الإمارات

مجلس رمضاني يدعو لتشجيع المواطنين على دراسة الطب

بن ركاض والحضور خلال المجلس (تصوير أنس قني)

بن ركاض والحضور خلال المجلس (تصوير أنس قني)

محسن البوشي (العين) - دعا مشاركون في المجلس الرمضاني للشيخ محمد بن ركاض العامري بمنطقة اليحر في العين، إلى تفعيل جهود التوطين بمهنة الطب، من خلال حفز وتشجيع الطلبة المواطنين على دراستها، وتهيئة فرص الإعداد والتأهيل المناسبة وتوفير المنح والبعثات لهم لاستكمال دراستهم العليا.
وشددوا على ضرورة تفعيل المركز الوطني للتخصصات الطبية “البورد الإماراتي”، باعتباره يمثل خطوة كبيرة ومهمة في هذا الاتجاه، معربين عن فخرهم واعتزازهم بتطور ورقي مستوى الخدمات التي تقدمها مظلة المؤسسات العلاجية في الدولة، التي باتت تغطي كافة القرى والمناطق النائية والبعيدة.
واستعرض الشيخ سالم محمد بن ركاض رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي، مراحل تطور الخدمات العلاجية في العين، وعاد إلى البدايات حينما أنشأ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مستشفى الواحة بحارة المطاوعة بمنطقة الجاهلي، الذي اشتهر وقتها بمستشفى الدكتور كندي الذي يمثل أول مستشفى من نوعه في إمارة ابوظبي، يقدم بعض الخدمات العلاجية المتواضعة للأهالي في العين آنذاك.
وأضاف: اتبع الشيخ زايد رحمه الله، ذلك بإنشاء مستشفى العين الحكومي “الجيمي “ الذي باشر في تقديم خدمات علاجية أكثر شمولية وتطوراً، تشمل إجراء عمليات جراحية دقيقة للمرة الأولى، ثم افتتاح مستشفى توام الذي حقق نقلة نوعية كبيرة بمجال الخدمات العلاجية قياساً بتجهيزاته الطبية الحديثة، وما يضمه من كوادر صحية ماهرة بمختلف التخصصات.
وأشار ابن ركاض إلى إن المنحى الأهم في تتابع مراحل تطور الخدمات العلاجية أنها حازت بمرور الوقت ثقة المواطنين، الذين باتوا لا يترددون في الذهاب إليها، وتحديداً الى مستشفى توام للعلاج، وصاروا يفضلونه على السفر للخارج بحثاً عن العلاج المناسب، خاصة في الحالات المرضية الصعبة والمزمنة، لافتاً إلى أنه كان أحد هؤلاء الذين قصدوا المستشفى لإجراء عملية قسطرة تكللت بالنجاح، مؤثراً عدم السفر للخارج في ذلك الوقت.
وأشاد بن ركاض بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العليا الرشيدة بنشر مظلة الخدمات العلاجية المتطورة التي باتت تغطي الآن كافة القرى والمناطق النائية والبعيدة، التي تضم مراكز وعيادات صحية توفر الرعاية الصحية الواجبة للسكان، بما في ذلك بمنطقة اليحر التي تضم حاليا مركزاً صحياً متطوراً وعيادة، إضافة إلى 3 عيادات ومراكز صحية أخرى تتبع القطاع الطبي الخاص.
وتحدث الشيخ سالم محمد بن ركاض رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي، مشيراً إلى أن الدولة توفر كل الإمكانات اللازمة للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، من خلال إدخال احدث الأجهزة العلاجية والتشخيصية، واستقطاب الكوادر والكفاءات الطبية من مختلف أنحاء العالم وتأهيل وإعداد الكوادر الطبية الوطنية في مختلف التخصصات.
ودعا رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي إلى تفعيل جهود التوطين بالمجال الطبي، من خلال حفز وتشجيع المواطنين على دراسة الطب وتوفير المنح والبعثات لهم للسفر للخارج، لاستكمال دراستهم العليا بمختلف التخصصات العلاجية.
وعبر عن اعتزازه بهذا المستوى الراقي الذي آلت إليه الخدمات الصحية في الدولة، والذي بات يضاهي أرقى المستويات عالميا، بعد أن بات بمقدور المستشفيات إجراء الجراحات الصعبة والنادرة ما جعلها وجهة للمرضى من بعض دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت إلى ان لجنة الصحة بالمجلس الوطني الاتحادي كانت أصدرت خلال دورته البرلمانية المنتهية عددا من التوصيات والمقترحات التي تصب في هذا الاتجاه تضمنت التعجيل باعتماد إصدار المركز الوطني للتخصصات الطبية “البورد الاماراتي” وزيادة حجم الحوافز والمنح للطلبة المواطنين الراغبين في دراسة الطب واستكمال دراساتهم العليا.
من جهته، قال المواطن محمد سيف بن نعيف العامري إن الدولة لم تقصر في دعم وتطوير الخدمات العلاجية، فهناك طفرة نوعية كبيرة في هذا المجال لا ينكرها أحد، حيث تم توفير المراكز العلاجية المتخصصة، ومنها مركز امبريال كوليدج لندن للسكرى، الذي يعد مؤشراً على مدى تطور الخدمات الصحية، لكن واقع الحال يقول إن هناك زيادة كبيرة مضطردة في عدد السكان، ما يستوجب إنشاء المزيد من المرافق العلاجية الحديثة وزيادة عدد الأطباء المواطنين.
ولفت المواطن عوض سالم طرشوم العامري إلى أن رقي وتطور الخدمات الصحية أمر لا ينكره أحد، إلا أن هناك حاجة ماسة إلى توسيع قاعدة الخدمات لمواكبة الزيادة الكبيرة في عدد السكان، فمستشفى توام على سبيل المثال ورغم قدراته وإمكاناته الكبيرة، إلى أنه لم يعد يستوعب الزيادة الكبيرة في نسبة الإقبال خاصة عدد الأسرّة وساحات الاستقبال والانتظار لاستيعاب الأهالي من ذوي المرضى الذين يرافقونهم.
وأجمع المواطنان حمدان سالم العامري ، وياسر عمر البريكي على أن التطور الكبير الذي شهدته الخدمات العلاجية في الدولة يجسد مدى حرص واهتمام القيادة العليا الرشيدة على توفير كل سبل الرعاية الصحية للمواطنين، في كل زمان ومكان، لافتاً إلى أن بطاقة ثقة التي يحملها المواطن معه تمكنه من الحصول على الرعاية الصحية وفق احدث المعايير مجانا في المؤسسات العلاجية الحكومية، أو تلك التابعة للقطاع الخاص.
وعبر نهيان محمد بن ركاض، وشقيقه مسلم عن فخرهما واعتزازهما بما آلت إليه الخدمات العلاجية المتطورة التي تقدمها المؤسسات الصحية في الدولة، وهو ما يعد مؤشراً على تلك الانجازات الكبيرة التي تحققت في كل القطاعات، الأمر الذي لا يقلل منه وجود بعض أوجه القصور هنا او هناك.