منوعات

آخر صيحات الاسترخاء..الرقص قبل الذهاب إلى العمل

انتشرت في العديد من العواصم الأوروبية، ظاهرة الرقص في الصباح الباكر قبل العمل على أنغام الموسيقى مع تناول العصير والقهوة فقط.

انها الساعة السادسة والربع صباحا في حي بيثنال غرين في شرق لندن والذي تنتشر فيه قاعات العرض الفنية ولا يزال بمنأى عن الزحف السكني في العاصمة البريطانية واجتياح متاجر الماركات المعروفة.

لا يزال الليل يلقي بظلاله فيما الشوارع التي يتساقط فيها المطر الخفيف شبه خالية.

هنا تقع قاعة "اوفال سبايس"، البالغة مساحتها 560 مترا مربعا، وهي تشبه مستودعا قديما وتستضيف بانتظام الحفلات الموسيقية والمعارض.

يمتد أمام القاعة طابور من الأشخاص الفرحين فهم سيشاركون في "مورنينغ غلوري فيل" أو كيف "يسهر" المرء في الصباح من دون مشروبات كحولية قبل التوجه إلى العمل.

وتوضح سامانثا مويو إحدى مؤسسات المشروع "بدأنا قبل سنة ونصف السنة مع 26 شخصا فقط. أما الآن، فالعدد يصل إلى آلاف عدة في كل حفلة ولنا وجود في 16 مدينة" مثل باريس ونيويورك وبانغالور وطوكيو.

وتضيف "بعض القبائل كانت تحتفي في ما مضى بالحياة بالرقص عند ساعات الفجر الأولى وهذا ما نقوم به بعد آلاف عدة من السنين في المدينة. والفكرة تقوم أيضا على السهر من دون مخدرات أو كحول".

في غياب المشروبات الكحولية، يمكن للساهرين الاختيار من بين مشروبات أحدها مشروب أخضر يجمع بين التفاح والموز وليمون الحامض الأخضر والسبانخ ونوع من الطحالب التي تقدم على أنها "غذاء خارق" غني جدا بالبروتين.

البعض اختار المجيء بلباس النوم الطويل فيما ارتدى آخرون ملابس متعددة الألوان على طريقة أزياء الكرنفال أو أزياء تنكرية على هيئة نمر أو دب أو حصان. أما مجموعة صغيرة من الشباب الذين يجذبهم إلى الحدث الجانب الصحي والسليم، فقد ارتدى أفرادها أحذية رياضية وسراويل قصيرة.

يصيح أحد منظمي الحفلة "صباح الخير! هل أنتم مستعدون؟"فترد مئات الأصوات المتحمسة ب "نعم" تطغي عليها سريعا أنغام الموسيقى الصاخبة.

وفي حين ترتعش المدينة من البرد في الخارج، تدب الحماسة في صفوف المشاركين في الداخل.

إلا أن نور الصباح بدأ يسطع على لندن وحان الوقت ليغوص المشاركون في عالم آخر... هو عالم العمل.