دنيا

«السلة الرمضانية».. مبادرة متواصلة لترشيد استهلاك الأسرة

مواطن يتفقد سلع سلة رمضان المعروضة في جمعية أبوظبي التعاونية (تصوير حميد شاهول)

مواطن يتفقد سلع سلة رمضان المعروضة في جمعية أبوظبي التعاونية (تصوير حميد شاهول)

مشروع “السلة الرمضانية”، الذي طرحته بعض المراكز التجارية، يأتي للمساهمة في تقليل تكاليف عملية الشراء والاستهلاك في الشهر الفضيل، حيث تعد السلة بما تحتويه من مختلف أصناف المواد الغذائية فرصة سانحة لذوي الدخل المحدود من الأسر التي يتراوح عددها بين (2 و5) أفراد، حيث تكفي لمدة من أسبوع إلى أسبوعين، كما أنه بإمكان من يريد شراء سلة رمضان أن يختار إحدى تلك السلات، والتي تتضمن 16 صنفاً من السلع الغذائية والاستهلاكية، فهناك السلة الرمضانية الأولى وتباع بـ99 درهما، والثانية بـ170 درهما، ويعتمد الفارق السعري بين السلتين على اختلاف الكميات والأصناف. وبذلك توفر على الكثيرين المال وتلبي احتياجات غالبية المستهلكين وبأسعار مناسبة.

يأتي طرح الجمعيات الاستهلاكية للسلال الرمضانية، بحسب فيصل العرشي، مدير جمعية أبوظبي التعاونية، للعام السادس على التوالي، في إطار التزام منافذ البيع وخاصة التعاونيات بتوفير خيارات استهلاكية مناسبة للمتسوقين خلال رمضان، ويبلغ إجمالي السلال الرمضانية المتوقع طرحها من جانب منافذ البيع للعام الحالي نحو 100 ألف سلة، مقابل طرح 80 ألف سلة عام 2012. ويتراوح عدد السلع المعروضة داخل السلال الرمضانية ما بين 15 و 20 سلعة غذائية ورمضانية، وبتخفيضات في الأسعار تصل إلى 30%، مقارنة بأسعار هذه السلع خارج السلة، بحسب ما أعلنه مدراء البيع بهذه المنافذ خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي مع إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد في أبوظبي.
السلة الأولى
تحتوي السلة التي تباع بـ99 درهماً، حسبما قال العرشي، على عبوة شرائح أناناس 567 جراما من نوع “سندس”، وتمور “خلاص” زنة كيلو جرام وزيت نباتي 2 لتر “سندس” وشراب برتقال أو مانجو سريع التحضير 2 كيلو جرام من نوع “صفا” وعبوة قمر الدين زنة 400 جرام وعدد 2 عبوة “بيري “مركز فواكه سعة “725 مل” وعبوة ماء “الربيع” سعة 430 مل وعبوة أكياس شاي سعة 100 باكيت من نوع “التعاون” وعبوة أرز بسمتي زنة 5 كيلو جرام من نوع “العائلة” ومسحوق كاسترد 454 جراما من نوع “صفا” وعبوة سكر زنة 2 كيلو جرام وعبوة لوز زنة 500 جرام وعبوة زبيب زنة 500 جرام ولفائف ألمنيوم مقاس 37,5 قدم مربع من نوع “فريسكا”.
السلة الثانية
تحتوي السلة الثانية على عبوة شرائح أناناس زنة 567 جراما من نوع “سندس” وتمر “خلاص” زنة كيلو جرام وزيت دوار الشمس من نوع “سندس” سعة 2 لتر وشراب برتقال أو مانجو سريع التحضير 2,5 كيلو جرام من نوع “تانج” وعبوة 400 جرام قمر الدين وعدد 2 مركز فواكه “فيمتو” سعة 710 مل وعبوة ماء ورد سعة 750 مل من نوع “يمامة وعبوة أكياس شاي “ليبتون” عدد 100 كيس وعبوة أرز بسمتي زنة 5 كيلو جرامات من نوع “ممتاز” ومسحوق كاسترد 300 جرام من نوع “فوستر كلاركس” وكريم كراميل 71 جراما، عدد 6 “فوستر كلاركس” وجيلي 85 جراما عدد 6 “فوستر كلاركس” وعبوة سكر زنة 2 كيلو جرام وعبوة لوز 500 جرام وعبوة زبيب 500 جرام ولفائف ألمنيوم 37,5 قدم مربع من نوع “دايموند”.
توفير المال
بعد جولة بالجمعيات ومحلات البيع، وبعد أن وقع اختيار حميد الظاهري على السلة الثانية التي تباع بـ170 درهماً، والذي اعتاد كل عام شراء “السلة الرمضانية” باعتبارها تفي باحتياجاته من المواد الغذائية وتوفر عليه الكثير من الأموال. ويؤكد الظاهري أن سلة رمضان مناسبة لأصحاب الدخل المحدود، كما أن توفر عدد 16سلعة منوعة تدفع المستهلك على شراء السلة كمجموعة واحدة، ليستفيد من عملية توفير المال والحسومات المعلنة على تلك المواد الغذائية، مشيراً إلى أن معظم ما يضم السلة هو بحاجة إليها وتكفيه لمدة أسبوع وبها خيارات متنوعة تجعله يستغني عن شراء بعض المواد التي هو في غنى عنها.
ترشيد الاستهلاك
ولم يختلف الوضع مع سلامة المناعي، “ربة منزل”، حيث تفضل شراء سلة رمضان ذات الـ90 درهما، فهي حديثة الزواج، وتجد أن ما تحتويه السلة من مواد استهلاكية وغذائية يكفيها هي وزوجها، ويفي بحاجتها طوال أسبوع كامل. وتضيف “تنوع المواد التي تضمها سلة رمضان جعلني أقتصد نوعا ما في شراء الكثير من مير رمضان، كما يقوم به الكثير من المستهلكين مرتادي الجمعيات الذين يشترون بشكل مبالغ فيه، وفي النهاية يجدون أن تلك المواد انتهت صلاحيتها أو أنهم ليسوا بحاجة إليها. مبينة أن مشروع السلة الرمضانية الذي طرحته بعض المراكز التجارية يعد أكثر فائدة لكثير من المستهلكين، لكن يجب طرح خيارات متنوعة منه لتفادي إجبار المستهلكين على شراء سلع ليست أساسية ضمن السلة، مطالبة المناعي في السنوات القادمة أن يُوضع في الاعتبار أن تكون تلك السلع المطروحة تناسب احتياجات الأسر، باعتبار أن معظم السلع الموجودة في السلة الرمضانية هي بأحجام صغيرة ، لكن لو كانت ذات أحجام مختلفة فالوضع مختلف، فالجميع سيشتري تلك السلع لتلبية احتياجاته خلال شهر رمضان للاستفادة من المزايا السعرية المطروحة.


