الاقتصادي

الإمارات واليونان تبحثان فرص التعاون الاقتصادي والتجاري

المنصوري وكاتروغالوس خلال اللقاء (من المصدر)

المنصوري وكاتروغالوس خلال اللقاء (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي يورغوس كاتروغالوس، وزير الخارجية اليوناني بالإنابة، سبل توطيد العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية اليونان، وذلك خلال لقاء ثنائي جمعهما على هامش مشاركة وفد دولة الإمارات برئاسة معالي وزير الاقتصاد في القمة العربية الأوروبية الثانية التي انعقدت في أثينا من 9-10 نوفمبر الجاري. وناقش الجانبان خلال اللقاء الذي حضره سلطان محمد العلي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية اليونان، فرص تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها القطاعات المرتبطة بالابتكار، والخدمات اللوجستية والنقل البحري والجوي والبنية التحتية والسياحة والاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية والطاقة وغيرها، فضلاً عن بحث أبرز الفرص الاستثمارية التي تتيحها أسواق البلدين بما يخدم أهدافهما التنموية. وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن العلاقات الاقتصادية التجارية الإماراتية اليونانية تشهد تنامياً ملموساً، وأن المرحلة الماضية شهدت نشاطاً في تبادل الزيارات الرسمية والوفود التجارية والاستثمارية والفعاليات الاقتصادية المشتركة، الأمر الذي يعطي دلالة واضحة على رغبة البلدين في تطوير هذه العلاقات بما يعود بالفائدة على الجانبين. وأشار معاليه إلى أن التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات واليونان واصل ارتفاعه على مدى السنوات الثلاث الماضية، وبلغ في عام 2016 أكثر من مليار درهم إماراتي (277.6 مليون دولار)، مؤكداً أن الإمكانات التجارية والاستثمارية في البيئة الاقتصادية للبلدين تفتح مجالاً واسعاً لزيادة هذا التبادل إلى معدلات أعلى. وأضاف معالي الوزير المنصوري أن هناك فرصاً واعدة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، التي يمكن من خلالها بناء مسارات تعاون مستقبلية، سواء على الصعيد الحكومي أو على مستوى الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، بما يشمل قطاعات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي يمكن تعزيزها بتوقيع مذكرة تفاهم تحدد أطر وبرامج التعاون في هذا الجانب.
وتابع معاليه بأن هناك مجموعة مهمة من القطاعات التي تشهد تكاملاً في القدرات الاقتصادية للبلدين، ما يجعلها أيضاً على رأس قائمة الاهتمامات في خريطة التعاون الاقتصادي الثنائي خلال المرحلة المقبلة، ومن أبرزها الأنشطة التجارية والاستثمارية المتعلقة باستراتيجية الأمن الغذائي، كالزراعة والصناعات الغذائية، وقطاع الضيافة والتبادل السياحي واستثمارات البنى التحتية والمرافق السياحية، إضافة إلى قطاع الطيران المدني والموانئ والنقل البحري والخدمات اللوجستية.
وأضاف المنصوري أنه في ظل المحددات الاقتصادية والتنموية لرؤية الإمارات 2021، والتي تسعى لبناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع، مبني على المعرفة والابتكار، بقيادة كفاءات وطنية، تمكنت الدولة من تطوير نموذج اقتصادي مرن وفعال في مواجهة الضغوط والمتغيرات الاقتصادية، وأن الجهود التنموية مستمرة في الدولة للتحول إلى اقتصاد ما بعد النفط، الأمر الذي يفتح فرصاً واسعة ومستدامة للتعاون مع كل الشركاء الاقتصاديين لدولة الإمارات، ومنهم جمهورية اليونان التي تمثل بوابة مهمة للأسواق الأوروبية. من جانبه، أكد معالي الوزير كاتروغالوس حرص بلاده على بناء علاقات تعاون وشراكة متينة مع دولة الإمارات في مختلف المجالات، خاصة في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، مشيداً معاليه بالإنجازات الاقتصادية المهمة التي حققتها الإمارات والتطور الذي تشهده في البنى التحتية ومناخ الاستثمار والأعمال فيها. وأكد كاتروغالوس أهمية بذل جهود مشتركة لرفع مستويات التبادل التجاري واستكشاف الفرص الواعدة لزيادة الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين، بما يدعم جهودهما التنموية ويتوافق مع الأجندة الاقتصادية في كل منهما. كما اقتراح معاليه التنسيق لعقد منتدى اقتصادي إماراتي يوناني لزيادة التواصل وتعميق الشراكة بين مجتمعي الأعمال بما يخدم مصالح البلدين.

