الرياضي

«الأبيض» يكسب «تجربة أوزبكستان» بهدف مبخوت

مبخوت عاد للمنتخب وسجل هدف الفوز أمس (تصوير: أنس قني)

مبخوت عاد للمنتخب وسجل هدف الفوز أمس (تصوير: أنس قني)

معتز الشامي (دبي)

حقق منتخبنا الوطني فوزاً «معنوياً» على نظيره الأوزبكي في اللقاء الودي، الذي جاء ختام معسكره التحضيري بمدينة العين مساء أمس، بهدف نظيف سجله علي مبخوت في الدقيقة 15 من الشوط الأول، كما شهدت المباراة تعرض محمد أحمد للطرد نظراً لحصوله على إنذارين رغم مشاركته في الشوط الثاني.

خاض منتخبنا وديتين في معسكره الذي أقيم في العين، ببداية مشواره التحضيري للمنافسة على لقب كأس آسيا 2019 في الإمارات، وكان «الأبيض» قد خسر مباراته الأولى يوم الجمعة الماضي أمام هاييتي بهدف نظيف، قبل أن يستعيد ذاكرة الانتصارات بفوز مستحق على ضيفه الأوزبكي أمس، بعد أداء متوسط المستوى، شهد مزيداً من استيعاب اللاعبين لفكر وفلسفة الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة الإيطالي زاكيروني.

يعود اللاعبون إلى أنديتهم ابتداء من اليوم استعداداً لاستئناف الدوري، على أن يترك للجهاز الفني حرية تحديد التجمعات المقبلة للمنتخب، سواء بالمشاركة في دورة غرب آسيا بالأردن ديسمبر المقبل، أو اقتراح تجمع آخر خلال يناير المقبل وخوض تجربتين وديتين. جاءت المباراة سريعة من منتخبنا، الذي حاول الانتشار بعرض الملعب، وتقاربت خطوط اللعب الثلاث على أمل علاج السلبيات التي ظهرت خلال التجربة الدولية الأولى أمام هاييتي، ما أدى لسيطرة مبكرة على مفاتيح لعب المنتخب الأوزبكي، الذي لجأ اللعب وتناقل الكرات بوسط الملعب.

ولعب المنتخب بتشكيل شهد تغييراً عن المباراة الماضية، عبر الدفع بعلي خصيف في المرمى أمامه ثلاثي الدفاع محمد العنزي واسماعيل أحمد وخليفة مبارك، وفي الوسط لعب على الجهة اليمنى محمد فوزي كجناح أيمن، إلى جواره عامر عبد الرحمن كمحور ارتكاز للمنتخب، إلى جواره خميس إسماعيل ومحمود خميس كجناح أيسر، وفي الهجوم علي مبخوت رأس حربة ومن خلفه سالم صالح وعموري لاعبي وسط مهاجم. شهدت الدقائق العشر الأولى سيطرة إماراتية على مجريات اللعب، بعدما أجاد اللاعبون تنفيذ طريقة 3-4-3، التي يحاول الإيطالي زاكيروني مدرب المنتخب تطبيقها مع اللاعبين، وغابت خطورة الفريق المنافس أمام المرمى بفعل الارتداد السريع لطرفي المنتخب محمد فوزي من الجهة اليمنى، ومحمود خميس من الجهة اليسرى لمعاونة ثلاثي الدفاع خليفة مبارك ومهند العنزي وخليفة مبارك، الذي أجاد بصورة كبيرة خلال المباراة.

