الاقتصادي

«المالية»: 165 مليون درهم فائض الميزانية الاتحادية خلال الربع الأول

معاملة مالية (الاتحاد)

معاملة مالية (الاتحاد)

كشف تقرير الأداء المالي لتنفيذ الميزانية العامة للاتحاد الصادر عن وزارة المالية، أن إجمالي الإيرادات التي تحققت خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 12,081 مليار درهم، وأن إجمالي المصروفات خلال الفترة ذاتها بلغ 11,916 مليار درهم، محققة فائضاً قدره 165 مليون درهم.
ووفقا للتقرير، فإن الوزارات حققت إيرادات بقيمة 9,954 مليار درهم، فيما حققت الجهات الاتحادية المستقلة مبلغ 2,127 مليار درهم خلال الربع الأول.
وأوضح التقرير أن الوزارات استحوذت على 10,328 مليار درهم من إجمالي المصروفات خلال الربع الأول من السنة المالية 2013، في حين بلغت مصروفات الجهات الاتحادية المستقلة 1,588 مليار درهم.
وقالت الوزارة إن إيرادات الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2013، قدرت بمبلغ 57,616 مليار درهم، في حين قدرت المصروفات للسنة المالية نفسها بمبلغ 57,588 مليار درهم.
تعميم
وأصدر معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، التعميم المالي رقم (1) لسنة 2013 الخاص بإعداد مشروعات ميزانيات جميع الجهات الاتحادية لخطة دورة الميزانية 2014 -2016 ، وذلك استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم (181/1) لسنة 2008 الذي وجه كافة الوزارات والجهات الاتحادية بإعداد مشاريع ميزانيتها كخطة متوسطة المدى لثلاث سنوات، بحسب النشرة الإلكترونية الصادرة عن الوزارة أمس.
وأكد التعميم على ضرورة اتباع مبادئ نظام الميزانية الصفرية عند إعداد مشروع الميزانية، والعمل بالقواعد والضوابط الموضحة بدليل إجراءات إعداد الميزانية العامة للاتحاد.
وسلطت وزارة المالية من خلال التعميم الضوء على قيامها بتطوير وتحديث النظام الآلي لإعداد الميزانية العامة للاتحاد، حيث ضمت الوزارة جميع إجراءات إعداد الميزانية للجهات الاتحادية المستقلة إلى النظام الآلي الخاص بإعداد الميزانية، وذلك انطلاقاً من خطة دورة الميزانية 2014 - 2016 عبر تسجيل جميع البيانات والمعاملات الخاصة بإعداد وتقديم مشروع الميزانية لجميع الوزارات والجهات الاتحادية المستقلة ضمن نظام إلكتروني واحد، وبعيد عن استخدام المعاملات الورقية، وذلك للمرة الأولى على مستوى الحكومة الاتحادية.
تحقيق التوازن
من جهته، قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية إن الوزارة تتطلع إلى إحداث أكبر درجة ممكنة من التوافق بين ما تملكه من موارد وبين المخرجات المتوقعة، عبر إيجاد آليات متخصصة قادرة على ربط أهداف استراتيجياتها قصيرة المدى بأهدافها الاستراتيجية طويلة المدى.
وصنفت الاجتماعات الاستراتيجية الدورية للوزارة جميع المبادرات والمشاريع المعتمدة وفقاً للأهداف الإستراتيجية المطلوب تنفيذها، الأمر الذي سهل بدوره من عملية متابعة تفاصيلها، ومكن من قياس نتائج مؤشرات الأداء الرئيسية.
وأضاف «نفذت الوزارة جملة من المشاريع المختلفة والرامية إلى تحقيق تلك الأهداف بما يطور ويعزز الأداء العام لها، وتعد كل من دراسة تأسيس شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، مصرف الإمارات للتنمية، دراسة تطبيق الضرائب المباشرة وغير المباشرة بالدولة، دراسة تطوير القطاع المالي بالدولة ودراسة إنشاء شركة اتحادية لتأمين ائتمان الصادرات من أبرز المشاريع التي اعتمدت وزارة المالية تنفيذها في هذا الشأن».
أتمتة عمليات الوزارة
وأوضح أن الوزارة طبقت نظام أتمتة عمليات إعداد وتنفيذ الميزانية الصفرية عبر برنامج أوراكل التخطيطي، وحرصت على إعداد حزمة من الأنظمة والخدمات المالية الإلكترونية، بما في ذلك نظامي بوابة الإمارات لتقارير إحصاءات مالية الحكومة وبوابة الشكاوى والاقتراحات الإلكترونية الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، إلى جانب نظام الدرهم الإلكتروني الجيل الثاني.
وأعلنت الوزارة مؤخراً عن إطلاق كل من نظام تقارير إعداد الميزانية العامة للدولة، ونظام تقارير تنفيذ الميزانية العامة للدولة والنظام الموحد لإدارة الموارد البشرية، إضافة إلى العديد من الأنظمة والمشاريع الأخرى.
العلاقات المالية الدولية
وقال الخوري : تمكنت وزارة المالية من تعزيز العلاقات المالية الدولية والإقليمية لدولة الإمارات، عبر إبرامها لمختلف أنواع الاتفاقيات والمعاهدات المالية والتي كان على رأسها اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار، في حين استطاعت الوزارة من تطوير علاقاتها مع أبرز المنظمات المالية الإقليمية والدولية، بما في ذلك صندوقي النقد الدولي والعربي.
وفي سياق متصل، تمكنت وزارة المالية من الارتقاء بدولة الإمارات إلى المرتبة الأولى عالمياً في مجال كفاءة السياسة المالية الحكومية، إلى جانب المرتبة السابعة في كفاءة الإدارة المالية في القطاع الحكومي ضمن تقرير التنافسية العالمي 2012 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا.
كما تمكنت وزارة المالية من إدارة العلاقات الخليجية بنجاح أثناء تولي دولة الإمارات القمة الـ31 للسوق الخليجية المشتركة عبر توفير أفضل الفرص الاقتصادية لمواطني دول المجلس، والمساهمة في تفعيل مسيرة التكامل المالي والاقتصادي الخليجي مع الارتقاء بمفهوم المواطنة الخليجية على مختلف المستويات
الضرائب
إلى ذلك، قال الخوري إن وزارة المالية تعمل باستمرار على دراسة الآثار التي يمكن أن تنجم عن تطبيق أية ضرائب مباشرة أو غير مباشرة.
وفيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، سيتم تطبيقها بالتزامن مع اعتماد دول مجلس التعاون لأحكام هذه الضريبة، نظراً للترابط الاقتصادي الذي يجمع الدول الأعضاء، ومتطلبات الاتحاد الجمركي.
وتقوم دول المجلس بشكل مستمر بمناقشات فنية للاتفاق على مبادئ وتشريعات مشتركة، إلا أنها لم تصل إلى موعد للتطبيق الجماعي حتى الآن، ولذلك فإنه لا توجد خطط لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في المستقبل القريب.
ولفت إلى مشاركة وزارة المالية في عدد من الفعاليات المالية والاقتصادية على المستوى الإقليمي والعالمي، كالمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبة، فضلاً عن المشاركة في الاجتماع المشترك للجنة التعاون المالي والنقدي التابعة لصندوق النقد الدولي ووزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في واشنطن، حيث هدف الاجتماع إلى تقييم التقدم المحرز بشأن تنفيذ التحويلات التي منحها زعماء مجموعة العشرين لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية، ودعم نمو اقتصادي قوي، إلى جانب خلق المزيد من الوظائف.
وفيما يتعلق بالعمل الخليجي المشترك، حرصت وزارة المالية على المشاركة في لقاءات وفود لجنة السوق الخليجية المشتركة والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الأعضاء في مختلف مجالات السوق، وذلك بهدف معالجة جميع المعوقات التي تواجه أبناء دول مجلس التعاون بشكل عام وموطني دولة الإمارات بشكل خاص.
الاتحاد للمعلومات الائتمانية
وفي ما يتعلق بشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، قال الخوري إنه يمكن تعريف الشركة من خلال تلخيص المهام الموكلة إليها وتصنيفها إلى عدة محاور أساسية تشمل جمع المعلومات الائتمانية الخاصة بالأفراد والشركات كالديون المستحقة أو المتراكمة من مختلف مصادر التمويل، ومراقبة مدى الالتزام في دفع أقساط الدين، الأمر الذي يمكن الشركة من تقديم تقارير ائتمانية متخصصة لمؤسسات القطاع المالي حول الأفراد والشركات.
وأضاف: جاءت الشركة لتقدم الدعم للقطاع المالي الإماراتي، حيث ستسهم عبر خدماتها المتخصصة في تعزيز قدرة البنوك على اتخاذ القرارات المالية والائتمانية المثلى في وقت أقصر، أما فيما يتعلق بالخدمات التي تقدمها الشركة للأفراد، فتكمن في تقديمها لسجل ائتماني يوضح مدى قدرة كل منهم على الحصول على خدمات الائتمان، بما يعزز من قدرتهم على إدارة الدين، وفهم جدوى حصولهم على الائتمان ومعرفة مستوى الدين لديهم، خاصة عند التقدم للحصول على خدمات ائتمان من بنك لم يتم التعامل معه في الماضي، في حين ستعمل المعلومات التي تحتفظ بها الشركة على تقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد.