالي لم ينجح بالتمسك بالمدرب طويلاً، ليقرر عقب البطولة الكبيرة التي قدمها الفريق في نهائيات أمم أوروبا العام الماضي، الاستعانة بالمدرب فينتورا رغم عدم قيادته سابقاً أياً من الفرق المنافسة على الألقاب.

ويبدو أن فينتورا استعان بكتاب كيف تحطم فريقاً خلال عام واحد، ليحول إيطاليا إلى فريق دون شخصية ووسط اختيارات غريبة في بعض الأحيان، وعدم وجود هوية واضحة للفريق بتعدد الأسماء التي اختارها ولجوئه في المباراة الفاصلة إلى لاعبين لم يعتمد عليهم سابقاً، لتأتي الكارثة في ليلة حزينة في «سان سيرو».

وبدا واضحاً في مواجهتي السويد حالة التخبط التي مر بها الفريق تحت قيادة فينتورا، ومنها لقطة مساعد المدرب، حينما طلب من دي روسي القيام بالإحماء، ليرد اللاعب غاضباً أن الفريق بحاجة لتسجيل الأهداف ويجب إشراك زميله إنسيني !، ورغم ذلك بقي إنسيني على مقاعد الاحتياط دون الاستعانة به في المباراة، وقبلها تم إشراكه في وسط الميدان خلال لقاء الذهاب، رغم أنه صانع ألعاب أو مهاجم، وذلك حالة من الذهول من رفاقه في الملعب.

وكشفت الصحف الإيطالية عن وجود 4 أسماء مرشحة لقلب الأمور في الكرة الإيطالية في الفترة المقبلة، وذلك مع وضع اسم كارلو أنشيلوتي الذي انتهت رحلته مع بايرن ميونيخ الألماني، كخيار أول لتدريب «الآزوري»، ثم طرحت فكرة عودة أنطونيو كونتي مجدداً في ظل بعض الخلافات التي يمر بها في تشيلسي الإنجليزي، كما يبدو روبرتو مانشيني مدرب الإنتر ولاتسيو ومانشستر سيتي مطروحاً ضمن القائمة، ويبدو الخيار الرابع وهو أليجري مدرب يوفنتوس في ظل محاولة إغرائه للقيام بمغامرة جديدة بعد نجاحاته مع اليوفي.

وبغض النظر عمن يتم انتقاؤه، فإن المهمة لن تكون سهلة لإعادة بناء الفريق، على أن تكون الأولوية تحديد بين الاعتماد على الحرس القديم أو التوجه نحو الشباب، وذلك لمعرفة أولويات الكرة الإيطالية بعد سنوات من عدم التوازن والنتائج المتضاربة.

«الوداع المر» لحامي عرين الطليان

بوفون.. قبلة المجد تتحدى دموع الحزن

محمد حامد (دبي)

في 29 أكتوبر 1997 بدأ جانلويجي بوفون رحلة المجد من الأراضي الروسية، حينما حل بديلاً للحارس المصاب جانلوكا بايلوكا في مواجهة روسيا مع إيطاليا في الملحق التأهيلي لمونديال 1998، وهي المباراة الدولية الأولى في مسيرته الكروية، حيث كان يبلغ 19 عاماً و9 أشهر في هذا الوقت.

وبالأمس ودع بوفون قميص الآزوري، بعد أن أخفق في بلوغ مونديال روسيا 2018، وما بين البداية في موسكو، وضياع حلم العودة إلى موسكو، بدت روسيا وكأنها «أرض الحرمان» للحارس العملاق الذي خاض 175 مباراة دولية بين ضربة البداية ومشهد النهاية الباكي، فقد انخرط بوفون في نوبة من البكاء عقب نهاية المباراة أمام السويد، مؤكداً أنها لحظة قاسية، فقد كان يحلم بأن يعتزل عقب المشاركة في كأس العالم.

