صحيفة الاتحاد

الإمارات

10 نصائح ذهبية في الإدارة الصحفية

تعاني صالات التحرير في مؤسسات إعلامية كثيرة من ضغوط متنوعة ومتباينة، قد تؤدي في بعض الأحيان إلى انهيار بعض الصحفيين بسبب ظروف العمل، أو رحيلهم بحثاً عن فرص أفضل أو أجواء أحسن بعد سنوات من المعاناة مع الإحباط والإجهاد وغياب الرؤية.

في الحقيقة يتحمل مديرو التحرير قدراً كبيراً من المسؤولية في هذا الصدد، حسبما تقول خبيرة الإدارة الصحفية جيل جيسلر في تقرير لها بشأن مخاطر سوء الإدارة على مستوى الأداء المهني للصحفيين في المؤسسات الإعلامية الكبيرة أو الصغيرة.
تقول جيسلر في تقريرها المنشور في موقع «بوينتر»، إن بعض مديري التحرير يشكون أحياناً من نقص الصحفيين أو الموارد اللازمة للقيام بالمهام المطلوبة على أكمل وجه.. لكن الأخطر من هذا النقص هو الخلل في طريقة قيادة الفريق الصحفي، على نحو قد يصيب الصحفيين بفتور الحماس أو يدفعهم للاستقالة.
فالمديرون الذين يتبنون نهجاً يفترض أن على الصحفي أن يكون سعيداً لأن لديه عملاً، يدفعون فريقهم إلى الإحساس بأنه لا جدوى من بذل أي جهد متميز. وذلك نذير خطير يبشر بتدني جودة وكفاءة المنتج الصحفي.
وعلى النقيض من ذلك، يتعين على مديري التحرير أن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل شحن طاقات أفراد الفريق الذين يعملون معهم، وتشجيعهم على إنجاز المزيد.
وقد وضعت الخبيرة جيسلر قائمة من عشر نقاط تمكِّن مديري التحرير من رفع مستوى الأداء المهني، خصوصاً في الأوقات التي تتطلب بذل المزيد من الجهد. ومع مرور الوقت يمكن إزالة العراقيل أمام نجاح فريق العمل بدلاً من إضافة الضغوط عليه. وهي كما يلي:

1. العلم بالاستراتيجية:
حين يكون مدير التحرير عارفاً بوضوح باستراتيجية العمل التي تتبناها مؤسسته، فإنه يمكنه حينئذ وضع الأولويات وتحديد الأهداف بطريقة سليمة، ومن ثم يستطيع أن يخبر أفراد فريقه الصحفي بالمهام التي يجب إنجازها أولاً وأيها يجب تأجيله. فإذا كان المدير غير عالم بوضوح بشكل الرؤية الاستراتيجية فمن الضروري له أن يتواصل مع رؤسائه لتتضح الصورة أمامه أكثر.
صحيح أن الاستراتيجية قد تتغير من حين إلى آخر بسبب سرعة إيقاع العمل، لكن على مدير التحرير أن يضمن دوماً أنه لديه فكرة واضحة عن التوجهات الاستراتيجية.
2. متابعة النظام:
فمديرو التحرير الأذكياء يراجعون دوماً طريقة تدفق العمل ونقاط الضعف والفرص المتاحة، ليحددوا أين يتعطل العمل؟ ومتى يتعين نقل التكليفات من قسم إلى قسم ومن شخص إلى آخر؟ وأين نقاط الاختناق والإحباط؟ في الوقت نفسه من الضروري أن يتواصل مدير التحرير مع فريقه بشكل جيد ليعرف منهم العراقيل والضغوط الحقيقية التي قد تقدم لك أفكاراً جيدة للتحسين. ومن المهم للغاية أن يعرف المحررون الذين يقدمون حلولاً واقعية ونافعة، إنك مستعد لسماع مشكلاتهم.

3. طبيعة الموارد:
من المهم للغاية أن يعرف مدير التحرير بصورة دقيقة طبيعة الموارد المتاحة. وعندما يكون رأس المال وميزانيات التشغيل ضعيفة، ضع قائمة بما ترغبه من العتاد والبرامج والأشخاص الذين تريد إضافتهم إلى فريق العمل إذا توافرت الموارد. ومديرو التحرير يخفضون عادة توقعاتهم في أوقات الشدة ويحرصون على أن لا يبدوا جشعين أو متذمرين أو حمقى أمام رؤسائهم، لكن يتعين على كل مدير أن يكون مستعداً دوماً لبيان أهمية الحصول على مزيد من الموارد والإمكانيات من أجل مصلحة العمل. وحتى في ظل عدم وجود ميزانية يتعين أن يكون المدير عالماً بما يريده من موارد وصحفيين في المستقبل عندما تتاح الفرصة.

4. أهمية التدريب:
فقد يكون هناك شخص ما في فريق العمل أقل كفاءة بسبب قلة التدريب، وقد يكون هناك شخص أقل انتماءً لأنه يشعر بأنه لا يتعلم شيئاً. والتدريب هو الضحية الأولى للتقشف الاقتصادي، لكن المديرين الأذكياء يثابرون ويجدون وسائل مختلفة لتنظيم التدريب وتقليص تكلفته. ويجب عدم التذرع بالافتقار إلى الوقت لتدريب شخص ما. افترض فحسب أن الشخص الذي يتدرب قد جلس في المنزل ليوم بسبب مرض. ودورة العمل في الجريدة أو الاستديو لن تنهار لمجرد يوم إجازة مرضية.

5. الاستعداد لعملية التوظيف:
ابحث عن شخص يصعد بفريقك إلى مستوى أفضل، وارتفِعْ بمعايير المهارات التي تتعلق باستراتيجيتك وقيمك. فالمدير لا يملأ فراغاً فحسب بتعيين شخص جديد بل يربط سمعته بقدرة ذاك الشخص على تحسين العمل ومكانه. ويجب على المدير البحث عن المواهب حتى حين لا يكون هناك مجال للتوظيف، ولينتظر إلى حين ظهور الفرصة.

6. تحديد المسؤولية:
يجب ألا يَغفل مدير التحرير عن المحررين ضعيفي الأداء، خصوصاً إذا كانوا هم الصحفيين الذين عيّنهم المدير أو الذين يروقونه ببساطة. والمدير ليس مضطراً لأن يكون شديد المراس حين يتحدث عن المسؤولية، بل يتعين أن يكون لطيفاً وواضحاً بشأن التوقعات.

7. تجنب العادات السيئة لمدير التحرير:
فما هذه العادات السيئة للمدير التي تجعل العمل صعباً على فريق العمل؟ مثلاً.. هل تأتي للاجتماعات متأخراً؟ هل تؤجل القرارات؟ هل أنت غير منظم؟ هل تتقاعس عن متابعة المحادثات ورسائل البريد الإلكتروني والاتفاقات؟ هل تلجأ إلى الصمت أو السخرية أو الصراخ حين تتعرض للضغط؟ في كل الأحوال تعلّم أن عواطفك مُعدية وأن عاداتك السيئة قد تكون عبئاً على المحررين، ويتعين عليك تخفيف ذلك العبء.
8. القدرة على التواصل:
فحتى لو لم يكن المرء كثير الصمت أو لا يلجأ إلى السخرية أو الصراخ، فكل هذا لا يعني أنه جيد في الاتصال. ففي أوقات التغيير يتعطش المحررون في صالات التحرير وغرف الأخبار إلى المعلومات. فهل تغذّي فريقك بالمعلومات والمشاعر وتنصت إليهم أم لا؟! فعدم التواصل والإنصات للمحررين يخلق لديهم قلقاً متواصلاً سيؤدي لاحقاً إلى فتور الحماس.

9. تقديم التغذية المرتجعة:
من المهم للغاية أن يُطلِع مدير التحرير صحفييه على طبيعة تقييمه لما يقومون به، وإذا ما كان بوسعهم تحقيق نجاح أفضل وما هو المتوقع منهم. وبالتالي لا تفوت الفرصة لإيصال رجع الصدى.

10. كن داعماً للصحفي:
في الظروف الحالية لا يستطيع مديرو التحرير أن يقدموا وعوداً للمحررين بعمل مدى الحياة، أو انتقال سلسل وسريع إلى فرصة عملهم التي يحلمون بها في المؤسسة. والظروف الاقتصادية هي التي تمنع المديرين من قطع الوعود لأنها أقوى منهم. لكن المديرين يمكنهم أن يكونوا وكلاء الصحفي. فالوكيل الجيد يحرص على أن يجمع الموظف ملفاً جديراً بالاهتمام يمكن أن يكون سنداً له في العمل الحالي أو في أي عمل آخر. ويتعين على مدير التحرير أن يخبر بصراحة الصحفي بشأن المهارات التي يحتاج إليها في النجاح وما إنجازاته التي تستحق الحفظ والعرض، وما الخطوات التالية التي يستطيع الصحفي تحقيقها، والمدير الذي يقوم بدور الوكيل يقدم دوماً لمحرريه شحنة طاقة متجددة.