السلة الرمضانية تمنع الاحتكار

ويثني طلال عبد الرحمن “رب أسرة”، على مبادرة “السلة الرمضانية”، والتي أطلقتها بعض المراكز التجارية، خلال شهر رمضان، موضحا أن محتويات تلك السلة جاءت لترشيد الاستهلاك من ناحية، ومن ناحية أخرى توفير للمال ومنعا لاحتكار الأسعار من قبل الموردين، بالإضافة إلى إنها تدفع المستهلك للاهتمام بالسلع الضرورية الأساسية في هذا الشهر الكريم وبأسعار مناسبة تلبى احتياجات غالبية المستهلكين. ويضيف طلال “بالفعل وفرت السلة الرمضانية منتجات مختلفة للمستهلك، حيث جاءت بأسعار في متناول أيدي الجميع، وهذا ما بدا واضحاً من خلال إقبال المستهلكين على شرائها.


«فاعلة خير»

“فاعلة خير”، فضلت عدم ذكر اسمها، تشتري كل عام ما يقارب 10 سلات رمضانية التي تباع بسعر 90 درهما، وتوزعه على الأسر المحتاجة والمتعففة، حيث تجد شهر رمضان فرصة للثواب والأجر، بمساعدة الكثير من الأسر التي تحتاج إلى المير الرمضاني، ولكن قلة الدخل يمنعهم من شراء المواد الغذائية الرمضانية، مبينة أن هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تقوم بهذا العمل الخيري والإنساني، حيث تهتم بتوزيع تلك السلال على الأسر المحتاجة والمتعففة التي ليس لها عائل وظروفهم المعيشية تحول دون توفير حاجيات رمضان. قائلة: “أبحث عن الأجر والثواب ومساعدة المحتاج في هذا الشهر الفضيل، وهي فرصة للمساهمة ولو بالقليل لمساندة تلك الأسر”.