بوفون الذي نجح في الحصول مع منتخب بلاده على كأس العالم 2006 بشباك لم تهتز إلا في مناسبتين، ظهر في لحظات التتويج وهو يطبع قبلة المجد على كأس العالم، ومنذ هذا الوقت، وهي صورته المفضلة للملايين حول العالم، فهي الصورة التي ستظل في ذاكرة التاريخ وأرشيف المونديال، وفي صدارة التقارير التي تتحدث عن كأس العالم كل 4 سنوات.

مشهد بكاء بوفون ،والذي لقي تعاطفاً عالمياً كبيراً في ليلة الإخفاق الإيطالي في بلوغ كأس العالم سوف يزول اليوم، وغداً تعود صورته، وهو يقبل كأس العالم قبل نحو 11 عاماً، وهو الأمر الذي أكده «قراء الاتحاد» عبر استطلاع الرأي، فقد صوت ما يقرب من 60 % لخيار بقاء صورة المجد، وزوال مشهد الدموع في ليلة الوداع.

الحارس الإيطالي العملاق الذي يغيب عن كأس العالم الصيف المقبل، خسر فرصة ذهبية للمشاركة في المونديال للمرة السادسة في مسيرته الكروية، وهو رقم قياسي لم يحققه لاعب إيطالي على مدار التاريخ، بل لم يحققه أي لاعب في تاريخ كأس العالم، فهو يتساوى مع لوثار ماتياس الألماني، وأنطونيو كارباخال المكسيكي في عدد المشاركات المونديالية البالغ عددها 5، وهو ما يعني أن بوفون خسر فرصة ذهبية لتأكيد أسطورته التي لا تقبل الشك على الرغم من وداعه الحزين.

بوفون تحدث بمشاعر صادقة عقب مباراة الإخفاق التي أقيمت في سان سيرو، إلا أن الأكثر تأثيراً فيما قاله هو ما يتعلق بدور القدوة، حيث قال: لم أكن أريد البكاء أمام الأطفال الذي يشاهدون إيطاليا ويحلمون بالوصول للمونديال والدفاع يوماً ما عن قميص الوطن. وتفاعل الملايين عبر مواقع السوشيال ميديا، سواء من الجماهير أو المشاهير للحديث عن وداعية بوفون، فقال جاري لينيكر: بوفون خاض مباراته الأخيرة بقميص إيطاليا، سوف يفتقده الجميع، إنه كالجبل، هو عملاق الحراس، بل هو أحد الذين منحوا كرة القدم قيمتها وسحرها.

وغرد حساب تويتر الرسمي لنادي يوفنتوس بكلمات مؤثرة لدعم بوفون، جاء فيها : أنت فخر الوطن، جميع عشاق البيانكونيري يقفون إلى جوارك، أنت الحارس الأفضل في العالم، لديك 175 مباراة دولية، و 20 عاماً في خدمة المنتخب، ولن ينسى أحداً أنك بكل مونديال 2006.

نجوم العالم يواسون الأسطورة

القاهرة (الاتحاد)

غلب التعاطف مع الأسطورة الإيطالية بوفون على تغريدات نجوم كرة القدم في العالم، عقب فشل الآزوري في التأهل إلى مونديال روسيا 2018، وكتب حارس إسبانيا العملاق إيكر كاسياس على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، قائلاً: لا أرغب في رؤية بوفون بهذه الطريقة، أتمنى أن أراه مثلما اعتدت عليه كأسطورة وبطل، وأكمل: أنا أفخر بمواجهتك ومعرفتك وأرجو ألا تعتزل لأنك لا زلت تمتلك الكثير لتقدمه في عالم كرة القدم !

أما زميله السابق في صفوف ريال مدريد، سيرجيو راموس قائد الملكي، فقد كتب تغريدة قال فيها: كأس العالم سيفتقد كثيراً يا صديقي، عليك أن تتحلى بالشجاعة لأنك عظيم، أما الفرنسي فرانك ريبيري نجم بايرن ميونيخ فقد واسى بوفون عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل، فيسبوك، معترفاً بأن الحارس الإيطالي هو خصم قوي وشريف ويمتلك شخصية رائعة تجعله قدوة عظيمة لكل لاعب في العالم، وهنأ بطل العالم السابق على مسيرته الكروية العالمية المشرفة، عقب إعلان اعتزاله اللعب الدولي.

واكتفى التشيلي آرتورو فيدال بنشر صورة إنسانية جميلة جمعته مع بوفون في مواجهة سابقة، ليعبر بها عن تقديره وحبه للعملاق الإيطالي.

بطل العالم السابق مع المنتخب الألماني، لوكاس بودولسكي، نشر عدة تغريدات عبرت عن صدمته ودهشته من عدم تأهل إيطاليا إلى المونديال، بجانب قوله إن بوفون سيبقى أسطورة كروية داخل وخارج الملاعب، كما كتب العائد حديثاً من الاعتزال الدولي، ديفيد فيا نجم إسبانيا، تغريدة طالب فيها الحارس الإيطالي بالتحلي بالشجاعة، وأعرب عن تفهمه لمدى المعاناة التي عاشها الأخير في هذا اليوم الحزين.

وسار حارس مصر الأسطوري، عصام الحضري، على الدرب، حيث كتب كلمات عفوية عاطفية على موقع تويتر قال فيها: لا أجد الكلمات المناسبة.. عزائي الوحيد أنني سأتواجد وأحاول أن أعوض غيابك. كل حراس المونديال سيلعبون من أجلك يا أسطورة، وبالطبع نشر زلاتان إبراهيموفيتش صورة لمنتخب بلاده قائلا ً: نحن السويد، وهو ما فسره البعض بأنه إعلان غير مباشر عن رغبة إبرا في الالتحاق بالمحاربين في المونديال !

«التانجو» و«الديوك» و«الأسود» أبطال فشلوا في التأهل

اللعنة تطارد الطليان بعد 60 عاماً

عمرو عبيد (القاهرة)

حلت كارثة كروية على منتخب إيطاليا حامل لقب كأس العالم 4 مرات سابقة، بعد فشله في تجاوز عقبة «المحاربين»، وعدم التأهل إلى مونديال روسيا، لتتكرر مأساة نسخة 1958، وتؤكد لعنة السويد التي حلت على «الآزوري» بعد 60 عاماً، وإذا كان المنتخب الإيطالي فشل في تسجيل هدف وحيد في الشباك السويدية عبر 180 دقيقة من اللعب في الملحق الأوروبي هذه المرة، فإنه في يناير 1958 لم يتمكن من الحفاظ على قمة المجموعة الثامنة الأوروبية ضمن تصفيات مونديال السويد، إذ كان يكفيه التعادل فقط أمام إيرلندا الشمالية في بلفاست في آخر مباريات تلك المجموعة، للتأهل، فقبلها احتل الطليان المركز الأول برصيد 4 نقاط وبفارق نقطة واحدة عن كل من إيرلندا والبرتغال، إلا أن بطل العالم السابق خسر في الجولة الأخيرة 1/&rlm&rlm&rlm 2، ليفشل للمرة الأولى في بلوغ المونديال، لكنها لم تكن الأخيرة بعد نكسة 2017 الحالية، إذ أصبح المنتخب الإيطالي هو بطل العالم السابق الوحيد الذي لم يتأهل إلى مونديال روسيا!

