الإمارات

«مجلس أبوظبي» يدعو الإعلام إلى نشر القوانين بطريقة مبسطة

عيد المزروعي متحدثاً بحضور محمد الحمادي والمشاركين (تصوير عمران شاهد)

عيد المزروعي متحدثاً بحضور محمد الحمادي والمشاركين (تصوير عمران شاهد)

دعا المشاركون في المجلس الرمضاني القانوني الذي استضافه عيد بن بخيت المزروعي في مجلسه بأبوظبي أمس الأول الى ضرورة نشر القوانين بطريقة مبسطة يفهمها كافة شرائح المجتمع، وقال: “القارئ العادي لا يستطيع أن يفهم نصوص القانون مثلما يفهمها المشرع لذلك فانه يجب على الإعلام تبسيط صياغة القوانين بالتنسيق مع الجهات المشرعة”.
ودعوا الى أن يركز الإعلام على القوانين الخدمية التي يحتاجها المجتمع. وطالب الحضور أيضا بضرورة إيجاد جهاز رقابي للسيطرة على مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي التي يصعب السيطرة عليها في وقتنا الحالي ودور الإعلام في التصدي لمثل تلك الشائعات والقوانين المغلوطة التي تبثها تلك المواقع.
وناقش المجلس الرمضاني القانوني دور المؤسسات الإعلامية في غرس ودعم ثقافة احترام القانون الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وضم المجلس عددا من الحضور من موظفي الحكومة ورجال القانون والمثقفين والإعلاميين، وتبادل الحضور التهاني بالشهر الكريم حيث بدأت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها الطفل فارس محمد حفيد عيد المزروعي ومن ثم قام كوكبة من الأطفال بإلقاء النشيد الوطني أمام الحضور. وتقدم عيد المزروعي بالشكر الى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على اختياره لمجلسه الرمضاني ليكون أول حلقة من حلقات هذا البرنامج الأمر الذي يدل على الثقة الغالية التي أولاها سموه لهم. وقال “إن المجالس الرمضانية تبث التفاعل بين قطاعات المجتمع المختلفة وتلقي الضوء على كثير من القضايا المطروحة كالإعلام والقوانين وعلى سبيل المثال مجلسنا هذا سيناقش الإعلام والقوانين في دولة الإمارات باعتبارها دولة قانون والشفافية في هذه القوانين والأبعاد والاستراتيجيات التي تخدمها هذه القوانين وتبادل الفكر والرأي من قبل رجال المجتمع الذين طبقوا هذه القوانين أو ساهموا في تشريعها وسيكون هذا التفاعل بمثابة منبر إعلامي على مستوى الدولة في هذا الشهر الكريم.
وأضاف “منذ أكثر من عشر سنوات ودولة الإمارات تصدر فيها لوائح وقوانين عالمية ذات اهداف بعيدة لها استراتيجيات عالمية تنعكس على الإنسان بشكل عام، وكان الهدف من هذه القوانين التي تصدر هو عالمية هذه الدولة وطموحها التي تنشده دائما بان تتسابق الى مصاف الدول المتقدمة، هذه القوانين جعلت العالم يحترم مكانة هذه الدولة وساعدت على جذب الاستثمارات لهذه الدولة، وما كان لهذه القوانين ان تصدر ولا لهذه اللوائح ان تنظم لولا اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخذه للإنسان ركيزة للتنمية واستمرار هذه الاهداف ودعمها من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي مشيرا الى الجولات الإعلامية التي كان يقوم بها سموه في أنحاء الدولة ودور الإعلام الذي شمل هذه الندوات وكان لها اثر ايجابي أدى في النهاية الى مفهومنا للقوانين التي صدرت، وان العالم الخارجي يقيس تقدم الأمم بدقة قوانينها واحترامها”.
قوانين العمل
