الاقتصادي

«إكسل لندن» يستضيف 300 فعالية في 2017

عاطف عبد الله (لندن)

استضاف مركز «إكسل لندن» للمعارض منذ بداية العام الجاري وحتى الآن 280 فعالية، ويصل إلى 300 فعالية حتى نهاية 2017، حسب ديفيد باجلر الرئيس التنفيذي للمركز، الذي قال في تصريحات لـ «الاتحاد» في مقر المركز، التابع لشركة أبوظبي للمعارض «أدنيك»، إن الفعاليات التي استضافها «إكسل لندن» اجتذبت 4 ملايين زائر هذا العام.
وأضاف أن الفعاليات التي يستضيفها المركز وفرت 37 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتسهم بنحو 4 مليارات جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني، موضحاً أن هذا يشمل الفنادق والمطاعم وسيارات الأجرة وغيرها من الخدمات المرتبطة بإقامة الفعاليات، وقال: إن هذه الفعاليات داعمة قوية للاقتصاد في المملكة المتحدة وللبنية التحتية فيها، وقد أدركنا أن هؤلاء الزوار الذين يحضرون تلك الفعاليات يطلعون على أحدث الابتكارات في عالم التقنية، ويتفاعلون مع أفراد ذوى أعراق وثقافات مختلفة، واستكمل: صارت لندن مركزاً للتقنية في أوروبا، حيث تقيم الشركات التقنية العملاقة مقاراتها الرئيسة في أوروبا بها، وهذه الفعالية محرك للمدينة ورفاهية المملكة المتحدة، وللعلم فإن هذه الفعاليات لن تتم من دون دعم من أبوظبي، واستحوذت أدنيك على «إكسل لندن»، أكبر مركز معارض ومؤتمرات في لندن، سنة 2008، ويقع قرب حوض السفن الفكتوري الملكي بين مقاطعة كنري وارف ومطار مدينة لندن، وقال باجلر: نحن نركز حالياً على جذب الفعاليات الرائدة في العالم إلى المركز، لأن سمعتنا تعتمد على جودة الفعاليات التي نستضيفها، فكلما زادت هذه الجودة زاد الطلب على المركز لإقامة الفعاليات.
وعن التوسعات التي نفذها إكسل لندن قال: أضافت التوسعة التي أنجزها المركز عام 2010 نحو 40% زيادة في مساحة المركز إلى 100 ألف متر، وقمنا بإنشاء أول مركز للمؤتمرات بلندن، حيث إنه لم يكن فيها مركز للمؤتمرات، وقد ساعد مركز إكسل لندن مدينة لندن على أن تحتل المرتبة الخامسة في تصنيف الاتحاد الدولي لمنظمي المؤتمرات بعد أن كانت تحتل المرتبة 19، وفي غضون خمس سنوات أسهم بما يعادل مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني. وأضاف: يعتبر مركز إم بي سي بريمير أكبر مركز للمؤتمرات في المملكة المتحدة بالنظر لعدد الفعاليات ومدى أهميتها، وواحداً من أهم أربعة أو خمسة مراكز لإقامة الفعاليات على مستوى أوروبا.
ويضم إكسل لندن أضخم قاعة مؤتمرات في المملكة المتحدة تتسع لـ 5000 شخص، وقاعة حفلات تتسع لـ 3000 شخص، ومركز مؤتمرات يتسع لـ 1200 شخص. وحول تأثيرات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) على صناعة المعارض في المملكة المتحدة قال باجلر: هناك تأثيران مباشران، الأول الإيجابي، حيث أصبحت لندن أرخص بنسبة 15% من ذي قبل وهذا يشمل الفنادق والمطاعم والرحلات الجوية، والثاني أن معظم القادمين يتعين عليهم الحصول على تأشيرة دخول وهذا هو الجانب السلبي، وأضاف: حتى الآن المملكة المتحدة تعتبر سوقاً جاذباً على مستوى العالم، لكن الاقتصاد يتباطأ حالياً، فنحن ننتقل من أحد أقوى اقتصادات أوروبا إلى أضعف الاقتصادات أداء.
وقال:«أعتقد أننا محظوظون للغاية أن العلاقات مع عملائنا تعلوها الثقة، وبالرغم من أننا لم ندرك بعد تأثيرات الـ«بريكست»، ولذلك فإن قدوم الشركات إلى هنا لإقامة فعاليات لا يعتبر مخاطرة.
وعن مستقبل قطاع المعارض في بريطانيا قال: المستقبل واعد جداً لمركز إكسل لندن، فلدينا المكان الخاص بنا ولدينا خطة عمل واضحة، والفعاليات التي فزنا بها دون المدن الأخرى تظهر بصورة جيدة وهي تجذب زواراً من جميع الفئات، وبالتالي المستقبل واعد لنا، وأتوقع في خلال خمس أو سبع سنوات أن نكون المقصد الأول للاجتماعات في أوروبا، وعن الخطط المستقبلية لتطوير إكسل لندن قال باجلر:«نركز على توفير أفضل خدمة للزوار من جميع أنحاء العالم، وأن نقدم لجميع الأفراد من زوار وضيوف ومنظمين أفضل تجربة لهم، وبتجميع كل هذه النقاط سوياً فسيكون بإمكاننا أن نقدم أفضل النتائج للزوار والذين بدورهم يستشعرون هذا النجاح ويعودون من جديد؛ لأن إكسل سيصبح أفضل مكان لاستضافة فعالياتهم، وإذا تم ذلك وفق إطار عملي سيكون هذا نجاحاً اقتصادياً لكل شخص. وهذا ما نود أن نكمله الآن».
وقال:«تجري الأعمال الإنشائية لمشروع «كروسريل» (مشروع السكك الحديدية عالية السرعة عبر مدينة لندن)، ويوفر المشروع المزمع تدشينه في 2018 محطة مخصصة لإكسل لندن، ما يسهل الوصول إلى المركز الواقع على مسافة 43 دقيقة من مطار هيثرو بلندن، الأمر الذي يسهم في زيادة قيمة الأراضي غير المطورة التابعة لإكسل لندن»، كما توقع أن ترفع الأعمال التطويرية الأخرى الجارية في المنطقة المحيطة بمركز إكسل لندن من قيمة أعمال المركز وأراضيه، وتشمل هذه الأعمال توسع مطار مدينة لندن المجاور للمركز، ومشروع تطوير «سلفرستون كوايس» ومجمع الأعمال «رويلس بزنس بارك».