عربي ودولي

تفكيك قنبلة وسط سوق تجاري بصنعاء

الصحفية الهولندية وزوجها المختطفان في اليمن يناشدان حكومة بلادهما التدخل لإنقاذهما (أ ف ب)

الصحفية الهولندية وزوجها المختطفان في اليمن يناشدان حكومة بلادهما التدخل لإنقاذهما (أ ف ب)

أحبطت قوات الأمن اليمنية، مساء أمس الأول، هجوماً بعبوة ناسفة كان يستهدف سوق تجارية في شارع رئيسي بالعاصمة صنعاء. وقالت وزارة الدفاع اليمنية، أمس الثلاثاء، في بيان، إن الأجهزة الأمنية تمكنت مساء الاثنين من إبطال عبوة ناسفة كانت موضوعة بجانب سوق 16 في تقاطع شارع “الرقاص” مع شارع “هائل” شمال غرب العاصمة صنعاء. ونقل البيان عن مصدر أمني إن العبوة الناسفة كانت موضوعة في كيس بلاستيكي وموصولة بهاتف لتفجيرها عن بعد. وذكر المصدر أن الأجهزة الأمنية شرعت في التحقيق بشأن الجهة المسؤولة عن العبوة الناسفة، مطالباً المواطنين “الابتعاد والتبليغ عن أي أجسام غريبة يشاهدونها في الأسواق أو الشوارع”. وفي 6 يوليو الجاري، قُتل ثلاثة جنود وأصيب رابع في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل كيس بلاستيكي بالقرب من دورية أمنية شمال صنعاء.
من جانب آخر، ظهرت الصحفية الهولندية المختطفة في اليمن، يوديت اسبيخل، وزوجها بودواين بريندسن، في مقطع فيديو حديث نُشر على الإنترنت في أول ظهور لهما منذ اختطافهما من شارع رئيسي جنوب العاصمة صنعاء على يد مسلحين مجهولين في 12 يونيو الماضي. وظهرت اسبيخل بجوار زوجها في التسجيل الذي جرى تصويره، فيما يبدو، بكاميرا هاتف نقال، وخلفهما بطانية تغطي جداراً، وهما يتحدثان باللغة الهولندية. وعرف المختطفان باسميهما في بداية المقطع قبل أن تتحدث يوديت عن تواصل لها مع سفارة بلادها لطرح شروط الخاطفين. وقالت يوديت وهي تذرف دموعها إن الخاطفين أمهلوها وزوجها عشرة أيام، مناشدة حكومة بلادها ووسائل الإعلام الضغط للاستجابة لمطالب الخاطفين قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه.
وأول من نشر مقطع الفيديو مستخدم باسم “أسد الصحراء” في موقع يوتيوب في الثالث عشر من يوليو الجاري قبل أن يتداوله الصحفيون مساء الاثنين في وسائل التواصل الاجتماعي. ودأبت عصابات مسلحة مجهولة على اختطاف موظفين أجانب في اليمن وإخفاءهم في أماكن مجهولة للحصول على مبالغ مالية لإطلاقهم. وتقول السلطات اليمنية إن المسؤول عن تلك الاختطافات هو جناح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب للحصول على فدى لتمويل عملياته، لكن التنظيم لم يُعلق على تلك الاتهامات أو حتى ينشر اعترافات بحوادث اختطاف جرت خلال العامين الماضيين وانتهت بسلام مقابل دفع ملايين الدولارات.
ورجح المصدر أن يكون عناصر من تنظيم القاعدة من قام بزرع العبوة الناسفة بعد أن تبين بأن التنظيم كان وراء زرع عبوة مماثلة الأسبوع الماضي بالقرب من دورية لشرطة النجدة في شمال صنعاء. وأدى انفجار تلك العبوة إلى مقتل 3 جنود بالقرب من مقر وزارة الداخلية اليمنية شمال شرق صنعاء. ودرج تنظيم القاعدة على استهداف مسؤولين مدنيين وعسكريين منذ تمكن الجيش اليمني من طرد عناصره من محافظة أبين في يونيو العام الماضي.
وبالتزامن، دعت نقابة الصحفيين اليمنيين أعضاءها إلى المشاركة في وقفة احتجاجية غداً الخميس المقبل احتجاجاً على استمرار اختطاف الصحفية يوديت اسبيخل وزوجها، واستمرار سجن الصحفي عبدالإله حيدر شائع، الذي أدين قضائيا قبل سنوات بالانتماء لتنظيم القاعدة. وتقيم الصحفية اسبيخل في صنعاء منذ عام 2009، وتكتب تقاريرها وقصصها الصحفية بشكل منتظم للعديد من وسائل الإعلام الهولندية والأوروبية، من ضمنها إذاعة هولندا العالمية.ودعا رئيس تحرير إذاعة هولندا العالمية، وليم فالكنبورخ، لإطلاق سراح يوديت سبيخل وبوداين فورا. وقال في تصريح صحفي:”في هذا الوقت العصيب نعبر عن عميق تضامننا وتعاطفنا مع أسرة وأصدقاء وزملاء يوديت وبودواين، ونأمل جميعاً في التوصل لإنهاء هذا الوضع في أقرب وقت ممكن وإننا لناشد الخاطفين لإطلاق سراح زميلتنا يوديت وزوجها بسلام”. وأضاف:”نجدد التأكيد على مساندتنا القوية للحملات التي تطلقها المؤسسات والمنظمات الصحفية والحقوقية اليمينة وجهودها لتأمين إطلاق سراحها في أسرع وقت”. ويعاني اليمن منذ سنوات من ظاهرة اختطاف الأجانب، إلا أن هذه الظاهرة تزايدت وتيرتها بشكل منذ إطاحة الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، العام الماضي، بسبب الانفلات الأمني غير المسبوق. وإلى جانب الرهينتين الهولنديين، ما يزال زوجا جنوب أفريقيين مخطوفين في اليمن منذ أواخر مايو.


مقتل شاب متهم بأنه مثلي بأيدي متشددين

عدن (أ ف ب) - قال مصدر في الشرطة اليمنية أمس إن متشددين من جماعة أنصار الشريعة قتلوا في جنوب البلاد مساء أمس الأول شاباً اتهموه بأنه مثلي الجنس. وأضاف لفرانس برس إن مسلحين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على هاشم العصمي (20 عاماً) في الحوطة، كبرى مدن محافظة لحج، ما أدى إلى مقتله. وتابع أن المسلحين ينتميان إلى أنصار الشريعة، مشيراً إلى أن هذه الجماعة مسؤولة عن عمليات اغتيال تمت بطريقة مشابهة في محافظتي ابين وعدن المجاورتين. وأقامت المجموعة المتطرفة إبان فترة سيطرتها التي استمرت مدة عام على أبين «محاكم» حكمت على عدد من الأشخاص بالقتل بتهم ارتكاب جرائم مختلفة. كما وتعرض العديد لبتر أياديهم بعد اتهامهم بالسرقة. وبعد أن تمكن الجيش اليمني من طردهم من معاقلهم في مايو 2012، لجأ أنصار الشريعة إلى الجبال الوعرة المسالك في جنوب وجنوب شرق اليمن، حيث يشنون هجمات دامية تستهدف قوات الأمن وضباط الاستخبارات والجيش.