ثقافة

26 فناناً يخطون المأثورات والأمثال والأحاديث والآيات القرآنية

جانب من المعرض (تصوير حسام الباز)

جانب من المعرض (تصوير حسام الباز)

عصام أبو القاسم (الشارقة)- بمشاركة ستة وعشرين من طلبة مركز الشارقة للخط العربي والزخرفة، افتتح مساء أمس الأول في الشارقة، معرض الخط العربي الأول لطلبة المركز، وسط حضور عدد من الخطاطين والمهتمين.
وضم المعرض الذي يقام في فندق «هوليدي انترنشيونال»، ويستمر حتى نهاية الشهر الكريم ستاً وعشرين لوحة، أي بمعدل عمل لكل مشارك، وجاءت الأعمال المعروضة متنوعة ومعبرة عن حساسيات وأساليب متباينة، وجمعت بين مدارس عدة، خطوطا وتصاميم كلاسيكية ومعاصرة، وهي ذات مضامين تتراوح بين المأثورات والأمثال والأحاديث والآيات القرآنية.
وللتعرف إلى وقع التجربة لدى المشاركين سألنا الخطاطة مريم الأسدي التي تشارك بلوحة كتبت عليها «ما شاء الله»، وقالت إن تجربة المعرض تمثل جزءاً من الاهتمام الكبير الذي توليه إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بفن الخط، وأنه يمثل فرصة طيبة للمشاركين والمشاركات لتقديم ما لديهم لجمهور مختلف نسبياً. وتابعت الأسدي «سعيدة بإتاحتهم لنا أن نعرض أعمالنا في مثل هذا المكان العام». درست الخطاطة الشابة الهندسة المعمارية في ألمانيا وشغفت بالخط، فانتسبت إلى مركز الخط والزخرفة منذ نحو ست سنوات، وشاركت في عدد من المعارض، وتقول إنها ما زالت تتعلم، ففن الخط بحر بلا حدود. وعما يميز عملها، قالت «في تصوري أن جمالية فن الخط لا تنحصر على نوعيته أو تصميمه، فهناك أيضاً نوعية المواد الخام التي نستخدمها أو نطوعها ونحسن توظيفها، ولقد استخدمت القماش وحبات كريستالية لجعل من الكلمة المخطوطة في هذا البروز، وعلى اللونين المتداخلين «الأخضر والأبيض».
واعتمدت الطالبة رندة السبيتي على خط الثلث في كتابة الآية «‏‏ومن يَتَّقِ الله يجعل له مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب»، والسبيتي انتسبت إلى المركز منذ عام ونصف، وتقول إنها تعلمت فن الخط والزخرفة بسرعة، وتضيف «في المركز يمكن للمرء أن يتعلم بالممارسة المباشرة أو بالمشاهدة، فهناك الخبرة النظرية وثمة الخبرة العملية، ولقد كنت حريصة على مشاركتي أن أحصل على أكبر قدر من المعلومات، وأجرب كل التقنيات» وأوضحت أنها المرة الأولى لها التي تشارك فيها بمعرض، ولكنها تملك العديد من اللوحات الخطية، وتعمل على أن تشارك في المزيد من المعارض في المستقبل.
ويقول محمد فاروق الحداد، الأستاذ بمركز الخط، إن الطلبة المشاركين في المعرض خضعوا لتدريبات مكثفة طيلة السنة الماضية في فنيات الخط والزخرفة، وذكر الحداد أن المركز الذي أُسس 1999 حافظ على الاحتفاء سنوياً بطلبته، وتقديمهم في شتى المناسبات لمزيد من الصقل والتعلم، مشيراً إلى أن العديد من ورشات العمل ستنظم بموازاة المعرض، وستُعنى بالخط والزخرفة، ويشرف عليها العديد من الخطاطين الإماراتيين والمقيمين.
وحول فكرة تنظيم المعرض في الفندق، قال الحداد نحن بحاجة لأن نكتشف أماكن عرض غير التقليدية التي اعتدنا عليها، علينا أن نذهب إلى الجمهور في أماكنه سواء في مراكز التسوق أو في المدارس والجامعات».
وقال هشام المظلوم، مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، إن تجربة المعرض هي بمثابة امتداد للتعاون القائم منذ حين بين إدارة الفنون وإدارة الفندق. ولفت المظلوم إلى أن إدارة الفنون تعمد دائماً إلى فتح قنوات التواصل مع مختلف المؤسسات والفعاليات، توثيقاً للصلات، وربطاً للنتاج الفني بالفضاء العام، وترجمة للرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
من جانبه أشاد ناصر ناصيف، المدير العام للفندق، بتناغم الأعمال المعروضة مع الأجواء الرمضانية وبالحضور الكثيف الذي تابع وقائع الافتتاح، وأكد أن الشراكة بين الفندق وإدارة الفنون ستتعمق في المستقبل، وذكر أن الأعمال الخطية المعروضة سيجري عرضها في بهو الفندق، ولن تحصر في قاعة مغلقة، وأنها ستوزع لاحقاً على أماكن مختلفة في الفندق، لتنضاف إلى الملمح العام للفندق، واختتم بالقول «نأمل أن ننظم العديد من الأنشطة الفنية المشتركة قريباً، فالفنادق تمثل نقطة لقاء مهمة بين الفنان والجمهور، وإدارة الفنون لها خبرتها التنظيمية والثقافية التي نقدرها جداً».