ولم يكد الاتحاد الدولي يتنفس الصعداء بتأهل الأرجنتين المتأخر إلى المونديال، ليتلقى تلك المفاجأة الكبرى التي ستؤثر بالتأكيد على متابعة كأس العالم، خاصة مع غياب المنتخب الهولندي، وكذلك تشيلي عن العرس العالمي، لكن التاريخ يحمل الكثير من تلك المفاجآت التي لا تنتهي في عالم الساحرة المستديرة، فلا ينسى تاريخ المونديال غياب أبطال سابقين منهم «راقصو التانجو» في مونديال 1970، حيث قدم «الألبيسيليستي» أداءً هو الأسوأ عبر تاريخه في كل التصفيات، وعرض لهزيمتين متتاليتين في البداية لتتقلص فرصته في الصعود إلى مونديال المكسيك، رغم وجوده في مجموعة ثلاثية ضمت معه كل من بيرو المتأهلة وبوليفيا، ورغم الفوز على بوليفيا في الجولة الثالثة وتجدد الآمال جاء التعادل المخيب أمام بيرو في ملعب بومبونيرا الشهير، ليسجل حدثاً تاريخياً بغياب الأرجنتين للمرة الأولى والأخيرة عن المونديال.

وإذا كانت الأرجنتين قد ابتعدت قسراً عن المونديال مرة واحدة، وغابت إيطاليا للمرة الثانية، فإن هولندا اعتادت الغياب عن كأس العالم عبر التاريخ، حيث باتت هذه المرة هي الثامنة في تاريخ البرتقالي، بعد فشله في تجاوز التصفيات الأخيرة أو حتى بلوغ الملحق عبر المجموعة الأوروبية الأولى، التي تأهل منها المنتخب الفرنسي المتصدر مباشرة بجانب السويد من خلال الملحق، وخسرت «الطواحين» 4 محاولات متتالية لبلوغ كأس العالم في أعوام 1958، 1962، 1966، 1970، ثم عادت لتكرر ذات الأمر في نسختي 1982 و1986، وهو الأمر الغريب بعدما احتلت مركز الوصيف مرتين في مونديالي 1974 و1978، في حقبة توهج فيها العبقري الراحل يوهان كرويف وهذا الجيل الهولندي العظيم، وبالرغم من الغياب مجدداً عن مونديال 2002 للمرة السابعة في ذلك الوقت، إلا أن فشل البرتقالي في تصفيات نسخة المكسيك 1986، كان الأكثر غرابة نظراً لوجود جيل عملاق نجح لاحقاً في الفوز بكأس الأمم الأوروبية 1988، وعلى رأسه ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد، لتبقى الطاحونة البرتقالية علامة استفهام كبرى في تاريخ المونديال !

على غرار هولندا، فشلت فرنسا في التأهل إلى كأس العالم 5 مرات أولها عام 1962، ثم كان الخروج من تصفيات 1970 و1974 على التوالي، وتكرر الأمر في 1990 و1994، لكن عدم التأهل إلى المونديال الأميركي استحق التوقف عنده لعدة أسباب، أهمها أن بعض لاعبي هذا الجيل قادوا الديوك للتتويج باللقب العالمي بعد 4 سنوات فقط من هذا الفشل، بالإضافة إلى وجود نجوم مثل بابان، جينولا، وكانتونا بجانب ديشامب وديساييه، والأغرب أن فرنسا تصدرت المجموعة السادسة آنذاك برصيد 13 نقطة بعد 8 جولات، وكانت في حاجة لنقطة واحدة فقط من آخر مباراتين على أرضها، لضمان التأهل إلى المونديال، لكن «الديوك» خسروا المباراتين في ملعب حديقة الأمراء، وفشلوا في التأهل في مفاجأة مدوية وغريبة للغاية.

وغابت إنجلترا بطلة العالم في 1966 عن المونديال 3 مرات في أعوام 1974 و1978 و1994، ففي حقبة السبعينيات السوداء لم يتمكن منتخب «الأسود الثلاثة» من التأهل إلى أي بطولة عالمية كبرى، سواء كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية، وفي تصفيات 1974 كانت إنجلترا بحاجة للفوز على بولندا في الجولة الأخيرة بلندن لبلوغ المونديال إلا أنها تأخرت بهدف قبل أن تتعادل بركلة جزاء بشق الأنفس لتخرج من التصفيات، وفي تصفيات 1994 لم يتمكن بطل العالم السابق من التغلب على النرويج وهولندا على الإطلاق، إذ تعادل معهما مرتين على ملعبه قبل الخسارة من كليهما خارج الديار لتحتل إنجلترا المركز الثالث في المجموعة الثانية، ولم تتأهل!

شعراوي.. اختار إيطاليا فتأهلت مصر !

دبي (الاتحاد)

رحل زلاتان إبراهيموفيتش عن الإنتر صيف 2009 صوب البارسا، حالماً بالحصول على دوري الأبطال رفقة الفريق الكتالوني، وانتهى به المطاف في صيف 2010 وهو يرى فريقه السابق «الإنتر» متوجاً باللقب، ومنذ هذا الوقت يفتش إبرا عن «مجد الأبطال» في كل مكان، ولكنه لم يعثر عليه، حيث لم يسبق له التتويج بالبطولة القارية طوال مسيرته الكروية، على الرغم من أنه يعد أحد أساطير الساحرة، ويكفي أنه يقترب من تسجيل 500 هدف، فضلاً عن حصوله على دوريات هولندا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وتألقه الدائم رفقة منتخب بلاده.

سيناريو إبرا تكرر مع ستيفان شعراوي نجم إيطاليا وروما، فقد رفض النجم الذي يتمتع بأصول مصرية الانضمام لمنتخب الفراعنة للشباب صيف 2011، واختار الدفاع عن ألوان منتخب إيطاليا للشباب في الفترة ذاتها، وحاول المصريون إقناعه باللعب للمنتخب الأول فيما بعد، ولكنه أكد احترامه لمصر ومنتخبها، مشيراً إلى أن الأب كريم شعراوي حاول إقناعه باتخاذ هذه الخطوة، لكنه فضل الانضمام لمنتخب إيطاليا بحثاً عن البطولات، وعلى رأسها كأس العالم.

شعراوي الذي لم يستمع لنصيحة الأب بداعي صعوبات التكيف مع كيان كروي لا يعلم عنه شيئاً، مفضلاً الرداء الأزرق من أجل المونديال، أصبح بين عشية وضحاها باكياً لا محتفلاً بالتأهل للحدث الكروي الأكبر والأهم في العالم، فقد نجح منتخب الفراعنة في بلوغ كأس العالم بعد غياب 28 عاماً، في حين فشل الطليان في قطع تذكرة كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاماً.

يوهانسون بطل دراما الصعود والحرمان!

دبي (الاتحاد)

تعرض ياكوب يوهانسون لاعب وسط المنتخب السويدي وفريق آيك أثينا اليوناني، لإصابة خطيرة تبعده عن الملاعب لما يقرب من 6 أشهر، ما يعني أن فرص مشاركته في مونديال روسيا 2018 باتت ضعيفة، والمفارقة أن اللاعب السويدي هو الذي أحرز هدف التأهل لمصلحة منتحب بلاده.

يوهانسون البالغ 27 عاماً، سجل هدف الفوز في مباراة الذهاب التي أقيمت في ستوكهولم الجمعة الماضي، وشارك في موقعة سان سيرو، إلا أنه تعرض للإصابة في الركبة، وتم نقله على الفور إلى المستشفى، كما بادر طبيب المنتخب السويدي بالاتصال بنظيره في فريق آيك اليوناني، ليتقرر إخضاع اللاعب لعملية جراحية، وتشير الأنباء إلى أنه تعرض لقطع في الرباط الصليبي، وهي الإصابة التي لا يمكن التعافي منها قبل 6 أشهر.

وفي لحظات نقل يوهانسون خارج الملعب، عقب تعرضه للإصابة ظهر متأثراً بآلام الإصابة، وحزن فقدان الفرصة للذهاب إلى موسكو الصيف المقبل، فقد قام بمهمته على الوجه الأكمل، ومنح بلاده هدف التأهل للمونديال للمرة الأولى منذ 2006، ولكنه قد يغيب عن الحدث الكبير.