وفي الدقيقة 15 نجح علي مبخوت في ترجمة انفراد بمرمى أوزبكستان بهدف أول للأبيض، حيث تلقى تمريرة من وسط الملعب أرسلها عامر عبد الرحمن، انطلق بها مبخوت ليباغت الخط الخلفي وينفرد في الأمام باتجاه المرمى، قبل أن يتوغل لمنطقة الـ 18 ويراوغ الحارس الأوزبكي، ويحولها للشباك معلناً تقدم المنتخب بهدف أول مبكر. وواصل المنتخب تفوقه التكتيكي والفني، مع التزام ملحوظ من جميع اللاعبين في التحرك والقيام بالواجبات الدفاعية والهجومية، وانطلق عامر عبد الرحمن بكرة قبل أن يتعرض لخشونة متعمدة يحتسبها الحكم ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 23 سددها عمر عبد الرحمن قوية مرت أعلى العارضة.

دفع زاكيروني بجاسم يعقوب بعد مرور أول نصف ساعة، بديلاً لسالم صالح، الذي لم يظهر بالشكل المطلوب رغم إتاحة الفرصة أمامه خلال المباراة، وانطلاق الأوزبكي كوزاك فلاديمير بكرة من الجهة اليمنى، حولها عرضية لداخل المنطقة، أخرجها إسماعيل أحمد لركنية لم تسفر عن شيء.

وشهدت الدقائق الأخيرة فرصة محققة لمنتخب أوزبكستان عبر كرة عرضية سددها مراد بكماييف القادم من الخلف مرت بجوار القائم الأيسر لخالد عيسى لينتهي الشوط بتقدم منتخبنا بهدف.

وبدأ الشوط الثاني بتغيير في صفوف منتخبنا الوطني، ودفع زاكيروني بمحمد أحمد وفارس جمعة بدلاً من إسماعيل أحمد وخليفة مبارك، ولاحت فرصة مبكرة من تمريرة لجاسم يعقوب تلقاها علي مبخوت وأنطلق لمنطقة الـ18 من الجهة اليمنى وحولها عرضية لجاسم يعقوب المنطلق للأمام قبل أن يتركها لعمر عبد الرحمن القادم من الخلف، ولكن تدخل الدفاع الأوزبكي وأنقذ الموقف.

وأجرى المنتخب الأوزبكي 4 تغييرات لتعزيز الأداء الهجومي، كما غير مدربه الطريقة الفنية من 4-5-1 إلى 4-3-3 لتشكيل الضغط على مرمى منتخبنا، ما أدى لتراجع الأبيض لوسط ملعبه لمنع الانطلاقات الخطرة للمنافس.

واستبسل الخط الخلفي في أكثر من كرة مشتركة أمام المنطقة كانت الغلبة فيها لخط دفاع المنتخب، وأخطأ محمود خميس في إبعاد كرة مرتدة على مرمانا، احتسبها الحكم السعودي تركي محمد ضربة حرة مباشرة لم تسفر عن شيء، وانطلق جاسم يعقوب بكرة من وسط الملعب حولها لعلي مبخوت المنطلق للأمام وسدد قوية أبعدها الحارس الأوزبكي بصعوبة لركنية.

وانفرد نجاييف ايفان بمرمى منتخبنا في الدقيقة 72 وكاد أن يسجل هدف التعادل لولا تدخل فارس جمعة في التوقيت المناسب ليبعد الكرة إلى ركنية لم تسفر عن شيء.

ودفع زاكيروني بخلفان مبارك بديلا لعمر عبد الرحمن صاحب المجهود الوفير، بالإضافة لطارق أحمد بدلاً من خميس إسماعيل، وصنع خلفان فرصة محققة للتسجيل، عبر تمريرة طولية كاد أن يستغلها علي مبخوت المنطلق لداخل منطقة الـ18 لولا تدخل دفاعات أوزبكستان.

وحصل المنتخب الأوزبكي على ركلة حرة مباشرة من على بعد 30 ياردة، سددها عزيز جون صاروخية باتجاه أقصى الزاوية اليسرى لمرمى منتخبنا، قبل أن يتدخل خالد عيسى ببراعة وينقذ شباكه من هدف محقق، وفي الدقائق الأخيرة دفع مدرب منتخبنا بأحمد العطاس بدلاً من علي مبخوت صاحب هدف الفوز، لتنتهي المباراة بفوز معنوي لمنتخبنا أمام ضيفه الأوزبكي.

