الاقتصادي

صفقة «دريملاينر» تسد فجوة المسافات المتوسطة والطويلة

قمرة القيادة في إحدى الطائرات التابعة للشركة (من المصدر)

قمرة القيادة في إحدى الطائرات التابعة للشركة (من المصدر)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

أكد عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات للهندسة والعمليات، أن صفقة طيران الإمارات التي تم الإعلان عنها، أمس، مع بوينج لشراء 40 طائرة دريملاينر من طراز 787-10 دريملاينر، ستسهم في سد فجوة كبيرة في أسطول الشركة الحالي للمسافات المتوسطة والطويلة التي يقل مداها عن 12 ساعة.
وأوضح أن الطائرات الجديدة التي سيتم تسلمها في العام 2022 من شأنها أن تلبي حاجة ومتطلبات الشركة والمساهمة في أسطولها ودعم عملياتها بتوفير سعة مقعدية تتراوح بين 280 و340 مقعداً، وهي السعة التي لا تتوافر لدى الشركة حالياً.
وتوقع الرضا أن تبدأ طيران الإمارات بإحلال طائرات إيرباص إيه 380 القديمة في الإسطول اعتباراً من عامي 2021 و2022، مشيراً إلى أن الشركة بصدد تسلم نحو 42 طائرة من الطراز نفسه، لتحل مكان الطائرات التي سوف تخرج من الأسطول.
وقال الرضا في تصريحات صحفية على هامش معرض دبي للطيران 2017، إن السوق الثانية لطائرات إيه 380 بحاجة لتطوير، خاصة مع الفرص الضئيلة التي يمتلكها أمام سوق الطائرات ذات الممر الواحد، لاسيما أن العديد من الشركات لا يمكنها استيعاب مثل هذا النوع من الطائرات.
وأوضح الرضا أن أختيار طيران الإمارات لطائرة 787-10 دريملاينر، جاء لتلبية حاجة ومتطلبات الشركة والمساهمة في أسطولها ودعم عملياتها في المسافات الطويلة، وذلك بتوفير سعة مقعدية تصل إلى 340، ولفت إلى أن طيران الإمارات تفاضل حالياً ما بين محركات رولز رويس و جي إي، موضحاً أن اختيار ما بين النوعين سيحتاج إلى فترة طويلة وربما قبل موعد التسليم المتوقع في 2022 بنحو 24 شهراً.
ولفت الرضا إلى أن طيران الإمارات تدرس اختيار المحركات في الوقت الحالي، انطلاقاً من أدائها ومدى الاعتماد عليها وتكلفة الصيانة وتحملها لمختلف الأجواء.
وأشار الرضا إلى أن الناقلة غير مهتمة بطائرات الممر الواحد انطلاقاً من الشراكة الرمز مع طيران فلاي دبي، والتي تمتلك أسطولاً مميزاً من هذا النوع من الطائرات، لافتاً إلى أن تكلفة الصيانة في طيران الإمارات بلغت 7 مليارات درهم، مشيراً إلى أن الشركة أدخلت بعض الصيانات الدورية التي تساهم في زيادة مدة الفحص من 24 شهراً إلى 36 شهراً، ما ساعد في تخفيض نفقات الصيانة.
وعن الشراكة بين طيران الإمارات وفلاي دبي، قال الرضا إن الشركتين تدرسان إضافة عدد من الوجهات، خاصة مع الإقبال الكبير من المسافرين على الخدمات المقدمة من الناقلتين، مضيفاً أن هنالك حالياً نحو 45 وجهة ضمن اتفاقية الرمز المشترك، حيث أطلقت الشراكة بـ 29 وجهة، وتمت إضافة 16 وجهة لاحقاً.
وأضاف أن هنالك دراسة مستمرة لفتح المزيد من الوجهات بين طيران الإمارات وفلاي دبي في ظل الإقبال الكبير من قبل المسافرين، مؤكداً أن الوجهات المتنوعة للناقلتين توفر وصلاً أكبر للمسافرين من مختلف دول العالم.
وذكر الرضا أن عدد المسافرين بين فلاي دبي وطيران الإمارات يصل إلى 3 آلاف مسافر يومياً. وقال الرضا إن الشركتين تعملان لضمان تنقل المسافرين على طيران الإمارات وفلاي دبي بكل سلاسة عبر المبنيين 1 و2. وعن إمكانية توحيد العمليات لطيران الإمارات و فلاي دبي، قال الرضا إنه احتمال وارد، في حال كانت العمليات تتطلب ذلك.