الإمارات

توصيل «الصرف الصحي» إلى «الجرف» و«الروضة» بعجمان مايو المقبل

حوار صلاح العربي
لم نتوقع الطفرة العقارية في عجمان والتي أحدثت خللاً في المضخات وتداركنا الأمر سريعاً
300 ماكينة دفع آلي منتشرة في مختلف إمارات الدولة إضافة إلى الموقع الإلكتروني للشركة
أجهزة لترشيد استخدام المياه في 1000 عقار وتتم مراقبتها من خلال الفواتير للوقوف على الاستهلاك
تدرس شركة عجمان للصرف الصحي توصيل شبكتها إلى منطقتي الجرف والروضة في عجمان، رغم كونهما خارج نطاق مناطق الامتياز، وفق اتفاق أبرمته مع الحكومة، بحسب بيتر ليمبريتش المدير العام للشركة.
وتوقع ليمبريتش الانتهاء من التصاميم مطلع 2014، موضحاً أن توصيل المناطق سيكون على مراحل، تبدأ الأولى منها في مايو 2014.
وأقرّ بأنه لم يكن يتوقع الطفرة العقارية التي حدثت في عجمان مؤخراً والتي أحدثت خللاً في المضخات، تمت السيطرة عليه، من خلال استبداله بمضخات أكبر لاستيعاب كمية المياه المتدفقة من الأبراج والعقارات المختلفة وما ينتج عنها من روائح.
وأكد المدير العام أنه تم إنجاز مشروع ربط عجمان بشبكة الصرف الصحي بالكامل، فيما تركز الشركة الآن على تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين لأنهم من يدفعون فاتورة الخدمة، من خلال 3 نقاط هي: إدارة شبكات الصرف الصحي من تشغيل وصيانة، ومعالجة المياه، والعناية بالمتعاملين خلال تقديم الخدمة.
وفي حواره مع “الاتحاد”، قال إن الشركة أتاحت إمكانية دفع الفواتير من خلال 300 ماكينة دفع آلي منتشرة في مختلف إمارات الدولة، حيث يستطيع العميل دفع فاتورته في أي من إمارات الدولة، كما يمكن الدفع عن طريق الإنترنت على الموقع الإلكتروني للشركة من خلال شراكة مع بنك دبي الإسلامي.
وأضاف: أن عقد الامتياز مدته 25 عاماً، لذلك نريد التأكد من إنجاز كل شيء بشكل صحيح، بداية من تشغيل وصيانة الشبكة ومحطات المعالجة، انتهاء بعلاقتنا مع المتعاملين.
وتابع: كما قمنا بعمل نظام متقدم في مركز الاتصال للإجابة على استفسارات وشكاوى المتعاملين من خلال الاتصال الهاتفي حيث يتم حساب المكالمات بالأرقام لقياس مدى جودة الخدمة المقدمة.
إحصاءات
ووفقاً للإحصائيات، فقد تم الرد على 99 في المائة من المكالمات الواردة، أما الواحد في المائة التي لم يتم الرد عليها مباشرة في الحال، فقد تم الرد على 93 في المائة منها خلال 25 ثانية، فيما بلغت نسبة حل الشكاوى 100 %.
وعن التعامل مع الشكاوى، أوضح بيتر ليمبريتش المدير العام للشركة: لدينا 3 أنواع منها، أولها الشكاوى العاجلة التي تحتاج إلى تدخل سريع، حيث يتم حل المشكلة خلال ساعتين، وهي غالباً ما تتعلق بشكاوى الطفح أو انسداد البلاعات.
وأضاف: أما النوع الثاني فهو خاص بالفواتير، ويتمّ حله خلال 5 أيام، أما النوع الثالث فهو المتعلقة بالروائح.
وفي هذا الصدد، أشار إلى شكاوى وردت من منطقة النعيمية، اكتشفنا أنها سليمة، حيث تم حلّ المشكلة عن طريق تنفيذ نظام تحكم أميركي الصنع يسمى “بايو اير” وتم تركيبه بالفعل، لفلترة البكتيريا المسببة للروائح الكريهة وتصفيتها.
كما أشار إلى تغيير مضخات المحطة الموجودة في النعيمية، وهي محطة رئيسية، تمر معظم المياه في عجمان طريقها، حيث كان قد حدث انسداد في المضخات أكثر من مرة وتم الاستغناء عن المضخات القديمة بتبديلها بغيرها أكبر حجماً وتعمل بالديزل؛ ما سبب إزعاجاً للسكان المحيطين حتى تم تغييرها بمضخات تتناسب مع وحدة التحكم، لافتاً إلى أن هذا الأمر استغرق عاماً. وفي هذا الإطار، أعرب بيتر ليمبريتش المدير العام للشركة عن أسفه للسكان، وتقديره لصبرهم.
وأسهب ليمبريتش في الحديث عن محطة النعيمية، مؤكداً أنه تم تصميمها وفقاً للمواصفات العالمية وهي تشبه المحطات الموجودة في أبوظبي ودبي، وصممت لتدوم مدة 30 سنة أو اكثر في وضعها الحالي.
وأقرّ بأنه لم يكن يتوقع الطفرة العقارية التي حدثت في عجمان والتي أحدثت خللاً، في المضخات، مؤكداً أنه تمت السيطرة على ذلك، من خلال استبدال المضخات بمضخات أكبر لاستيعاب كمية المياه المتدفقة فيها من الأبراج والعقارات المختلفة وما ينتج عنها من روائح.
معالجة المياه
وقال بيتر لمبيريتش إن الشركة أنشأت “صافي” وهي شركة متخصصة في تنقية وبيع المياه في سبتمبر من العام 2011، وتنتج وتبيع 5 ملايين لتر مياه منقاة يومياً، وهي كمية تشكل 10 في المائة مما يتم إنتاجه من محطة المعالجة الرئيسية ونسعى لزيادتها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن أكثر من 70 في المائة من المياه المعالجة تذهب إلى البحر، الأمر الذي رأى أنه يجب أن يتوقف، مشيراً إلى مساعي الشركة لاستخدام المياه في ري المزارع والشوارع، والتنظيف وأجهزة التكييف والتبريد والإنشاءات العقارية.
وقال: إن دائرة الشؤون الإسلامية في أبوظبي أصدرت فتوى أباحت فيها استخدام المياه المنقاة في الوضوء وذلك بعد إثبات أنه ليس لها لون أو طعم أو رائحة، وهي الصفات الرئيسية للمياه، موضحاً أن بلدية عجمان تقوم بالتفتيش على الشركة بشكل أسبوعي وتقف على جودة المياه.
وأشار إلى أن الشركة تخطط للوصول بإنتاج شركة صافي بعد عام من الآن إلى 8 ملايين لتر في اليو، و20 مليون ليتر يومياً بعد هذا التاريخ بعامين، وبهذا نصل إلى نسبة 40 في المائة من المياه المعالجة في عجمان، أما الـ60 في المائة المتبقية فستستخدم في الزراعة وري الشوارع.
ونوه بيتر ليمبريتش المدير العام للشركة إلى مساع لتوصيل شبكة للري في مدينة عجمان بالكامل لتشمل جميع المناطق بالشراكة مع دائرة البلدية والتخطيط.
لكنه قال إن هذه الشبكة ستكون مكلفة، مشيراً إلى مباحثات مع الحكومة المحلية حول التكلفة، لافتاً إلى أن مجانية المياه للمزارعين من شأنها أن تبدد هذه الثروة، موضحاً أنه سيتم ربط المزارع الراغبة في ذلك، دون إلزامية، وذلك بعد الانتهاء من توصيل الشبكة.