دنيا

أكل الحرام «بكل صوره» يغلق أبواب السماء

أحمد شعبان (القاهرة) - الإسلام يحذِّر من خطورة أكل المال الحرام بأي طريقة كانت وأي وسيلة حصلت فالمال الحرام سبب لمنع إجابة الدعاء وإغلاق باب السماء.
ويقول الشيخ عادل عبد المنعم أبو العباس - عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف - قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون)، «سورة البقرة: الآية 188»، نزلت هذه الآية في الذين يرفضون رد أموال الناس ويجحدون هذا المال ويخاصمون أصحاب المال عند القضاة وهم يعرفون أن الحق عليهم وأنهم آثمون وآكلون للحرام وقال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا)، «سورة النساء: الآية 10»، وجاء في الحديث الشريف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال».
وأضاف: كثير من الناس يتساهلون في أكل المال الحرام كما جاء في الحديث الشريف قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن الحلال أم من الحرام» قال عمر - رضي الله عنه-: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام وذلك امتثالاً لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إن الحلال بين، وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه».
وأضاف: ومن صور أكل المال الحرام الربا الذي حرمه الله ورسوله ولعن آكله وكاتبه وشاهديه قال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين)، «سورة البقرة: الآية 278»، وكذلك أكل المال الحرام من خلال الاعتداء على أجور العمال وعدم إعطائهم حقوقهم في أوقاتها وتناسوا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم-: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه». ومن صور أكل المال المحرم التي نشاهدها كثيراً في الأسواق الحلف على السلعة باليمين الكاذبة والغش في المعاملات التجارية والتدليس عليهم كمن يجعل طيب الطعام في الأعلى والرديء في الأسفل أو الجديد في الأعلى والقديم في الأسفل أو الكبير في الأعلى والصغير في الأسفل».
وأشار الشيخ عادل إلى أن أخذ الرشوة يعد من المال المحرم ولقد لعن أهلها والمتعاملين بها فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي وكذلك بيع المسلم على بيع أخيه وشرائه على شرائه كمن يشتري سلعة من شخص ثم يأتي آخر فيزايد ويعرض مبلغا أكثر من الأول بقصد الإضرار أو بلا قصد، فهذا بيع وشراء محرم، وكذلك بيع المسلم على بيع أخيه كمن يبيع سلعة على شخص ثم يأتي بائع آخر فيعرض سلعته على المشتري بقصد الإضرار بالبائع الأول أو بغير قصد فهذا بيع وشراء حرام لقوله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يبيع الرجل على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر».