عربي ودولي

إسرائيلي متطرف: «الأقصى» أقدس مكان لليهود!

فلسطيني يمر قُرب لافتات دعاية انتخابية للأحزاب الإسرائيلية في قرية حزما شرقي القدس أمس الأول (أ ف ب)

فلسطيني يمر قُرب لافتات دعاية انتخابية للأحزاب الإسرائيلية في قرية حزما شرقي القدس أمس الأول (أ ف ب)

(رام الله، غزة) - ما زالت جهود تهويد القدس الشرقية المحتلة وتقسيم المسجد الأقصى المبارك فيها بين المسلمين واليهود، تتصدّر حملات الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية المتطرفة وتصريحات قادتها قيبيال الانتخابات العامة الإسرائيلية المقرر اجراؤها يوم الثلاثاء المقبل.
وأقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس خطة لبناء كلية عسكرية على جبل الطور في القدس الشرقية المحتلة، فيما هدمت قواتها قرية «باب الشمس» المشيدة حديثاً لمقاومة الاستيطان في أراضي المدينة ودمرت مضارب بدوية بالضفة الغربية، حيث اقتلع مستوطنوها عشرات من أشتال الزيتون
وفي تصريح جديد قديم، ادعى زعيم حزب «هعوتسماه ليسرائيل»، أي «القوة لإسرائيل»، أرييه ألداد أن الأوضاع التي يمر بها اليهود أثناء دخولهم إلى المسجد الأقصى المبارك الذي يسمونه «جبل الهيكل» أصبحت لا تطاق، وأنهم يتعرضون لنوع من «الاضطهاد الديني» حين يريدون الصلاة فيه. وقال، خلال لقاء مصوّر في جبل الطور على خلفية المسجد نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، «إن جبل الهيكل هو أقدس مكان لليهود في هذه البلاد، غير أنه ليس بإمكانهم الصلاة فيه بحرية، ولو أراد أحدهم الدخول إليه، سرعان ما يتم اعتقاله وإخراجه خشية من صلاته»!
وأضاف « الأذان الصادر عن مكبرات الصوت في المساجد المحيطة بجبل الهيكل، يشكل مصدراً للإزعاج والفزع، كما أنها مساجد خارجة عن القانون، والضحية هم اليهود الذين يقطنون بمحاذاتها والشرطة (الإسرائيلية) لم تكترث لهذا الأمر».
كما زعم ألداد أن الفلسطينيين يبنون في القدس بصورة غير قانونية وبلدية الاحتلال الإسرائيلي هناك تغض الطرف عنهم، بينما اليهود يتعرضون لملاحقات مكثفة من قبلها تصل إلى حد الهدم، متجاهلاً أن الواقع هو عكس ذلك تماماً.
وحذّر رئيس «الحركة الإسلامية» في فلسطين المحتلة الشيخ رائد صلاح من تصعيد الاحتلال الاسرائيلي هجمته ضد القدس عامة وضد المسجد الأقصى خاصة.
وقال، في تصريح صحفي، «إن الاحتلال يسعى إلى فرض تقسيم باطل للمسجد الأقصى المبارك كما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل، ولم يتوقف عند هذا الهدف المرحلي، بل من الواضح أنه يطمع في بناء هيكل أسطوري كاذب على حساب الأقصى». وأوضح أن قوات الاحتلال بدأت تسريع مخططاتها في اتجاهين، أولهما تهويد القدس، وثانياً بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.
وأكد رئيس «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» زكي محمد إغبارية، في تصريح آخر، أنه لا حق ولا صلاحية للاحتلال في التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك. واستنكر أن التحريض المستمر في الأيام الأخيرة على المسجد ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
في غضون ذلك قال الناشط في منظمة «ار عميم» الإسرائيلية الداعية إلى «التقاسم «العادل» لمدينة القدس عفيف تاترسكي اللجنة المحلية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس اوصت بالموافقة على الخطة بناء الكلية العسكرية الإسرائيلية في جبل الطور. وأضاف «الخطة حالياً في مرحلة جمع الاعتراضات وستكون هذه المرحلة الأخيرة وقد يكون بامكانهم خلال اشهر قليلة ان يبدأوا في اصدار العطاءات». وقد وافقت وزارة الداخلية الاسرائيلية بالفعل على بناء الكلية البالغة مساحتها نحو 42 ألف متر مربع.
وقال ناشط فلسطيني إن قوات كبيرة من جنود الاحتلال انتشروا مساء أمس الأول حول «باب الشمس» وأغلقوا مداخلها اغلاقا محكما بحواجز وكتل اسمنتية بعد ان فرضوها منطقة عسكرية مغلقة ثم هدموها.
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد «أُخليت المنطقة من كل الخيام، ولم تقع اضطرابات». وأكد عضو مجلس القرية أن الناشطين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين سيعيدون بناءها.
وذكر رئيس مجلس وادي المالح والمضارب البدوية في الأغوار الشمالية عارف دراغمة أن قوات إسرائيلية مصحوبة بجرافات اقتحمت مضارب الرعاة في منطقتي الميتة والحمامات وهدمت نحو 70 منشأة تشمل مساكن ومزارع وحظائر مواش وأغنام لاثنتي عشرة عائلة قوامها 100 فرد، وسوَّت منطقة الميتة بالأرض. وقال «هذا الاعتداء يأتي في إطار الاستهداف المستمر لمنطقة الأغوار الشمالية بهدف طرد الفلسطينيين والسيطرة عليها».
إلى ذلك، قال عضو مجلس بلدة حوسان جنوب بيت لحم إن مستوطنين يهوداً اقتلعوا 95 شتلة زيتون في منطقة «شعب النجار» بين بلدتي حوسان والخضر، فيما سلم الجيش الإسرائيلي إخطاراً بإزالة شبكة الكهرباء في المنطقة الغربية من القرية.?
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة يعبد جنوب جنين، حيث اعتقلت الشقيقين محمود وحسن إبراهيم حمدوني (16 و12 عاماً). وأعلنت «حركة الجهاد الإسلامي» أن قوات الاحتلال استهدفت ناشطيها الميدانيين ومنظمي حملات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بحملة اعتقالات في شمال الضفة الغربية ومن أبرز المعتقلين خلالها عزمي بني عودة، وسامر الغول، وبسام ذياب، وجلال ملحم، وابراهيم السويطي، ومهدي فياض، وجلال جمال ملحم.