عربي ودولي

بغداد تتهم البيشمركة بالتقدم صوب كركوك والأكراد ينفون

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

عادت كركوك إلى واجهة الأحداث، أمس، بعدما اتهمت السلطات العراقية قوات البيشمركة الكردية بالتقدم والتمركز في ناحية «قره هنجير» على بعد نحو 5 كيلومترات شرق كركوك، فيما نفى قائد عسكري تركي تقدم البيشمركة، فيما بدأ إقليم كردستان العراق تقليص عدد وزاراته وإعادة هيكلة حكومة الإقليم. وقتل شخص بانفجار في أحد المنازل بمحافظة صلاح الدين، بينما طالبت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، رئيس الوزراء حيدر العبادي، باتخاذ إجراءات لوقف التدخل الأميركي في ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار، بالتزامن مع زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي جون سليفان للعراق، والذي التقى العبادي.
وأكدت مصادر في الحكومة العراقية، أمس، أن قوات البيشمركة تقدمت صوب ناحية (قره هنجير) التي تبعد عن كركوك نحو 5 كيلومترات، بعدما صرح رئيس إقليم كردستان العراق السابق مسعود بارزاني بأن كركوك ستعود. وقالت المصادر إن الوضع قد يتطور إلى مواجهة لا تريدها بغداد.
من جهته، نفى آمر اللواء الأول مشاة للبيشمركة ريبوار عبد الله، أمس، تقدم قوات البيشمركة في ناحية قره هنجير 5 كم شرق مدينة كركوك. وقال إن البيشمركة «لا تزال في مواقعها السابقة، ولم تتقدم باتجاه كركوك، ولا تعتزم ذلك». وأكد من جهة أخرى، «عدم وجود أي اتفاق لإدارة ناحية قره هنجير من قبل الشرطة المحلية في كركوك، وأن الناحية تخضع لسيطرة قوات البيشمركة».
من ناحية ثانية، أكد مصدر في برلمان كردستان العراق، أمس، البدء بتقليص عدد وزارات الإقليم. وأضاف أن برلمان كردستان يدرس تقليص هيكلة حكومة الإقليم، مبيناً أن المشروع يشمل تقليص عدد الوزارات إلى 11 وزارة.وكانت حكومة الإقليم أعلنت عام 2015 مشروع إصلاح وتقليص الهيكلة الحكومية، حيث تم تقليص نحو 4 آلاف دائرة ومديريات عامة بجميع محافظات الإقليم.
وفي سياق الانتخابات، اتهم قياديون في أحزاب كردية معارضة أمس، حزبي الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين بـ«التهرب» من تحديد موعد الانتخابات العامة والرئاسية في الإقليم، عازين ذلك إلى «فشلهما» في إدارة الإقليم وخشيتها من «عدم الحصول» على الأصوات المناسبة التي تؤمن «هيمنتهما» على برلمان الإقليم وحكومته.
وقال عضو مؤسسة الانتخابات في «الجماعة الإسلامية» كمال إسماعيل، إن الحزبين «فشلا في إدارة الإقليم، ويتخوفان من إجراء الانتخابات خشية انخفاض مستوى التأييد لهما، لذلك لم يتفقا على موعدها، حيث يريد أحدهما أن تكون قبل الانتخابات العراقية في 12 مايو المقبل، والآخر بعدها».
أمنياً، قتل شرطي في محافظة صلاح الدين، وأصيب قائد قوات التدخل السريع (سوات) الدين العقيد كريم العبود و8 من عناصر الشرطة أمس، بانفجار قرب سامراء. وقال المصدر إنه «أثناء تفتيش أحد المنازل المهجورة في منطقة مطيبيجة، حصل انفجار في المنزل المهجور».
وفي شأن متصل، طالب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية إسكندر وتوت أمس، رئيس الوزراء حيدر العبادي، باتخاذ إجراءات رادعة بشان التدخل الأميركي السافر في ناحية البغدادي. وقال وتوت إن «عملية القصف الذي قامت بها القوات الأميركية في ناحية البغدادي، تدخل سافر ولا يجوز قبول ذلك مطلقاً».
من جهته، نفى المتحدث باسم التحالف الدولي ضد «داعش» الكولونيل رايان ديلون قيام قوات التحالف بعمليات أحادية الجانب في العراق، وأوضح أن خلية الإعلام الحربي العراقية قدمت معلومات عن عمليات عسكرية ضد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في ناحية البغدادي غرب الأنبار، مؤكداً أن جميع العمليات تأتي بطلب من الحكومة العراقية.
وفي سياق متصل، قالت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن أي تحرك عسكري تركي على الحدود المشتركة دون تنسيق مع الحكومة العراقية اعتداء سافر على سيادة البلاد، داعياً إلى تفعيل التفاهمات الأمنية مع دول الجوار لإبعاد العراق عن أي خطر يهدد سلامته.
من جهة أخرى، أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان الأسدي، أمس، أن جميع الهواتف للمسؤولين في الحكومة العراقية مراقبة من قبل دول خارجية لمعرفة توجهاتهم. وأشار إلى أن عملية المراقبة تتم بعلم جميع المسؤولين.
وقال «لا توجد أي جهة عراقية يمكنها أن تمنع هذا التجسس ومواجهته»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يتطلب توفير أموال كافية من أجل إنشاء منظومة خاصة لحماية السياسة العراقية من التدخل والتجسس الخارجي».
إلى ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الأميركي جون سليفان الذي زار بغداد أمس، خلال لقائه العبادي، دعم بلاده العراق في مختلف المجالات. وقال مكتب العبادي في بيان إن «اللقاء بحث تطوير العلاقات بين البلدين ونتائج اجتماعات اللجنة التنسيقية العليا لتفعيل اتفاقية إطار العمل الاستراتيجي المشتركة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية».