الإمارات

«الاتحاد للقطارات» تبرم مذكرة تفاهم مع «مدينة دبي الصناعية»

ناصر سيف المنصوري وعبد الله خليفة بالهول (الاتحاد)

ناصر سيف المنصوري وعبد الله خليفة بالهول (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)- أعلنت شركة الاتحاد للقطارات، المطور والمشغل لشبكة السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات أمس، عن إبرام مذكرة تفاهم مع مدينة دبي الصناعية، بهدف تطوير محطة قطارات مخصصة للشحن في المدينة.
وتأتي مذكرة التفاهم التي وقعها كل من الدكتور ناصر سيف المنصوري الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات، وعبد الله خليفة بالهول الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الصناعية، في إطار تحديد موقع المحطة ضمن المرحلة الثانية من شبكة السكك الحديدية الوطنية.
وتنصّ المذكرة على أن تكون مدينة دبي الصناعية إحدى أبرز محطات الشحن العام في إمارة دبي، ممهدةً بذلك الطريق لأن تكون أبرز وجهة لخدمات النقل خارج المناطق الحرة في الإمارات.
وتدعم المذكرة الأهداف الاستراتيجية لمدينة دبي الصناعية والمتمثلة في تطوير الصناعة التحويلية في دولة الإمارات، التي تسعى حكومة دولة الإمارات إلى زيادتها لتشكل 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2015.
وأوضح الدكتور ناصر المنصوري الرئيس التنفيذي لـ” الاتحاد للقطارات”: إن المشروع يعد جزءاً من رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، عن طريق ربط المراكز التجارية والصناعية ببعضها بعضاً وربطها كذلك ببوابات التصدير الرئيسية.
وتابع: تأتي هذه الاتفاقية مع مدينة دبي الصناعية تماشياً مع هذه الرؤية، إذ إنها ستعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً هاماً في مجال الخدمات اللوجستية من خلال ربط جميع أنواع عمليات الشحن في موقع استراتيجي واحد”، معرباً عن تطلعه إلى العمل مع مدينة دبي الصناعية لتطوير إحدى أبرز المحطات في دبي ضمن شبكة السكك الحديدية، إضافة إلى الاستفادة من فرص النمو التي توفرها نمو قاعدة عملائها، وخصوصاً قطاع السيارات.
من جهته، اعتبر عبد الله خليفة بالهول الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الصناعية، اختيار شركة الاتحاد للقطارات لمدينة دبي الصناعية لبناء إحدى أبرز محطات الشحن العام في إمارة دبي إضافة هامة تسهم في تكريس موقع المدينة كمركز رئيسي للصناعة وقطاع الخدمات اللوجستية على الصعيدين المحلي والإقليمي.
وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذا المشروع تكمن في مساهمته بتنويع الاقتصاد، من خلال الاستثمار في البنية التحتية المتميزة للنقل في دولة الامارات، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي لمدينة دبي الصناعية.
وأضاف بالهول: “ستقدم المحطة فوائد هامة للمستثمرين في مدينة دبي الصناعية، مثل تخفيض التكاليف التشغيلية وزيادة سرعة العمليات اللوجيستية، كما يهتم المشروع بالعمل بمصادر صديقة للبيئة ووفقاً لمعايير عالمية للمحافظة على بيئة نظيفة”. وتابع: على النطاق الأوسع، ستعمل شبكة السكك الحديدية على مناولة ونقل كميات كبيرة جداً من المواد والبضائع المختلفة بشكل آمن واقتصادي وفاعل وبتكلفة اقتصادية قليلة، وستقوم بربط المراكز السكانية والصناعية الكبرى في جميع مناطق الدولة وبموانئ الخليج والمحيط الهندي، فضلاً عن أنها ستشكل جزءاً لا يتجزأ من سكة الحديد الكبرى الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي، ومن جانب آخر ستعزز خدمات نقل الركاب من التواصل بين المناطق الحضرية وتلك البعيدة عن مراكز المدن.
ويأتي توقيع المذكرة في وقت يشهد فيه مشروع إنشاء شبكة السكك الحديدية الوطنية تطورات نوعية، حيث من المتوقع أن تطلق الشركة العمليات على مسار حبشان-الرويس ضمن المرحلة الأولى قبل نهاية العام الحالي، في حين ستتم ترسية العقود لبناء المرحلة الثانية من المشروع، التي تربط شبكة السكك الحديدية بمصفح ومينائي خليفة وجبل علي إضافة إلى الحدودين السعودية والعُمانية، قبل نهاية العام الحالي أيضاً. فيما تجري حالياً الدراسات الهندسية المبدأية للمرحلة الثالثة للمشروع على قدم وساق.
يشار إلى أنه وبمجرد اكتمال المشروع، ستغطي شبكة السكك الحديدية، المخصصة لنقل الركاب والبضائع على حد سواء، مسافة تقدر بنحو 1200 كم عبر الإمارات وستسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للنقل والمواصلات، وستشكل في الوقت ذاته جزءاً حيوياً من مشروع القطار الخليجي الذي يربط بين دول مجلس التعاون، حيث ستربط السكك الحديدية دولة الإمارات بكل من المملكة العربية السعودية عبر مركز الغويفات غرباً وبسلطنة عمان عبر مدينة العين شرقاً.