عربي ودولي

القادري ينهي اعتصام أتباعه الحاشد في إسلام آباد

مؤيدو الزعيم الديني القادري يهتفون ضد الحكومة أثناء اعتصامهم في إسلام آباد أمس (أ ف ب)

مؤيدو الزعيم الديني القادري يهتفون ضد الحكومة أثناء اعتصامهم في إسلام آباد أمس (أ ف ب)

إسلام أباد (وكالات) - أعلن رجل الدين الباكستاني طاهر القادري إنهاء اعتصام لعشرات الآلاف من أنصاره أمام البرلمان في إسلام آباد أمس في آخر تطور للأحداث التي تشهدها الدولة النووية. وجاء إعلان القادري فيما رفضت هيئة مكافحة الفساد في الدولة أمرا للمحكمة العليا باعتقال رئيس الوزراء قائلة إن ليس لديها أدلة كافية لاعتقال راجا برويز أشرف في تهم بالفساد بناء على طلب كبير القضاة.
والتوتر في باكستان على أشده منذ الثلاثاء الماضي عندما تزامنت مذكرة التوقيف مع وصول القادري إلى إسلام آباد وإلقائه خطابا ناريا ندد فيه بالسياسيين وأثنى على القوات المسلحة والهيئة القضائية.
وهذا التوقيت أثار ذعرا حول مؤامرة مزعومة من القضاء والجيش لتأجيل الانتخابات المقررة منتصف مايو القادم. وإذا ما جرت الانتخابات بنجاح، تكون أول انتقال ديمقراطي للسلطة بين حكومتين مدنيتين في تاريخ باكستان. وتأتي الأزمة فيما تواجه باكستان مشكلات على جبهات متعددة فالاقتصاد يعاني والعنف المرتبط بحركة طالبان وسواها مرتفع والعملة تنهار وهناك أزمة طاقة مخيفة فيما تبدو مكاسب سلام حديثة مع الهند في خطر بعد 5 حوادث قتل عبر الحدود بين الدولتين.
وأمهل القادري الحكومة 90 دقيقة للتفاوض وقال لاحقا أمام أنصاره أن المحادثات ستبدأ الساعة 3,45 بالتوقيت المحلي (1045 تغ).
وقال وزير الإعلام قمر زمان كايرا إن وفدا من الحكومة وشركاء التحالف أُرسلوا للقاء القادري والسعي لحل المسألة. وقال نائب وزير الإعلام سمسم بخاري لقناة جيو التلفزيونية إن الحكومة منفتحة أمام المحادثات.
وقال القادري أمام الحشد إن «وفدا رفيعا يضم كافة شركاء الائتلاف قادم الى هنا لإجراء محادثات معي في حاويتي» مشيرا بذلك إلى مقصورة مقاومة للرصاص بها نوافذ لم يغادرها منذ الثلاثاء. وغنى أنصاره ورقصوا في الشارع. وتحدوا الطقس البارد والمطر الغزير واعتصموا على الجادة التجارية الرئيسية في إسلام آباد منذ تدفقهم على العاصمة ليل الاثنين/الثلاثاء. وخاطب القادري الحشد قائلا «ابقوا جالسين هنا حتى ينجح الحوار، اتفاقية رسمية مكتوبة ومعلنة. لا تتحركوا قبل أن يحصل ذلك». وأضاف «اهنئكم.. سمع صوت الشعب.. نغادر المكان بعد النصر». وغالبية المعتصمين كانوا يرتجفون بردا. وبعضهم كانوا يجففون ملابسهم بعد أن توقف المطر وظهرت الشمس من خلال الغيوم.
ويطالب القادري بحل البرلمان فورا وتشكيل حكومة مؤقتة بالتشاور مع الجيش والسلطة القضائية لتطبيق إصلاحات قبل إجراء انتخابات حرة. والحكومة متمسكة حتى الآن بموقفها القاضي بحل البرلمان منتصف مارس مما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة مؤقتة بالتشاور مع الأطراف السياسيين وإجراء انتخابات في غضون 60 يوما، في وقت ما منتصف مايو.
وأعلن القادري أن أمس الخميس سيكون آخر أيام الاعتصام وقال «غدا لن يكون اعتصام. علينا أن ننهيه اليوم». وظهور القادري المفاجئ، والممول جيدا على ما يبدو- بعد سنوات من الإقامة في كندا، ووجه بانتقادات ووصف بأنه مؤامرة من قبل بعض هيئات المؤسسة، خاصة القوات المسلحة لإرجاء الانتخابات واستعادة النفوذ. وبقي الجيش صامتا خلال الاحتجاج وأمضى الرئيس آصف علي زرداري الفترة في كراتشي، العاصمة المالية لباكستان.
وفي المحكمة العليا قال رئيس مكتب المحاسبة الوطني فصيح بخاري لكبير القضاة افتخار محمد شودري إن التحقيقات في قضية فساد يتعلق بمشاريع لتوليد الطاقة لم تنته. وقال ان العثور على أدلة لمحاكمة المتهمين يحتاج لوقت.