عربي ودولي

خطة إسرائيلية لهدم عشرات البنايات وتشريد مئات الفلسطينيين في القدس

حشودات عسكرية إسرائيلية عند حدود قطاع غزة (أ ف ب)

حشودات عسكرية إسرائيلية عند حدود قطاع غزة (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

كشفت وسائل إعلام عبرية أن حكومة الاحتلال تعكف على تنفيذ مخطط سري لتنفيذ أكبر عملية هدم ستطال عشرات الأبنية السكنية في منطقة كفر عقب، شمالي القدس.
وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن المخطط الذي يشرف عليه رئيس بلدية القدس اليميني نير بركات يهدف إلى هدم 6 أبراج سكنية في منطقة كفر عقب التي تقع خارج الجدار، مما يتسبب في إخلاء المئات من الفلسطينيين من منازلهم.
وينوي جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز المخابرات «الشاباك» استخدام المتفجرات في تدمير الحي، الأمر الذي سيتسبب باهتزازات كبيرة، كما ينوي الجيش إخلاء الأحياء السكنية المجاورة.
وقال أحد سكان المنطقة لقناة «كان»، إن التفجيرات ستتسبب بتدمير مسجد داخل أحد هذه البنايات. وقال مصدر مطلع على الخطة، إن الحديث يدور عن أكبر عملية تدمير وهدم يتم تنفيذها في المنطقة، مشيراً إلى أن القضاء الإسرائيلي لم يعطِ موافقته على الهدم.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله امس، إن المعيار الأساس لعمل حكومته في قطاع غزة «مشروط بحل قضية الأمن». وأضاف الحمد الله، لدى افتتاحه مؤتمر «العدالة الانتقالية والتسامح وحقوق الإنسان» في نابلس شمال الضفة الغربية، أن إنجاح توصيات اللجان الثلاث التي شكلتها الحكومة لمراجعة القضايا العالقة، وتشمل الموظفين والوزارات والمعابر، مشروط بحل قضية الأمن.
وشدد على أنه «من دون تسلم المهام الأمنية كاملة في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ منتصف عام 2007، سيبقى عملنا منقوصاً، بل وغير مجد أيضاً». واعتبر «أننا نبني اليوم على لحظة تاريخية مفصلية، ارتأينا فيها جميعا رأب الصدع، والسير نحو المصالحة والوحدة والوفاق، وقد أكدنا دوماً أن التمكين الشامل للحكومة سيعطي عملنا الزخم والقوة، وسيمكننا من استكمال إعمار غزة ونجدة شعبنا فيها وإحداث تغيير ملموس في حياتهم». وتابع «لقد عقدنا العزم على تجسيد المصالحة والوحدة في المجالات كافة، وبما يفضي إلى سلطة واحدة بقانون واحد وسلاح شرعي واحد، وبسط القانون والنظام العام، وإحلال الاستقرار كمدخل لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وإعادة التوازن لنظامنا السياسي وبناء الوطن على أسس من الشرعية».
وأكد الحمد الله أن المصالحة الفلسطينية، وإيجاد السبل لتجاوز الانقسام وتبعاته «هو الوسيلة لبسط العدالة والإنصاف، وتكريس السلم والتسامح المجتمعي وصون هويتنا الوطنية، فهي ليست شعاراً سياسياً، بل عمل متواصل لتفكيك العقبات».
واعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية 14 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي، أنه تم اعتقال القيادي طارق قعدان في قرية عرابة قرب جنين.
وأشارت «الهيئة» إلى أن اعتقال قعدان «يأتي في ظل تهديد الحركة بالرد على قيام إسرائيل بتدمير نفق في محيط قطاع غزة». وأضافت أن قيادة جيش الاحتلال في الجنوب شرعت في تعزيز إجراءاتها، «تحسباً لأي عملية عدائية من جهة الحركة، حيث تقوم القوات بتأمين إقامة العائق البري، وتشارك في هذه الأعمال قوات خاصة للرد السريع على أي هجوم».