الإمارات

مجلس الشارقة: 30 ? من مستخدمي «التواصل الاجتماعي» يرتكبون جرائم إلكترونية لا يدركونها

مشاركون في المجلس الرمضاني  بالشارقة ( تصوير متوكل مبارك)

مشاركون في المجلس الرمضاني بالشارقة ( تصوير متوكل مبارك)

أحمد مرسي ( الشارقة ) - أكد المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمته القيادة العامة لشرطة الشارقة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، أن هناك من 20 إلى 30 ? ممن يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي الحديث من “ الفيسبوك “ و” التويتر “ يرتكبون جرائم إلكترونية لا يدركونها، وقد توقعهم تحت طائلة القانون والحبس لفترات قد تصل إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية.
وأكدوا ضرورة نشر ثقافة واحترام القانون بين جميع الجنسيات التي تعيش على أرض الدولة، لما في ذلك من أهمية في إقرار وزيادة نسب الأمن والطمأنينة، وعدم الوقوع في أخطاء قد تتسبب في جرائم يكون أساسها الجهل ببنوده.
وطالب المشاركون في المجلس الذي أقيم في مجلس ضاحية مغيدر بمنطقة الطلائع بالشارقة، مساء أمس الأول، بضرورة تكاتف الجهود لدعم ثقافة احترام القانون ونشره بين أفراد المجتمع وبلغات مختلفة ليتحقق الهدف من إيصاله لأكبر شريحة ،خاصة أن هناك أكثر من 200 جنسية يعيشون على أرض الدولة.
ولفت المشاركون إلى أن الجهل بالقانون لا يعتد به أمام جهات التحقيق، وأنه لا يجوز الادعاء بالجهل القانوني من قبل أي شخص متهم في قضية معينة، وعليه وجب على الجميع من مواطنين وأجانب مقيمين على أرض الدولة أو زائرين لها أن يعوا قانون العقوبات داخل الدولة لعدم وقوعهم تحت أي طائلة قانونية.
وشارك في الندوة، اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة وخميس السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى بالشارقة، والمقدم الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية وفضيلة الشيخ الدكتور سالم رحمة الشويهي وجمال عبيد البحر رئيس منظمة الأسرة العربية والقانوني والحقوقي المستشار الدكتور يوسف الشريف وسعيد الكتبي من النيابة العامة بالشارقة، ومنصور بن نصار مدير الإدارة القانونية بمكتب سمو حاكم الشارقة وجميع القيادات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة وعدد من القانونيين والإعلاميين والمواطنين، وأدارها محمد خلف مدير عام إذاعة وتلفزيون الشارقة.
وأشار اللواء الهديدي إلى أهمية الموضوع الذي تتناوله الندوة، والتي تعقد بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وهي تعقد في كافة الإمارات وفي يوم واحد.
وأكد أهمية إنشاء إدارات وأقسام خاصة بالشرطة المجتمعية، لما لها من أهمية كبيرة في توعية أفراد المجتمع بالقانون وحل المشكلات والقضايا قبل وصولها للمحاكم ، مشيراً إلى أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تعمل على برنامج الثقافة الأمنية ونشرها من خلال فكرة تتواصل للعام الثالث على التوالي في الوصول لأكثر من 40 ألف طالب وطالبة في الإمارة.
من جانبه، تناول المقدم صلاح الغول دور مكتب ثقافة واحترام القانون التابع لوزارة الداخلية والذي تأسس منذ 4 سنوات وهي فكرة فريدة غير موجوده عالمياً بدأت من قاعدة قانونية بعدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون.
وأكد جمال البح على أهمية غرس القانون في نفوس جميع الأشخاص ممن يعيشون على أرض الوطن ولكافة شرائحه، لما في ذلك من أهمية في خلق مجتمع آمن اجتماعياً ونفسياً ومترابطة اجتماعياً، وهو ما تحقق في حصول الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً في الترابط الاجتماعي بحسب تصنيف للأمم المتحدة مؤخراً.
ودعا القانوني والحقوقي المستشار الدكتور يوسف الشريف، إلى ضرورة نشر الثقافة القانونية بين من يعيشون على أرض الدولة في ظل التنوع الجنسي والاجتماعي الذي تتميز به دولة الإمارات، وضرورة أن يكون هناك معرفة وإمام بالعادات والتقاليد التي هي في الأساس تصرفات اجتماعية مرتبطة بالقانون.
بدوره لفت فضيلة الشيخ سالم الشويهي إلى ضرورة احترام القانون لأن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق، مشيراً إلى أن القانون من الإسلام ينبع ومن الإيمان يثبت.
وذكر سعيد راشد الكتبي وكيل النيابة، أن الجهل بالقانون لا يعتد به، مؤكداً على ضرورة نشر ثقافة واحترام القانون لما له من أهمية في إقرار الأمن في الأوطان، والتقليل من نسب الجريمة التي قد تقع بها.
وأشار المقدم الدكتور خالد الحمادي رئيس قسم التدريب بإدارة التخطيط والتطوير بشرطة الشارقة إلى أن الجهل بالقانون أمر مرفوض، ولا يجوز لأي شخص الادعاء به، لافتاً إلى أن هناك مبادرات كثيرة موجودة في وزارة الداخلية، ويعمل بها تتناول الثقافة الأمنية وتحث عليها وعلى ضرورة الإلمام بها.
وتناول العقيد محمد راشد بيات مدير عام الإدارة العامة للموارد والخدمات المساندة في القيادة العامة لشرطة الشارقة، دور الإعلام في تنشر الثقافة القانونية وكيف تطور عربياً وأجنبياً في الارتقاء بعرض الحالات وكذلك العقوبات التي قد تقع على مرتكبي الجرائم، إلا أن هناك بعض الحالات التي تستدعي النظر فيها من خلال ارتكاب أبطال الأفلام والمسلسلات للكثير من المخالفات القانونية في مناحي الحياة، مؤكداً ضرورة زيادة الإسهامات اللامية في تثقيف الجمهور بالقانون، لما له من فائدة على المجتمع بصورة عامة.