ناقشت سبل دعم تجارة الخدمات والتجارة الإلكترونية
«الاقتصاد» تعزز الشراكة مع وزارة التجارة الصينية
أبوظبي (الاتحاد)

قال جمعة الكيت، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع التجارة الخارجية، إن دولة الإمارات تتطلع لتعزير شراكتها الاقتصادية مع مختلف دول العالم، لا سيما أن معطيات المرحلة الراهنة تؤكد أهمية التعاون لتنشيط الاقتصاد العالمي في ظل التباطؤ العام الذي يشهده.
وأضاف أن تعزيز علاقات التعاون والشراكة بالأخص على صعيد المبادلات التجارية، باتت قاعدة يعول عليها كثيراً في تنشيط الحراك الاقتصادي العالمي، وهو ما يبرز الحاجة إلى التركيز على مجالات تتخطى المفاهيم التقليدية لتجارة وتداول السلع والبضائع، إلى تنشيط التجارة الإلكترونية وكذلك الارتقاء بتجارة الخدمات، التي باتت تضطلع بدور محوري على خريطة التجارة العالمية، وبما يتواكب أيضاً مع المؤشرات الريادية التي حققتها دولة الإمارات في مجال الخدمات وتقنيات التجارة عبر الإنترنت.
جاء ذلك على هامش اجتماعه مع وفد تجاري صيني برئاسة تانغ جون مدير قطاع تجارة الخدمات بوزارة التجارة الصينية، حيث استعرض الجانبان سبل دعم وتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين، لا سيما على صعيد تجارة الخدمات والتجارة الإلكترونية، وذلك بحضور عائشة الكبيسي مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد.
وخلال الاجتماع أكد جمعة الكيت ترحيب دولة الإمارات وتطلعها لتعزيز شراكتها وتعاونها مع الصين في مختلف المجالات الاقتصادية، لا سيما القطاع التجاري، حيث تعد الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات للعام 2016، منوهاً بأهمية أن تشهد المرحلة المقبلة إثراء النقاشات وسبل التعاون التجاري ولا سيما في التجارة الإلكترونية وتجارة الخدمات، في إطار مبادرة «طريق واحد حزام واحد» مستعرضاً جهود دولة الإمارات لدعم تلك المبادرة وكذلك القدرات اللوجستية للدولة في تسهيل تنفيذ تلك المبادرة لما تتمتع به الدولة من مقومات ومكانة اقتصادية وتجارية إقليمية وعالمية ريادية. كما نوه سعادته إلى أهمية مواصلة التشاور لتحديد أطر تنظيم ومزاولة الأنشطة التجارية وإتاحتها كقاعدة معلومات للمصدرين والمستورين في كلا البلدين.
من جانبه، أكد رئيس الوفد الصيني على تطلع بلاده لتعزيز الشراكة مع دولة الإمارات في ضوء النجاحات المطردة التي يحققها الاقتصاد الإماراتي وتنامي المؤشرات الدافعة لتعزيز العلاقات التجارية بين الصين والإمارات على الصعيد التجاري مستعرضاً مجالات التعاون، ومشيداً بالنهضة التي حققتها دولة الإمارات لا سيما على صعيد تحولها لوجهة لصناعة المعارض العالمية وتطور بنيتها التحتية، وكذلك قطاعات الخدمات. كما استعرض أيضاً المزايا التي باتت تضطلع بها التجارة الصينية وجهود الصين في تصدير تجارة المنتجات الطبية التقليدية الصينية بعدما حققت نجاحات لافتة، مشيراً إلى تدشين الحكومة الصينية لمعرض الواردات العالمية الذي سيقام في نوفمبر من العام 2018 في مدينة شنغهاي.