صحة

تعرف على سر طول أعمار الصينيين

يعتبر معدل العمر المتوقع في مدينة شنغماي الصينية، حيث يعيش الكثير من المسنين، من الأعلى في العالم.

وتتألف شنغماي من سلسلة من القرى تكثر فيها بساتين الليمون في جزيرة هاينان الاستوائية في أقصى جنوب الصين.

ومن بين سكان شنغماي البالغ عددهم 560 ألف نسمة، أكثر من مئتي شخص تخطوا المئة من العمر. وتعتبر هذه النسبة من أعلى النسب في العالم.

كما تجاوز ثلاثة على الأقل من بينهم 110 سنوات، علما أن عدد هؤلاء المعمرين لا يتعدى 400 في العالم أجمع.

لي ايزهو هي واحدة من هؤلاء المعمرين. ولدت في العام 1900، وهي تغادر كل يوم غرفتها الصغيرة المؤلفة من جدران اسمنتية لتشاهد البط يدور حول المزرعة العائلية.

وعلى مر السنين، حافظ معظم سكان شنغماي على نشاطهم الرئيسي ألا وهو زراعة الحقول.

يقول وانغ كايلو، البالغ من العمر 86 عاما، "لم أمارس الرياضة يوما، باستثناء العمل الشاق في الحقل".

وقد يكون دور الزراعة الأساسي في الحياة اليومية عامل رئيسي في طول عمر السكان، على حد قول جينيفر هولداواي المسؤولة عن برنامج حول الصين أطلقه المجلس الأميركي لأبحاث العلوم الاجتماعية، التي تشرح أن "الصناعة قليلة هنا والمناخ جميل وهناك وفرة في الخضار والفاكهة والتربة غنية طبيعيا بالسيلينيوم".

وتضيف أن الإنسان الذي يعيش في بيئة مماثلة لا يحتاج إلى الكثير كي يشعر بالراحة. كل ما يلزمه هو منزل بسيط وناموسية وبضعة كراس من الخيزران وأشخاص كثر ليعيش بجانبهم.

ويتفق العلماء على أن الحياة الاجتماعية تساهم في إطالة عمر الانسان. وهذا ما لاحظوه في شنغماي حيث يجتمع الكبار في السن كل صباح لشرب الشاي ويلعب الرجال الورق بينما تتحدث النساء مع بعضهن البعض أو يستمعن إلى تسجيلات اوبرالية قديمة.

وأظهرت دراسة أن طول عمر سكان شنغماي يعزى إلى حبهم للعمل وسخائهم وميلهم إلى النوم والاستيقاظ باكرا.

وتجمع المدينة سكانها المعمرين كي يغنوا معا أو يمشوا أمام وسائل الإعلام لترويج المنطقة.

ويأمل المطورون العقاريون أيضا جذب متقاعدين من كل أنحاء الصين إلى شنغماي.