صحيفة الاتحاد

الإمارات

النائب العام: وسائل جديدة لتطوير النظام القضائي وتحقيق العدالة الناجزة

الشامسي والبيلي وجانب من الحضور (تصوير: أنس قني)

الشامسي والبيلي وجانب من الحضور (تصوير: أنس قني)

محسن البوشي (العين)

أكد حمد سيف الشامسي النائب العام لدولة الإمارات أنها تسعى دائماً باعتبارها أحد جناحي السلطة القضائية إلى انتهاج التطوير المستدام لتواكب كل مستجدات العصر والرؤى المتجددة للدول التي حباها الله قيادة رشيدة لديها رؤية تستشرف مواطن الخير والأمل ومنابع النور والمستقبل.
وأضاف: أن النيابة العامة في الدولة وحرصاً منها على تحقيق مؤشر كفاءة النظام القضائي أنشأت في إطار أعمالها وسائل تجسد العدالة الناجزة بإجراءات ميسرة من بينها نيابة الصلح الجزائي وطبقت توجه استغلال التقنيات الحديثة عملياً فأطلقت تطبيقات ذكية للاستعلام عن القضايا والخدمات التي تقدمها وإنجاز معاملاتها واستحدثت نظام الزيارة الذكية للنزلاء عن بعد عبر وسائل التواصل الذكي تيسيراً على كبار السن وذوي الهمم وغيرها من التطبيقات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها النائب العام لدولة الإمارات في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السنوي الـ 25 الذي تنظمه كلية القانون بجامعة الإمارات تحت عنوان «الاتجاهات الحديثة لنظم العدالة» باستاد هزاع في العين على مدار يومين بحضور ومشاركة نخبة من خبراء وأساتذة القانون من داخل وخارج الدولة وجمع من طالبات القانون بالجامعة.
وأشار النائب العام في كلمته إلى أن النيابة العامة تعكف حالياً على بحث ودراسة المزيد من وسائل تتحقق بها نماذج لبدائل الدعوى الجزائية وبدائل العقوبات السالبة للحرية مثل مشروع قانون تطبيق السوار الذكي كعقوبة بديلة وكل ما من شأنه تحقيق مؤشرات الوصول بقضاء الدولة لأن يكون من أكفأ النظم القضائية في العالم.
وأكد استعداد النيابة العامة الدائم لتبادل الأفكار والطروحات التي تعين على مزيد من التطور والإبداع وتضيف إلى رصيد الصرح القضائي الإماراتي معرباً عن ثقته في خروج المؤتمر بنتائج وتوصيات تمثل خطوات فاعلة وإضافات مثمرة وعلامات مضيئة على طريق الوصول إلى الأفضل في عالم يموج بالتطورات والأحداث بوتيرة متسارعة ما يوجد معه المزيد من المشكلات والتحديات غير التقليدي التي يستوجب مواجهتها بتهيئة الجيل الجديد وتنشئته لابتكار الحلول المثلي إزائها ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية بتوجيه البحث العلمي لحل مشاكل المجتمع بتوفير قدرات ومهارات تقنية تمكن أطراف الدعوى والقاضي ورجال القانون من التعامل مع هذه المتغيرات والتطور المتسارع.
وكان الدكتور محمد البيلي مدير جامعة الإمارات رحب في كلمة ألقاها في الافتتاح بالمشاركين في المؤتمر الذي اعتبره حدثاً علمياً يركز على إثراء وتعزيز مسيرة العدالة في دولة الإمارات.
واستعرض المؤتمر ضمن جلساته في يومه الأول نظم العدالة والابتكار، والإعلان القضائي بالطريق الإلكتروني، وتطبيقات الابتكار في مجالات نظم العدالة، وإجراءات الذكية للنيابة العامة الاتحادية، ونيابات المستقبل ومستقبل وسائل التنفيذ، وإدارة القضايا في عصر المعلوماتية، ووسائل التنفيذ الحديثة «التجربة الفرنسية» ، وتجارب الدول في نظم العدالة.
ويناقش المؤتمر عبر جلسات يومه الثاني عدداً من القضايا والموضوعات تتضمن نظم العدالة والسعادة، «القضاء المجتمعي» كنموذج البدائل التقاضي، والأمر الجنائي كنموذج البدائل الدعوى الجزائية، والصلح كبديل عن الدعوى الجزائية في قانون الإجراءات الجزائية، ونظام الأمر الجنائي، ومؤشرات قياس أداء المحاكم «العدالة الصديقة للمرأة والطفل» ، رؤية شخصية حول مؤشرات الأداء الإداري في السياق القضائي.
ويستعرض المؤتمر في يومه الثاني والأخير بعض التأملات المقارنة حول الإصلاحات الأخيرة للجرائم الجنسية ضد الأطفال في ماليزيا وأستراليا» ، والعدالة الصديقة للطفل في إطار القانون المدني، ونظم العدالة والتسامح، وبدائل العقوبات المقيدة للحرية، وحق الأشخاص أصحاب الهمم في الوصول إلى العدالة وفقاً للنهج القائم على حقوق الإنسان البدائل العقوبات المقيدة للحرية.