وقال” تدركون قوانين وزارة العمل وكذلك الأنظمة واللوائح التي صدرت للطفولة وتدركون ايضا القوانين التي صدرت للمركز المالي ، كل هذه مؤشرات إيجابية يتفاعل معها الإعلام ولكن عندما نربط الرعلام بالقوانين فيجب هنا أن أشير الى نقطة مهمة وهي أن الإعلام لم يعد الإعلام الذي كنا نفهمه في السابق كالصحف والإذاعات والتلفزيونات، وإنما اصبح هناك إعلام مفتوح لا سيطرة عليه هذا الإعلام يجب أن ينبه الى وجود قوانين تنظم هذه العلاقة، كما يجب أن ننبه الى خطورة ما ينشر في هذه الوسائل الاعلامية لانها لا تدرك اهمية هذا الإعلام، فالإعلام اليوم اصبح سيفا مسلولا له اهداف، فإما أن يكون إيجابيا أو سلبيا، ولم يعد الإعلام تحت سيطرة الدول كما كان، وإنما أصبح الإعلام بيد الطفل والمرأة وبيد رجل الشارع، ولهذا علينا أن ننتقي الخبر وأن لا نصدق إلا ما يكون موثوقا، فمواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تنقل الأخبار.
وأوضح المزروعي في حديثه “ان القانون ليس قصة وليس خبرا صحفيا، وإنما هو شريان يتدفق فيه الدم ليغذي فيه الإنسان على مدة زمنية طويلة في المجتمع، وعلينا ان نبحث عن منبع هذا الشريان، ومنبع هذا الشريان هو الطفل الصغير الذي ينشأ في طفولته، وعلينا أن نشرع القوانين وندرجها في مناهج التعليم الدراسية ونبسطها كل على حسب مرحلته حتى يتغذى هذا الطفل من هذه القوانين بطريقة مجدية على شكل قصة أو حدث أو على شكل دروس عمليه يطبقها أو نظريات هندسيه يزاولها هذا الطفل الناشئ، وان تتدرج القوانين في سهولتها وصعوبتها حسب مراحل العمر الزمنية لهذا الطفل”.
وتابع “لا يمكن ان نوصل القوانين الى الكبار فهم أناس وصلوا الى مرحلة من العمر ومن الثقافة والفهم ما يسمح لهم بالاستيعاب، وإنما يتعين علينا استبدال الحشو الموجود في مناهجنا من عادات وثقافات الشعوب الأخرى بان نرسخ عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا وقوانيننا ودساتيرنا ولوائحنا المالية فيفهم الطالب منذ الصغر كل حسب مستواه العمري ولن ننجح في هذه العملية إلا بشرط أن تكون ثقافة المعلم على مستوى يسمح بتدريس هذه الثقافة الجديدة ونشرها في برامج تعليمية عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وتوجه محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد في بداية حديثه بالشكر الجزيل الى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على تنظيم هذه المجالس الرمضانية التي تعتبر فرصة لمناقشة وطرح الموضوعات المهمة، والى عيد بن بخيت المزروعي على استضافته لهذا المجلس الرمضاني.
وقال الحمادي إن أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تعتبر دولة قانون، وإن أكثر من 8 ملايين وافد يعيشون على أرض هذه الدولة بطمأنينة وراحة واستقرار ويشعرون بالأمن والأمان لوجود القانون الذي يحدد علاقة الناس ببعضهم بعضاً سواء كانوا مواطنين أم وافدين، وبالتالي نجد أن كل إنسان يشعر بأنه آمن ومستقر.
وحضر المجلس كل من سعيد راشد مكتوم المزروعي، ونايف سعيد السماحي، وخالد ناصر الريسي، حارب سالم المهيدي، وسالم خميس اليماحي، محمد بلكور المزروعي وعتيق خميس المزروعي ومحمد حمد المزروعي وفارس محمد المزروعي، وزايد عيد بخيت المزروعي، وخالد عيد المزروعي وسعيد الصوافي ونضال ابراهيم.

