الإمارات

قاعدة بيانات واحصائيات شاملة لجرائم الاتجار بالبشر

ضحايا الاتجار بالبشر خلال إحدى فعاليات في مركز «إيواء» (الاتحاد)

ضحايا الاتجار بالبشر خلال إحدى فعاليات في مركز «إيواء» (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)- تعمل كل من دائرة القضاء، ومراكز إيواء على توفير قاعدة بيانات وإحصائيات شاملة لجرائم الاتجار بالبشر للمساهمة في التخطيط السليم والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لهذه الفئة ومساندتها لتخطي ظروفها، وفق اتفاقية وقعها الجانبان في هذا الشأن.
وتهدف الاتفاقية إلى تطوير أساليب وآليات فعالة للتعامل مع هذه النوعية من الجرائم، والحدّ من آثارها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.
وقالت سارة شهيل مدير عام مراكز إيواء، إن المذكرة ترمي إلى تعميق الوعي المجتمعي بخطورة جرائم الاتجار بالبشر، ومكافحتها بكافة الوسائل الممكنة.
وأشارت إلى سعي المراكز مع شركائها الاستراتيجيين لتأهيل كوادر بشرية عاملة لمكافحة هذه الجريمة ورعاية ضحاياها واتخاذ الخطوات العملية لتوعية الضحايا بحقوقهم القانونية.
ووفقاً لمذكرة التفاهم، فإنه سيتم إنشاء قاعدة بيانات وإحصائيات بجرائم الاتجار بالبشر والضحايا، والتنسيق فيما يختص بالإجراءات القانونية المتبعة لفحص DNA لأجل إثبات النسب في حالة النزاع على بنوة الأطفال، وتحديد نقاط تقديم الاستشارة لدائرة القضاء فيما يختص بالضحايا.
كما سيتم الفصل في القضايا بالسرعة الممكنة حتى يتسنى إدماج الضحايا في مجتمعاتهم وبيئاتهم الأصلية، حيث سيتم الفصل في مثل هذه النوعية من القضايا بواسطة قضاة متخصصين ومحكمة متخصصة، حيث سيعامل الضحايا أثناء التحقيقات كمجني عليهم وليس كمتهمين حتى يثبت العكس، إضافة إلى مساعدة الضحايا لاسترداد حقوقهم المقررة قانوناً بتوفير الدعم القانوني لهم من خلال مكتب المساعدات القانونية ومكتب حقوق الإنسان بدائرة القضاء.
ووفقاً للالتزامات المشتركة، فإنه سيتم الاتفاق على برامج ومشروعات يطرحها الطرفان للشراكة في التنفيذ، وتشكيل لجنة مشتركة للتنسيق لتحقيق أهداف مذكرة التفاهم يصدر بتشكيلها قرار من وكيل دائرة القضاء.
ولفتت شهيل إلى التزام المراكز بالإجراءات المتّبعة في تسجيل دخول الضحية وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لها، وتهيئة المكان الملائم والظروف المواتية لاستكمال التحقيقات بمقرها.
وأكدت عزم المراكز على بذل أقصى جهد ممكن للمساهمة مع الجهات الأخرى في الدولة لمكافحة لاتجار بالبشر في ظل اهتمام القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، بقضايا حقوق الإنسان، وعلى رأسها هذه الجريمة التي باتت آفة عالمية تعانيها العديد من دول العالم.
وأضافت بأن القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006، في شأن مكافحة الاتجار بالبشر يعد أولى المبادرات العالمية الرامية إلى القضاء على جرائم الإتجار بالبشر.
وأوضحت شهيل بأن الدولة تتمتع بسجل مشرف في مجال مكافحة الجرائم المرتبطة بحقوق الإنسان عامة، وتخص ضحايا هذه الجرائم بمعاملة، خاصة من خلال توفير الدعم والحماية والرعاية اللازمة.