زاكيروني: باب المنتخب مفتوح وأنا مدرب لكل اللاعبين

العين (الاتحاد)

أبدى الإيطالي زاكيروني مدرب منتخبنا الوطني، سعادته بما وجده خلال تجمع المنتخب الذي انتهى أمس، من انتماء وفخر لدى اللاعبين بارتداء قميص المنتخب الوطني، ما جعله فخوراً بتولي مسئولية منتخب الإمارات، بعد أن لمس ما مدى رغبة اللاعبين لتصحيح مسار المنتخب واستعادة ثقة الجماهير، ما يمكن وصفه بالمؤشرات الإيجابية التي يسعى الجهاز الفني للاستفادة منها في اطار التحضير للمنافسة على لقب آسيا 2019.

وعن مباراة المنتخب أمس أمام أوزبكستان، قال: «لن أنظر للنتيجة، بل الأداء الجيد بلا عيوب هو ما يهمني، لذلك لن أكون راضياً أبداً، ما لم نصل لمرحلة ثبات المستوى وعدم الوقوع في أخطاء داخل الملعب، وهي المباراة الثانية منذ توليت المسؤولية، طلبت من اللاعبين أن يكونوا أكثر تركيزا خلال المباراة وألا نسمح بالتراخي أو افتقاد التركيز خصوصاً في الدقائق الأولى، كما طالبتهم بالدفاع كمجموعة وكذلك الأمر في الهجوم».

وعن تشكيلة المنتخب قال: «بالنسبة لي التشكيلة الأساسية للمنتخب لم تكتمل بعد ولم تحدد، لذلك سأتابع جميع مباريات الدوري وسأقوم بتحديد احتياجاتنا من اللاعبين وضم أي موهبة يمكن أن تفيدنا في المستقبل، لدي قاعدة جيدة من اللاعبين أصحاب المهارة، لذلك قلت للاعبين إنني لست مدرباً للاعب أو اثنين ولكني مدرباً لجميع اللاعبين في دولة الإمارات بجميع الأندية، ما يعني أن باب المنتخب مفتوح أمام الجميع، برغم أنني قررت البدء بالأسماء المعروفة والقديمة في تشكيلة المنتخب، وفي نفس الوقت حاولنا تجربة بعض العناصر الجديدة، وخلال مسيرة الدوري سأقوم باستدعاء لاعبين أكثر لتجربتهم».

انتقاد التوقيت

العين (الاتحاد)

انتقد عدد من المتابعين والإعلاميين، توقيت المباراة الودية لمنتخبنا أمس، والتي أقيمت في الساعة 4:50 دقيقة مساء، ورأى المنتقدون أن التوقيت غير مشجع للجماهير للحضور وتشجيع المنتخب الوطني، فيما ظلت مدرجات ستاد خليفة بن زايد مستضيف المواجهة الودية أمام أوزبكستان أمس، خالية طوال شوطيها، ولم تحضر الجماهير بالفعل، وهو ما تكرر للمرة الثانية، حيث غابت الجماهير أيضاً عن التجربة الودية الأولى أمام هاييتي، بينما كان اللافت هو حضور لافت للجالية الأوزبكية المقيمة في الدولة، وشجعت بحرارة طوال شوطي المباراة.

ابن غليطة والغفلي في المدرجات

العين(الاتحاد)

حرص مروان بن غليطة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، على حضور المباراة مع عدد من أعضاء المجلس، بينما كان اللافت هو حضور الدكتور خليفة الغفلي عضو مجلس الإدارة الذي تقدم باستقالته من مهام منصبه، قبل أكثر من 3 أشهر، بينما لم يبت مجلس الإدارة في الاستقالة، سواء بالقبول أم الرفض، ويبدو أن الأمور تتجه للتهدئة وإعادة الغفلي لصفوف المجلس من جديد.