مؤتمر سنوي الطفولة

ألقى الطفل حمد محمد عيد المزروعي كلمة تتعلق بقوانين الطفولة التي صدرت، حيث طالب بالاهتمام بقوانين الطفولة من قبل وسائل الإعلام ونشرها على مستوى المجتمع، وتوجه بطلب الى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بعقد مؤتمر سنوي للطفولة تحت رعاية سموه الذي يولي اهتماما بالغا بالطفولة.
كما القت الطفلة مها بخيت عيد المزروعي كلمة تتضمن توصية بضرورة الاهتمام باللغة العربية والعلوم الاسلامية في مدارسنا وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وتأكيد ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي


مطالبة بقناة محلية لتوصيل رسالة الإمارات إلى دول العالم
أشار خالد بن ناصر الريسي الى أهمية توضيح القوانين وشرحها بشكل مبسط لأفراد المجتمع. وتساءل محمد بن حمد المزروعي، هل الإعلام قائم بدوره في التصدي للشائعات والتغطية على الأخبار المغرضة.
من جانبه أكد عبدالله المحرزي أن الإعلام يقوم بواجبه على أكمل وجه، وأن وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن السيطرة عليها، داعياً المؤسسات الإعلامية إلى ضرورة التصدي للإشاعات ووضع حد لوسائل التواصل الاجتماعي لحماية الأبناء.
وقال الدكتور سالم اليماحي إن الإمارات لديها القوانين التي تمت تغطيتها بتشريعات مؤكداً أن الإعلام له دور كبير في نشر ثقافة القانون بين أفراد المجتمع.
وأعرب نايف السماحي عن أمله بأن تكون هناك قناة محلية لتوصيل رسالة الإمارات إلى دول العالم، وأن تكون هناك قناة لوزارة الداخلية لنشر جميع القوانين الخاصة بها.
كما تحدث سعيد المزروعي عن أهمية تنشئة الطفل التنشئة السليمة، وتوضيح الصواب والخطأ له؛ خصوصاً في ظل سهولة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدأ أن دولة الإمارات لا تألو جهداً في وضع التشريعات والقوانين التي تحمي الطفولة وتساعد على تنميتها، داعياً إلى ضرورة إنشاء قناة خاصة بالطفل لبث روح القانون وتوعيته به، وحث الطفل على احترامها. وأعرب المهندس عبدالله المزروعي عن فخره واعتزازه لما وصلت إليه دولة الإمارات من تطور وتقدم حضاري في مجال إصدار القوانين التي تحمي المواطن؛ انطلاقاً من حرص القيادة العليا على تحقيق الرفاهية والسعادة لكل مواطن على أرض الدولة.
وأكد المهندس عتيق المزروعي أن شعب الإمارات شعب واع ومثقف، ويعرف القوانين الخاصة بالعمالة والأسرة والطفولة، لافتاً إلى أن هذه القوانين وجدت لخدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العليا للوطن.
وأيده في الرأي المهندس بخيت المزروعي، حيث قال إن قيادتنا العليا حريصة على الوصول بالدولة إلى أعلى خمس دول في العالم بمجال سن القوانين والتشريعات، ومن هذه القوانين منع العمل في وقت الظهيرة، مؤكداً أن شعب الإمارات شعب يتقبل القوانين ويحترمها.
وقال محمد عيد المزروعي إن القوانين التي تصدرها الدولة هي في المقام الأول لمصلحة المواطن، وأورد مثالاً على ذلك في انتشار الرادارات على الطرق كافة بالدولة؛ والتي تهدف إلى الحفاظ على حياة وأرواح الناس، مؤكداً أهمية التوعية من خلال وسائل الإعلام لإيصال رسائل بسيطة ومعبرة إلى أفراد المجتمع.
وتحدث محمد حمد المزروعي عن الإعلام ودوره باعتباره السلطة الرابعة في المجتمع، وشاركه الرأي أحمد راشد المزروعي الذي أكد دور الإعلام في تطبيق ثقافة احترام القانون؛ من خلال طرح هذه القوانين ونشرها في وسائل الاعلام.