عربي ودولي

فرنسا: عدم تدخل إيران في لبنان ضروري لاستقرار المنطقة

صورة لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري وسط بيروت (رويترز)

صورة لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري وسط بيروت (رويترز)

عواصم (وكالات)

أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، أمس، تمسك بلاده بوحدة لبنان واستقلاله. وشدد على أن «عدم تدخل إيران في شؤون لبنان، شرط مهم لاستقرار المنطقة». وفي رد على أسئلة الصحفيين، قبل بدء مباحثات وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل، كرر تأكيده أهمية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الدستور اللبناني.
وقال: «قلقون إزاء الوضع في لبنان، حيث تربطه علاقات تاريخية طويلة مع فرنسا. ونحرص على استقراره ووحدته. وحريصون على عدم التدخل في شؤونه الداخلية». وأمل لودريان بأن «تتمكن الحكومة اللبنانية من تحقيق الاستقرار في أسرع وقت ممكن».
كما رد لودريان على سؤال حول وجود رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري «حراً طليقاً» في السعودية، كما أكد في مقابلة أجراها أمس الأول بالقول «لا داعي لعدم تصديق كلام الحريري».
وتابع قائلاً: «في الظرف الراهن هو يصرح بأنه طليق الحركة، ولا داعي لدينا لعدم تصديق كلامه».
وقالت آنيس روماتيه إسباني المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، في إفادة صحفية يومية «سعد الحريري دعا إيران إلى عدم التدخل في شؤون لبنان وجيرانه. نعتقد أن هذا شرط مهم لاستقرار المنطقة».
وأضافت إسباني «نتمنى من كل الأطراف التي لها نفوذ في لبنان أن تترك المجال لللاعبين السياسيين كافة في هذا البلد كي يمارسوا مسؤولياتهم بالكامل».
وقال وزير الخارجية الألماني سيجمار جابرييل «يواجه لبنان مخاطر الدخول في مواجهات سياسية خطيرة، وقد تكون عسكرية. وبهدف منع هذا الأمر، نحن بحاجة بشكل خاص لعودة رئيس الوزراء الحالي إلى لبنان وحصول مصالحة في البلاد، ومنع التأثير من الخارج». بدوره، رحب الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، بإعلان رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري نيته العودة قريباً إلى بيروت، مؤكداً أنه ينتظره للاطلاع منه على ظروف قرار استقالته وأسبابها.وقال عون في تغريدة على موقع تويتر «سررت بإعلان الرئيس الحريري عن قرب عودته إلى لبنان، وعندها سنطّلع منه على الظروف والمواضيع والهواجس كافة التي تحتاج إلى معالجة».
وأكد عون، أن التماسك، الذي أظهره اللبنانيون خلال الأيام الماضية عقب إعلان الحريري استقالته، حمى الوحدة الوطنية، وأكد لدول العالم أن لبنان وطن سيد، مستقل، وقراره حر، ما جعل هذه الدول تجدد حرصها على استمرار الاستقرار الأمني والسياسي فيه، وعدم السماح لأي جهة بالتدخل في شؤونه، وفي قراراته وخطواته السيادية».
وكشفت مصادر لبنانية عن اعتزام عون الدعوة إلى طاولة حوار في الأسابيع القادمة.
وقالت المصادر لصحيفة «الديار» اللبنانية أمس، إن الحريري لن يقدم استقالة خطية إلى رئيس الجمهورية، بل سيشارك في الحوار. وأشارت إلى أن «نتيجة الحوار غير معروفة، لكن الأكيد أن هناك غطاء عربياً دولياً روسياً - أميركياً يضمن الاستقرار اللبناني ووحدة لبنان وسيادة لبنان».