الإمارات

التحقيق مع مسؤول حكومي في اعتداء على سائق هندي

أحالت شرطة دبي إلى النيابة اليوم مسؤولا بإحدى الدوائر المحلية اعتدى على سائق حافلة هندي الجنسية بالضرب بالعقال ولكمات في صدره وبطنه وجره بطريقة غير لائقة في شارع عمومي بمنطقة المرقبات نتيجة حادث مروري بسيط.

وسجلت أسرة المسؤول المتهم بلاغا لدى شرطة دبي ضد الشخص الذي صور الواقعة بالفيديو ونشر المقطع على موقع يوتيوب ليتداوله عشرات الآلاف من الأشخاص خلال ساعات معدودة.

وأوضح اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة أن شرطة دبي استدعت المسؤول المتهم وكذلك السائق الذي تعرض للاعتداء دون أن تنتظر تحرير بلاغ من الأخير نظرا لما تضمنه الفيديو من إساءة بالغة.

وذكر أن المسؤول المتهم حضر إلى مركز شرطة المرقبات صاحبة الاختصاص للتحقيق معه في الواقعة، واعترف بقيامه بضرب السائق بمنطقة ديرة يوم السبت الماضي أثناء عودته إلى بيته بعد أن صدم السائق سيارته وقام بسبه.

وقال اللواء المزينة إن هذا التصرف فردي ولا يمت للشعب الإماراتي بصلة وإنه حالة استثنائية وحيدة، منوها إلى أن الموظف أبدى ندما كبيرا لقيامه بهذا التصرف، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يغضب ويضرب فيها أي شخص، وأنه في مثل هذه الحالات القانون يأخذ.

ونوه اللواء المزينة إلى أنه لا يمكن لأي شخص أن يقوم بتصوير الآخرين بدون إذن من النيابة أو معرفة الشخص الآخر، وأن أي شخص يقوم بنشر صور أو فيديو مسيئ للسمعة سيتعرض للمساءلة القانونية.

على ذات الصعيد، أكد مصدر في شرطة دبي أن أسرة الموظف الحكومي تقدمت ببلاغ إلى مركز شرطة القصيص ضد الشخص الذي قام بتصوير الفيديو ، لافتة إلى أنه لا يحق لأي شخص أن يصور ويوزع أي شخص آخر بدون علمه وإذنه أو إذن النيابة العامة، لافتة إلى أن القانون يعاقب على مثل هذه التصرفات التي تسئ إلى سمعة الآخرين وتشهر بهم.

ولفت المصدر إلى أن أسرة الموظف قدمت اعتذارا عن التصرف الذي أقدم عليه ابنها مؤكدة أنه معروف عنه طيب الخلق والهدوء وأن هذا الأمر غريب على شخصيته، ولفتوا إلى أنه غضب بعد أن تعرض للسب من السائق الهندي مما أخرجه عن طور نفسه وأنه لم يكن يعلم أن هناك شخص يصوره في تلك اللحظة.

من جانبها، ثمنت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان سرعة استجابة شرطة دبي في القبض على المسؤول الحكومي المتهم بالاعتداء على سائق آسيوي الجنسية بسبب خلاف على أولوية السير وحادث بسيط.

وقالت الجمعية إن هذا دليل ساطع على سيادة القانون في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن ما وصفته بالفعل المشين الذي أقدم عليه المسؤول هو تصرف ضد القانون ويتناقض مع حقوق الإنسان، عدا عن أنه تصرف فردي لا يعبر إطلاقاً عن الشعب الإماراتي وطبيعته السمحة واحترامه للقانون وتقديره لضيوف الدولة وأبنائها والقاطنين على أرضها الطيبة وهذا الذي تؤكد عليه باستمرار قيادتنا الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

وقالت إن التصرف الذي أقدم عليه المسؤول الحكومي المتهم يتنافى مع المبادئ السمحة لديننا الحنيف الذي يحثنا دوماً على التعاون والتسامح والمحبة وبالأخص خلال شهر رمضان المبارك لما يحمله من معاني سامية وقلوب رحيمة تقدم الدعم اللازم للمحتاجين بدلاً من البطش وانتهاك حقوق الإنسان.

وأكدت الجمعية أن الإجراء، الذي اتخذته القيادة العامة لشرطة دبي بالقبض على المتهم وتحويله إلى النيابة العامة، أمر يوضح أن قانون دولة الإمارات العربية المتحدة يطبق على جميع فئات المجتمع دون تفرقة ولا تمييز على أساس الأصل أو العرق أو الدين أو المستوى الاجتماعي أو ما شابه ذلك.